صحافة اليرموك

2008 تشرين ألثاني 9 الأحـد شؤون ثقافية 4 مشرف فرقة جامعة اليرموك للفلكلور الشعبي فرقة اليرموك الفلكلورية تعبر عن الموروث الحضاري في الشمال كتب :ياسر شطناوي صادقة لمكنونات الوجدان � آه � ر � كان وما زال الفلكلور م سنتها وثقافاتها وتقاليدها � شعوب بمختلف الوانها وال � عند ال شعوب العربية . فمن خلال هذا الفلكلور � صة ال � وعاداتها وخا شعبية ان تعبر عن طموحاتها واحلامها � يمكن للجماعة ال ضا. � وهمومها اي صاحبة لمعظم � وقد كانت الاغنية الفلكلورية وما تزال م ستخدمها الفلاحفي � شعبية، في � سباتفيالبيئة ال � الاعمال والمنا شييد والبناء � صاد ويغنيها العمال في اعمال الت � الزراعة والح سبات والافراح على اختلافها. � ستخدم في كل المنا � كما ت ضواء على هاذا الارث التاريخي والموروث � سليط الا � ولت شطناوي � صر � ستاذ ن � وك الا � يرم � صحافة ال � الغني التقت ان هذا � شعبي وك � شرف فرقة جامعة اليموك للفلكلورال � م الحوار: متى تأسست فرقة الفلكلور الشعبي في الجامعة اليرموك؟ .1982 شعبي في الجامعة عام � ست فرقة الفلكلور ال � س � أ � ت هل توجد مشاركات للفرقة على الصعيدين العربي والعالمي؟ سوريا ولبنان والعراق � شاركات عديدة في � نعم توجد م سبانيا والمانيا � صعيد العربي وفي كل من ا � س على ال � وتون صعيد العالمي. � وتركيا على ال ما هي الانجازات التي حققتموها من هذه المشاركات الواسعة؟ إحراز المركز ا أول � أبرزها � حققت الفرقة عدة جوائز من سيقي في مهرجان القرن الذهبي � ض فلكلوري مو � ضل عر � أف شرين � شاركة ثمان وع � لطلبة الجامعات المنعقد في تركيا وبم دولة. ما هي الجهة التي تتكفل بدعم الفرقة؟ سة الجامعة هي الجهة الداعمة للفرقة وما تزال � ان رئا سة � تدعمها بكل ما لديها من طاقات وامكانات وكانت رئا سوم للطلبة المتفوقين فنيا. � ض الر � الجامعة قد تعهدت بتخفي أن الجامعة منحت الدعم المادي للطلبة من � ضافة الى � با أ شكاله. � شيط التفوق الفني على اختلاف ا � اجل الزيادة في تن ما الطموح والاهداف التي تسعى الفرقة الى تحقيقها؟ سعى اليها الفرقة لا تقف � داف التي ت �� إِن الطموح وا أه � ستوى معين. � صلنا الى م � عند حداٍ معين وانما تتجدد كلما و صول الى المزيد � ؤكد الو � أن الظروف المحيطة ت � ضافة الى � إ � س الجامعة ودعمه � من التقدم والنجاح متمثلة برعاية رئي شكلين المادي والمعنوي . � صل على ال � المتوا ما الشروط اللازم توافرها في الطلاب المشاركين في الفرقة؟ س التفوق الفني، � أن يكون الطالب ذا موهبة ولديه ح � ستعداد � سيات الفنية والفرقة لديها الا � سا � ضافة الى وجود ا أ � ا إِن � ول من خلال هذا المنبر � سيات. واق � سا � لتطوير تلك الا ستثناء ممن يجد � الفرقة مفتوحة لكل طلاب الجامعة دون ا لديه الموهبة الفنية . اماني العاصي لم يعد بامكاننا ان نجعل الزمن يعود بنا الى سنين سالفه... سنين لن نصل إليها في هذا الوقت وفي قلوبنا كل هذا الحقد، كل هذا النكران لأم ارضعتنا, أو ‎ لأب اطعمنا بيديه العاريتين, الى متى هذا الجفاء الذي لم يعرفه التاريخ من قبل لكننا نعيشه؟ ‎ يجافي الأخ اخاه والأخت اختها, الى متى سنظل نعادي القريب والبعيد, ونغرس بذور ثقافة العداء؟ «لا بنروح على حدا ولا حدا بيجي علينا وهيك مريحين راسنا» يا لها من سياسه فرقتنا, لعنة حلت بنا, دمرت الواحد تلو الآخر, ذهبت بعادات أجدادنا فناموا وقد دُفن معهم الحب والموده, فما عدنا نرى حبيبين جميلين, ولا اصدقاء اوفياء... وفي نهاية هذه الأيام اللعينة كالعاده تتساقط دموع موتانا يتحسرون على ما آل إليه حال أبنائهم... حفدتهم. حتى جفت دموعهم وأصبحت دما... يا له من عار علينا!... كيف ينجبون ويربون اجيالا لهذه الدنيا؟ ما ردهم علينا حين نسألهم لماذا جئتم بنا الى هذه الدنيا...التي ضاقت بكم ذرعا حتى اصبحت بائسه...لعينه...تنتقم منا لما فعلتموه بها... نتذوق المر يوميا بها...؟ يا إلهنا ارحمنا...واحمنا من هذه اللعنة التي صنعناها بأنفسنا...فحالنا هي كما ترى! إذ أصبح الواحد منا يتمنى العوده الى بطن امه، او حتى الموت ليعيش حياة هادئة فقدها هنا... يا لهذه الحياه الى متىسنبقى في هذه القوقعه التالفه الفاسده التي ان لم نصلحها سوف تفسدنا اكثر واكثر............. إلى متى؟! نغرس ثقافة العداء بأيدينا رائد الرواية العربية نجيب محفوظ كتب: حسام الحداد ولد نجيب محفوظ في الحادي في 1911/ عشر من كانون الاول حي الجماليه أحد أحياء منطقة الحسين بمدينة القاهره المصريه وامضى طفولته في هذا الحي الشعبي البسيط الذي استلهم منه رواياته التي كتبها. وكان والده موظفا بسيطا بإحدى الجهات الحكوميه ثم استقال وعمل في التجاره وكان لنجيب اربعة من الأخوه والأخوات. وعندما بلغ نجيب الرابعه من عمره ذهب الى الكتاب ثم التحق بمدرسة بين القصرين الأبتدائيه وبعد ان انتقلت الأسره الى منطقة العباسيه حصل هناك على شهادة البكالوريس في الفلسفه ، وأثناء اعداده لرسالة 1934 عام الماجستير وقع نجيب بين طريقين وهما متابعة دراسة الفلسفه او الاتجاه نحو الأدب الذي كان يحبه ولكنه اختار الطريق الثاني، وهو 1954 ام � ي ع � ي وف �� داع الأدب �� الأب تزوج نجيب ورزق ببنتين ام كلثوم وفاطمه. بداية كاتب بدأ نجيبمحفوظكتابة القصه واستمر في 1936 القصيره عام كتابة القصص والروايات الى ان قادته موهبته الى كتابة الثلاثيه الشهيره (بين القصرين وقصر الشوق والسكريه). نقل نجيب محفوظ في اعماله حياة الطبقه المتوسطه في احياء القاهره فعبر عن مشكلاتها وهمومها في الحياه وتكلم عن احلامها وتطلعاتها في المستقبل. كتب 1959 و 1952 وبين عامي محفوظ عدداً من السيناريوهات للسينما حيث بدأ حياته بكتابة السيناريو للأفلام مثل (لك يوم يا و(ريا وسكينه) 1951 ظالم) عام و (درب المهابيل) عام 1953 عام الى ان توقف عن كتابة 1955 إذ بدأت 1960 السيناريوهات عام السينما المصريه تخرج روايته. ددا من اعماله � وقد نقلت ع البارزه الى لغات متعدده ولا سيما اللغه