٢٠٢٦ أيار ٣ _ 1447 ذو القعدة ١٦ الأحد 8 للتواصل مدير التحرير رئيس التحرير المسؤول د . علي الزينات د. خالد هيلات الإخراج الصـحـفي ليث القهوجي 6913 فرعي 02 7211111 : ت أسبوعية ـ شاملة تصدر عن قسم الصحافة ـ كلية الإعلام ـ جامعة اليرموك صحافة اليرموك 0797199954 sahafa@yu.edu.jo الأخيرة ࣯ محمد العزام لم يعد المؤثر مجرد شخص يقدم محتوى للترفيه بل تحول إلـى فاعل يصنع اتجاهات ويـؤثـر فـي ذائـقـة المجتمع بـل وقد يلامـس وعيه الجمعي في الأردن كما في غيره، صعدت هذه الفئة بسرعة لكن ما لم يصعد معها هو الإطار الذي ينظمها. الــســؤال الـــذي يـفـرض نفسه الــيــوم هــل مــن المنطقي أن يمتلك شخص واحد القدرة على الوصول إلى مئات الآلاف وربما الملايين دون أي مساءلة حقيقية؟ الأمر لم يعد يتعلق بذوق أو رأي شخصي بل بتأثير يتجاوز الشاشة إلى الشارع. في الفترة الأخيرة، لم يعد الجدل حول المحتوى الخفيف أو «الترندات» السطحية فقط بل وصل إلى تجاوزات تمس القيم العامة وتدفع نحو سلوكيات مشوهة تقدم على أنها طبيعية، وهنا لا يعود الصمت حيادا بل يتحول إلى مشاركة غير مباشرة في تكريس الفوضى. المشكلة ليست فــي وجـــود صـنـاع مـحـتـوى بــل فــي غياب مرجعية واضحة، من يضع الخطوط الحمراء، ومن يحدد الفرق بين الـحـريـة والـمـسـؤولـيـة ومــن يملك حـق الـمـسـاءلـة عندما يتحول التأثير إلى إساءة. الـدول التي أدركـت مبكرا خطورة هذا الملف لم تذهب إلى المنع بل إلى التنظيم، هيئات تعنى بالمحتوى الرقمي تضع معايير تفتح المجال للإبـــداع لكنها في الوقت ذاتــه لا تسمح بتحويل المنصات إلى مساحات بلا ضوابط. أمـا في بلدنا، فما زال المشهد أقـرب إلـى اجتهادات فردية حيث يتحرك البعض بلا سقف واضح ثم نتفاجأ بالنتائج. في المقابل، يمكن لهذا التأثير نفسه أن يكون فرصة، ليس من المنطقي أن نملك هذا الحجم من الوصول والتأثير ثم نتركه يسير بلا اتجاه. المؤثر قــادر الـيـوم، مــثلا، على أن يكون شريكا حقيقيا في الترويج للسياحة الأردنية من البترا إلى وادي رم إلى جرش قادر على أن يحول الأماكن من صور جامدة إلى تجارب حية تصل إلى العالم كله. وقـادر أيضا على دعم القضايا الوطنية ليس بالشعارات بل بمحتوى يشرح ويقرب ويوعي ويخلق ارتباطا حقيقيا بين الناس وما يحدث حولهم. والأمـر لا يقف عند هذا الحد بل يمكن توظيف هذا الحضور في حــملات توعوية تمس حياة الناس اليومية من السلامة العامة إلى التعليم إلى القضايا الاجتماعية التي تحتاج صوتا يصل بسرعة. ويمكن كذلك خلق شراكات حقيقية بين الجهات الرسمية وصناع المحتوى بحيث لا تكون العلاقة مجرد إعلان عابر بل مشروع مستمر يخدم البلد ويصنع صورة أقوى له. توجيه هـذا القطاع لا يعني تقييده بل يعني استثماره، أن نضع بوصلة لا قيود وأن نصنع إطارا يفتح المجال للإبداع لكنه يربطه بالمسؤولية، ليس المطلوب تقييد الحريات بل حمايتها من الانـفلات، لأن