الفرنسيه والأنجليزيه ومنها (زقاق المدق) التي ترجمت الى اللغه الفرنسيه. المناصب الرسمية عمل نجيب محفوظ في عدد من الوظائف الرسمية حيث عمل سكرتيراً برلمانياً بوزارة الأوقاف من ، ثم انتقل للعمل 1945 حتى 1938 بمكتبة الغوري بالأزهر، ثم نقل للعمل مديراً لمؤسسة القرض اف حتى عام � وزارة الأوق � الحسن ب ومن ثم تدرج في مناصبه 1954 فعمل مديراً لمكتب وزير الإرشاد، ثم مديراً للرقابة على المصنفات الفنية في عهد وزير الثقافة 1960 ثروت عكاشة، وفي عام عمل مديراً عاماً لمؤسسة دعم السينما، بعدها عمل مستشاراً للمؤسسة العامة للسينما ، ثم 1962 والإذاعة والتليفزيون عام عين رئيساً لمجلس إدارة المؤسسة ،1966 العامة للسينما في أكتوبر إلى أن أحيل نجيب محفوظ إلى مما جعله 1971 التقاعد في عام ينضم إلى مؤسسة الأهرام وعمل بها كاتباً. نوبل ومحاولة الأغتيال حصل نجيب 1988 وفي عام محفوظ على جائزة نوبل للأداب عن رواية أولاد حارتنا وقد تم تسليم الجائزه الى ابنتيه فاطمه وأم كلثوم نيابة عنه. تعرض محفوظ 1994 وفي عام لمحاولة أغتيال على يد شاب متشدد ق، وأثرت � لم يقرأ له على الأط محاولة الأغتيال على قدرته على الكتابه و متابعة امور الحياه الا عبر اصدقائه الذين كانو يقرأون له عناوين الصحف، كما فرضتحوله حراسه لحمايته ولكن الحادث دفعه الى كتابة روايات جديده تحتوي على فلسفته في الحياه ورؤيته للعالم. ويظل نجيب محفوظ قمة بارزة في مسيرة الأدب العربي، فيمكن أن يكون واحدا من ابرز عشرة في تاريخ الأدب العربي المعاصر. لف خيار أ ما هي الكمية المناسبة من الكلمات التي سأحتاجها لوصف هذا الشعور ؟ هذا الشعور الذي يسكرني ويجبرني في الوقت ذاته .. كم من الآهات سأستنزف خلف أسوار أنفاسي للقضاء على هذا الشعور ..؟؟ ه يخنقني ويؤلمني .. � إن بقدر ما أنت بعيد عني .. إنه كوصل لروحك بكياني إنه يقيدني ويجبرني على مواصلة العذاب . ما هو الثمن الذي سأدفعه مقابل إحساس لم أملك ل سيطول � ره بيدي وه � أم الأمر وإلى متى ؟ ذا القلب ؟ ألا � ب ه � ما ذن يكفيه جراحه ألا يكفيه عذابك ؟ إن هذا الشعور سلب مني م .. زرع في � اليوم والأح خافقي الخوف والحرمان .. ذا الشعور يبعثر �� إن ه الكلمات على شفاهي ويرمي بقلبي بعيداً جداً .. راح لا تقوى على � حتى الج محاربته إنه إحساس يتولد حين تموت بين أحضان الحياة .. حين يسلبك الزمان مني .. إنه عالم موحش حين تكون لوحدك .. يأكلك بصمت ويشربك بصمت أيضاً .. أتقصد ذلك ؟؟ أتساءل أيولد معك .. أم فقط تشعرني به؟؟ وحيدة بين أحضان قلبك ... المشغول بغيري د لا � ك وق � قد لا أقصد ذل أستحق ذلك أيضاً .. ولكن حياتي بدونك مظلمة وباردة ... ومشرقة على ظلال قبري .. إنه ينتظرني بشوق يعرف أنك بعيد لذلك .. يقود الدرب إنك تدري وتوقن ذلك .. لكنك سرعان ما تنسى أو تتناسى ذلك . ول لك : وحيدة .. وهل � أق للكلمة ألف معنى ؟ إني أقف على مفترق طرق، ف منتظرة قدومك ... � أق منتظرة صدور القرار .. هل للحب رجعة أم ألف خيار ؟؟ هنا الخطيب 107 كان رقم الرحلة وضعتني الأوراق داخل حقيبة السفر ووضعت بجانبي صورة لي وقليلاً من الثياب ودعت عتبة منزلي ودعت الجدران والخرابيش ودعت رائحة الليمون وذهبت أحمل ماضي الطفل وأوراق الشباب ولم ألتفت للوراء ركبت الحافلة 253 كان رقم الرحلة وصلت قطار منتصف الطريق مازالت الأوراق تحملني وتنتظر اقتراب الرحلة كان الصوت صاعقة لأوراقي رقم الرحلة القادمة 107 فتجهزوا للإقلاع سقط الخبر من عين الورق فحملتها وتبادلنا الأدوار واقلعت لا أنتظر الوصول فكانت رحلتي كلّها اقتلاع في المقعد الأمامي من الطائرة كان الحريق الذي أشعل 107 الطائرة رقم رجل برائحة الليمون داخل الطائرة كيف لم يروا في عينيه حزام النار ذاك ذهبت إليه إلى رائحة الليمون أمسك يدي أخرجها من عزلتها ودون إذنٍ منم الليمون استباح مملكتي وأنا من أنا؟ لم أعد أذكر فرائحة الليمون سرقت هويتي وذاكرتي كان رقم مقعدك 54 وعشقت رائحة الليمون عشقت حزام النار عشقت اشتعالي 54 عشقت الرقم ومر الوقت يريد مقاسمتي اياك وتحدثنا نظرت إليك ساعةً واحدة وسكنت في باقي الساعات كان الصوت خنجراً لجسدي اقتربت من الوصول 107 الرحلة رقم ونظرت إليك لعلي أجد فيك ذاك الوصول قلت لك : أحبك كما أحب رائحة الليمون كما أحب عتبة منزلي ورحت أرقب من شفتيك نزول الغيث وكان منك تلبد الغيوم وقلتها بكل حروفها القاتلة ماذا فعلت برائحة الليمون ؟ ؟ 54 ماذا فعلت بي يا قدري ال وصلت الرحلة إلى المطار آخر الطريق كان لا بدّ من الفراق ورائحة الليمون وحزام النار وأنت أهديتني رسالة وتركتني دون أن تدري إنك صرت عنواني الوحيد فتحت الرسالة لعلك تركت فيها عنوانك كانت أربع عشرة كلمة وثماني حروف وخمسة أرقام ثمّ وصلت 107 أقلعت الطائرة وانتهت الرحلة كما كل الأمور لها نهاية اعتزلت السفر فابحثي لك عن رحلة أخرى 54 لا يكون فيها الرقم شعر :كوثر حمزة مهند الصيني كتب : عبدالله نشوان طالعتنا مؤخراً احدى الفضائيات العربية المرموقة ، بمسلسل صيني مدبلج الى العربية ، على غرار مسلسل نور ومهند التركي الذي هوس عقول الملايين في الوطن العربي ، المسلسل الصيني المدبلج هواولة لتقليد المسلسل التركي ، ويبدو انه غيرموفق الى الان في كسب المشاهد العربي كما حصل مع نور ومهند ، لأن الفكرة أصبحت مستهلكة لدى المشاهد العربي ، اضف اليه ان مسلسل نور ومهند يحتوي على امتيازات اكبر لجذب المشاهدين من حيث القصة والاداء وبالتأكيد وجود عنصر « الوجوه الجملية « المشاركة في المسلسل وهو دافع كبير لجذب المشاهد العربي . مسلسل تركي اخر تبثه نفس القناة التي كانت تبث « نور ومهند « وهو ايضاً لم يفلح في جذب المشاهدين العرب كما حصل مع « نور ومهند « . ما اريد استخلاصه من حكاية التقليد هذه ، هو ان قنواتنا العربية ، اصبحت مستوردة ومقلّدة للأفكار اكثر من انتاجها ، فالامر لا يقتصر على المسلسلات فقط بل يتعداه الى كثير من البرامج التي تبثها ،فمن سيربح المليون وسوبر ستار ، وستار اكاديمي و القائمة تطول