ترك التأثير بلا هدف لا يجعله حرا بل يجعله فوضويا بلا قيمة حقيقية. الإمـكـانـات مــوجــودة لكن الإرادة التنظيمية غـائـبـة، فليس الهدف محاربة المؤثرين بل تحويلهم من حالة فردية عشوائية إلى قوة ناعمة تعمل ضمن إطار واضح يخدم المجتمع. لا يحتاج الأردن اليوم إلى صناع محتوى فقط بل إلى صناع وعي، وبين الاثنين فرق كبير وغيابه هو ما نراه بوضوح. مؤثرون بلا بوصلة قصة مصورة ࣯ ي رموك- آرام عبابنه � صحافة ال من قلب مختبر صغير في مدينة إربـد، لم تكن المهندسة سديل العزة تنظر إلى زيوت القلي المستعملة كعبء بيئي فحسب، بل كـانـت تعيد صـيـاغـة مـفـهـوم «الـنـفـايـات» في ذهنها باحثة عن جوهر ثمين وسط الركام. ســــديــــل..خــــريــــجــــة هـــنـــدســـة الـــصـــنـــاعـــات الكيميائية مــن كلية الـحـصـن الـجـامـعـيـة، لم تكتف بالبحث عن وظيفة تقليدية، بل تعمقت في ثنايا المراجع العلمية والطبية البيطرية، مـعـتـمـدة عـلـى إصـــــرار عـصـامـي لـسـد الفجوة المعرفية التي واجهتها بعد التخرج. ومــــن هــــذه الــــرؤيــــة، ولــــدت فــكــرة مــشــروع «زيــــمــــار»؛ الـــمـــبـــادرة الــتــي خــرجــت مـــن رحــم الحاجة لتحويل مشكلة تـؤرق التربة والمياه إلـى قيمة مضافة تخدم الطب البيطري عبر بوابة الكيمياء الخضراء. لم تكن كواليس البدايات سهلة وميسرة؛ ففي غـيـاب الـدعـم الــمــادي الفعلي، اعتمدت ســديــل عـلـى مـــواردهـــا الـبـسـيـطـة واجـتـهـادهـا الشخصي في إجراء تجارب مخبرية متكررة. قضت سديل عاما كاملا في رحلة تيه مريرة بحثا عـن مختبر يحتضن تـجـاربـهـا، واضـطـرت للعمل في مختبرات مدرسية بسيطة واجهت خلالها شروطا مادية تعجيزية. ورغــــم الـضـغـط الـنـفـسـي الــهــائــل والإحـــبـــاط الاجتماعي، ظل الإيمان بالفكرة محركا لا ينطفئ، مـدفـوعـا بـدعـم معنوي كبير مـن والـدهـا رائـد العزة وخطيبها مالك السكجي، حتى انفتحت لها أبواب المختبر الخاص في شركة الفوسفات بفضل المهندس جمال عقل عـويـس؛ هناك غلبت الـدمـوع سديل لحظة دخولها المختبر لأول مرة، مدركة أن الحلم تحول إلى مسؤولية وأن البحث النظري بات حقيقة ملموسة. داخــــل الـمـخـتـبـر، إذ تـفـرغـت ســديــل لجمع عينات الزيوت ومعالجتها، كان مبدأ «السلامة أولاًً» هـو المحرك الأســاســي؛ فاعتمدت على مراجع كيميائية موثوقة لمقارنة الخصائص قبل وبـعـد المعالجة، لضمان إنـتـاج مركبات مستقرة كيميائيا وخـالـيـة مـن السمية قدر الإمكان. هذا المجهود الدؤوب أثمر عن تميز «زيمار» عالميا كحل يجمع الاستدامة والابتكار، مّا أهله للاحتضان لاحقا ضمن برامج المركز الريادي )، وبتمويل من الوكالة الكورية JOPC الأردني ( )، وتنفيذ منظمة KOICA للتعاون الـدولـي ( «حــســن الـــجـــوار» والـمـعـهـد الـعـالـمـي للنمو .)GGGI الأخضر ( ومع أن مراحل الاحتضان كانت محدودة، إلا أنها منحت سديل