هي افكار اُنتجت في الغرب وقامت قنواتنا بتقليدها لغايات كثيرة لعل ابرزها الربح المادي . من جهة اخرى ، استضاف برنامج بثته احدى الفضائيات اعلام معروفا يدير احدى الفضائيات وحين سأله احد المتصلين عن جودة ما تبثه هذه القناة وغيرها من القنوات العربية ، فأجاب مدير القناة : «ان معظم ما يُبث هو ما يريده ويطلبه المشاهدون العرب « ، وكأنه يقول ان السبب الرئيسي في ذلك هو المشاهد العربي الذي يجلس امام شاشة التلفزيون . بالمحصلة نجد ان اعلامنا يعكس مستوانا الثقافي والحضاري فعندما نقوم بانتقاد وسائل اعلامنا لا بد ايضاً ان ننتقد انفسنا نحن ايضاً كمشاهدين وكما قال مدير القناة : ان كل ما يبث هو ما يطلبه المشاهدون. السؤال الذي يطرح نفسه هو الى متى سنظل نقلد الافكار ، ومتى سيصبح ما تبثه قنواتنا هو من انتاجها بشكل خالص ، ومتى نرى الكثير من المشاهدين العرب يرتقون بمستوى ما يشاهدون الى اعلى من ذلك . قاموس «العشق الحديث».. في رسائل الهاتف الجوال سعاد جروس شهدت الكلمة المكتوبة، تراجعاً مؤلماً، في دورها الحيوي بين المحبين، منذ ازدهر الهاتف السلكي، ويكاد كلام العشق المكتوب برهافة، يصاب بمقتل مع ظهور الهاتف الجوال وخدمة الرسائل القصيرة. فقد أصبح، وخلال فترة وجيزة، للجوال شعراؤه وكتابه المجهولون الذين يبدعون على مدار الساعة، اردة، وقصائد �� رسائل ساخنة وب فيها من اللوعة، بقدر ما فيها من الطرافة، وأحياناً السماجة إلى حد الغلاظة، وإطلاق نكات تواكب ما يجري في المجتمع من أحداث كبرى وصغرى، وكأننا أمام ديوان معاصر طيار، خارج إطار الثقافة الثابتة المتعارف عليه. ب» � وإذ تناولنا موضوع «الح بمناسبة «فالنتاين»، بعدما حولته ى مناسبة � مصالح السوق إل عالمية، وتوقفنا عند ما يجري تبادله من رسائل بين العشاق، سوف يذهلنا حجم ما تشغله هذه الثقافة المستحدثة من مجال، وما ترسخه من قيم في آداب التواصل وبث المشاعر، رغم عدم أخذها على محمل الجد، إذ لم يعترف بوجودها بعد، إلا كوسيلة ترفيه وتسلية، لكن حتى هذه التسلية الجانبية، راحت ملامحها تتبلور على نحو سريع، لتأخذ شكل ثقافة شعبية شبابية جديدة، ارج سياق الثقافة المتعارف � خ عليها، وتنطوي على مدلولات كثيرة، وهي إن كشفت عن شيء فعن عمق القطيعة بين ثقافة الجيل الجديد الناشئ والثقافة المعاصرة والموروثة على حد سواء. وكأنما ثقافة الديجتال قطعت من شجرة لا جذور لها. ففي حين كان الشباب في عقود ماضية يتبادلون قصائد نزار قباني، تكاد قصائده في هذا الزمن أن تختفي من دفاتر «موبايلات» الشباب والمراهقين، لولا كاظم الساهر وغيره من المطربين الذين غنوا اشعاره. اليوم، يتم التواصل العاطفي في رسائل المحمول، بإرسال نغمة أو مقطع من أغنية، هي بمقام الفاكهة، لا تأتي غالباً جراء البعاد، م وأحاديث � م وك � ا بعد س � إنم مطولة من خلال التلاقي المباشر أو عبر الهاتف أو الانترنت. وبالتالي تفقد الكلمة المكتوبة الكثير من حرارتها، هذا إذا تركت نمطية العبارات الجاهزة شيئاً من حرارة، بعدما بات رسول المحبين هو الهاتف وال، بغض النظر عن شروط � الج سفير العاشقين الواردة في «طوق الحمامة»، من حيث حلول الثقة وحفظه للأسرار وتأديته للذي أرسله وصف كل ما شاهده على وجه المرسل إليه. هذه الشروط وغيرها، لم تعد ذات فائدة، مع ذيوع صفحات على الانترنت تزود المحبين برسائل جاهزة، مفصلة حسب الطلب والموضوعات، وبمجرد إنزالها على جهاز واحد تنتقل إلى سائر المستخدمين، فتغنيهم عن العودة الى كتب نزار وغيره، فما بالنا بكتب التراث الحافلة بأجمل معاني الغزل والوصل والهجر؟! كثرة تداول تلك الرسائل، جعلت المستخدمين يستغنون حتى عن البحث في الانترنت عن رسالة مميزة، إذ أهم ما يميز ثقافة الجوال هو الخمول، بكل ما لهذه الكلمة من معنى، فبمجرد أن تصل إلى الجهاز رسالة تنال إعجاب المرسل إليه، حتى يقوم بإعادة إرسالها إلى عدة أشخاص، من دون التوقف عند الأثر الذي من الممكن أن تحدثه الرسالة في نفس الآخر، ولنقرأ رسالة هذا العاشق: «لو وصلتك رسالة من محب ثان! تحفظها ورسالتي أنت تلغيها! مو كل من يرسل يحب ويعاني! ولا كل رسالة تمثل قلب راعيها؟». الواضح أن المرسل، رغم ما يحمل من أشواق، واثق بأن رسائل الجوال لا تنطوي على الجدية، مهما حملت من لوعة. فهذا المرسل العاشق نفسه، بإمكانه إعادة بث الرسالة ر تنطبق � ى شخص آخ � ذاتها إل عليه الحالة عينها. فالخصوصية الغرامية باتت عمومية، بفعل سهولة تداول مشاعر في منتهى السرية، بتعميمها على الهواء، فتغيب عنها تلك التعابير التي وب الوحيد � ب � ورة المح �� تخص ص والأوحد، كما تظهر في غزل الأولين والمحدثين، كالتغزل بالقامة والعين والثغر والشعر، أو أي من صفات المعشوق. الحب في أدب الرسائل القصيرة، يسهل الإمساك بمعانيه لبساطته، ومن يدري ربما لو كان زم الاندلسي في زماننا � ن ح � اب اد النظر في تعريفه للحب � لأع ـ«أن معانيه دقت لجلالتها عن � ب أن توصف» ولاضطر إلى التراجع عن جعل الكتمان أحد صفاته، ولما استنكر إذاعته، وبذله على الأجهزة، لأنه بمجرد أن يقرأ تعريف وال، ووصفه � الحب في رسائل الج بأنه الطعام المفضل للطيور، حتى لو على سبيل الدعابة، فلا محالة سيمزق كل ما كتبه عن معاناة المحبين. وهي معاناة ذهب بعض مشاهير العشاق ضحية لها. ليس سحر الكلمة فقط، وإنما عمق العاطفة، مع أن الكلمات تأتي أحياناً مفاجئة بجرأتها المتواريةخلفطرافة اللفظوابتذال المعنى مثل: «كلبشني فتشني قحمشني بس لا تطنشني وبمسج صغير فرفشني ريتك تؤبشني»، كلام يصدق فيه ما قالته إعرابية للأصمعي: قد فسد العشق وهان الهوى وصار من يعشق مستعجلا وبذلك لا أهمية لجزالة اللغة ي رسالة � ولا لبيان المعنى ف المحب المقتضبة، بما أن الأهم هو الاطمئنان على أن الحبيب أو المرسل ما زال بخير، أو ما زال يبدأ رسائله بحبيبتي، إلا أنه لقبول تفريغ اللغة وتحويلها الى مجرد لغو، ولقتل القلق، لا بد من فهم سمات العصر وحالة الفراغ الهائلة التي يعانيها الشباب العرب، 107

RkJQdWJsaXNoZXIy NTAwOTM=