الدفعة اللازمة لفهم الجانب الريادي لمشروعها وتطويره. الـــيـــوم… وبـيـنـمـا يـحـقـق الــمــشــروع نتائج ملموسة ويـجـذب اهتمام جهات مختلفة، لا تزال سديل تطمح لشراكات استثمارية وتقنية مستدامة تنقل «زيمار» من مرحلة النمو إلى المستوى الصناعي العالمي. هـي لا تـقـدم منتجا كيميائيا فحسب، بل تــقــدم درســـــا مــلــهــمــاًً؛ مـــفـــاده أن الإمــكــانــيــات المتواضعة هي نقطة الانطلاق الحقيقية، وأن «الله لا يـــزرع حـلـمـا فــي عـقـل إنــســان إلا وهـو قـادر على تحقيقه»، لتظل سديل مؤمنة بأن الـبـدايـات المتعثرة ليست إلا تمهيدا لنجاح يترك أثرا حقيقيا في البيئة والمجتمع. سديل العزة.. مهندسة أردنية تحو ّّل «زيوت القلي» من عبء بيئي إلى ابتكار في الطب البيطري ࣯ ي رموك- أحمد وليد نوافلة � صحافة ال يـبـرز مجلس الــــسلام بـغـزة الـــذي هــو الهيئة الـدولـيـة الانتقالية بين طموحات في الاستقرار والإعـمـار في ظل الــدمــار الـــذي يعيشه الـقـطـاع، وايــضــا تـرقـب المواطنين للعيش في أمان وانهاء معاناتهم رغم خرق الاحتلال الدائم للهدنة من بداية الحرب إلى الآن. ويأتي هذا المجلس برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من رؤساء الـوزراء ووزراء خارجية أوروبيين وعرب 2803 بعد التصديق عليه بموجب قرار مجلس الامن رقم .2025 الصادر في تشرين الثاني وقــــال أســـتـــاذ الــعــلــوم الـسـيـاسـيـة بـجـامـعـة الـيـرمـوك الدكتور خالد الدباس إن من يدير قطاع غزة الآن هو الكيان الصهيوني، مضيفا أن غزة تم تدميرها ولا يوجد وضوح في تنفيذ الخطة التي أعدها مجلس السلام. وأشار الدباس إلى أن ما حدث في إيران جعل القضية مجمدة، متابعا أن الأمــر راهــن على بقاء الفلسطينيين في غزة وهذا عكس ما يريده الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الذين يسعون إلـى تهجير الفلسطينيين خارج القطاع. أمــا فـي مـوضـوع نــزع سلاح حـمـاس، قــال الـدبـاس إن حماس لم يبق لديها سلاح من أجل أن يُُسحب، معتبرا أن الحديث عن الــسلاح هي حجة إسرائيلية للاستمرار بالقصف والقتل والتدمير. وأفاد بأن هذا المجلس لا يعود بالفائدة إلا على رئاسته وليس أهـل القطاع وجمع الأمـــوال، موضحا أن مشروع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاستثمار في غزة بعد إفراغها من ساكنيها وهذا يجعل بنهاية المطاف الصالح للولايات المتحدة وإسرائيل. وأشــار إلـى أن اختيار أعضاء المجلس من الممثلين الفلسطينيين بـعـنـايـة، فـهـم يـجـب أن يـكـونـوا مرتبطين أمنيا بما يجري بالقطاع ومحل ثقة لدى الولايات المتحدة وإسرائيل، على حد قوله. اقتصاد غزة بين الأزمة والحلول وقال الباحث الاقتصادي عبد الرحمن أبو نقطة إن الوضع الاقتصادي في قطاع غزة يعاني من ضعف شديد نتيجة تراكم الأزمات حيث ترتفع معدلات الفقر والبطالة بشكل كبير، مضيفا أن الحرب أثرت على القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والزراعة، م ّّا أدى إلى ركود اقتصادي والاعتماد على المساعدات. وأضاف أبو نقطة أن احتياجات الاقتصاد في غزة تتمثل أولا برفع القيود لتحسين حركة البضائع مّّــا يساعد في التجارة والإنتاج. وعن إعمار القطاع، قال أبو نقطة إن الإعمار يمكن أن يكون له تأثير كبير على اقتصاد القطاع حيث يساهم في توفير فرض عمل بالبناء والخدمات والمساعدة في تقليل البطالة وزيادة دخل الأسر، مبينا أن إعادة البنية التحتية مثل الكهرباء والمياه والطرق للقطاع سيُُمكّّن المصانع والمشاريع العمل وزيـادة الإنتاجية ما ينعش القطاعات المختلفة. وأوضـح أبو نقطة أنه في ظل الأوضــاع الحالية للقطاع يمكن أن يتحسن الاقتصاد بشكل محدود وبطيء جـداًً، موضحا أنـه إن ازدادت المساعدات الإنسانية يمكن أن تساعد الاقتصاد لغزة لكن تأثيرها مؤقت إذا لم تتحول إلى تنمية طويلة الأمد، منبها الى أن الاعتماد الكبير على الـمـسـاعـدات قــد يـــؤدي إلـــى اقـتـصـاد يعتمد عـلـى الـدعـم الخارجي بدل الإنتاج الذاتي، لافتا إلى تنفيذ مشاريع إعمار يمكن أن يتحسن الاقتصاد جزئيا. وأكد أن مع الأزمة المالية التي يوجهها مجلس السلام بغزة؛ فإن هناك بدائل اقتصادية تنموية أولها الشركات مع القطاع الخاص والتشجيع على الاستثمار في مشاريع البنية التحتية، إضافة إلى العمل على تمويل دولي متعدد الأطــراف مثل صناديق التنمية والبنك الدولي والجهات المانحة، إلــى جانب دعــم المشاريع الصغير لأنها تدعم الاقتصاد المحلي. مليار دولار، يرى أبو نقطة 17 ومع تلقي مجلس الأمن أن القطاع إذا حصل على هذا التمويل وتم توظيفه وتوزيعه بالشكل الصحيح وشفاف، فإنه سيحدث تغييرا اقتصاديا كبيرا خلال عدة سنوات. فـي الـجـانـب ذاتـــه، قــال أسـتـاذ الاقـتـصـاد فـي الجامعة الأردنية الدكتور رعد التل إن الوضع الاقتصادي في غزة يمر بحالة انهيار عميق، حيث تراجعت معظم الأنشطة الإنتاجية وتوقفت قطاعات أساسية مثل الصناعة والبناء، مع ارتفاع كبير في معدلات البطالة والفقر، حيث يعتمد جزء كبير من السكان على المساعدات الإنسانية، بينما تعاني البنية التحتية من أضـرار واسعة تشمل الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية، مّّــا يجعل الاقتصاد أقرب إلى اقتصاد إغاثي وليس اقتصاد ًًا منتج ًًا. وأشـــار الــى أنــه فـي الـوقـت الحالي يحتاج القطاع إلى ا ، دعـم إنساني عاجل استجابة على ثلاث مستويات: أولًا يشمل الغذاء والدواء وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية؛ ثاني ًًا، إعادة تأهيل البنية التحتية ودعم المشاريع الصغيرة لتوفير فرص عمل؛ وثالث ًًا، على المدى الأبعد، يتطلب الأمر فتح المعابر وتحسين بيئة الاستثمار لتحقيق استقرار اقتصادي مستدام بدل الاعتماد على المساعدات فقط. فــي حـيـن، أكـــد أن إعــمــار غـــزة يمكن أن يشكل نقطة تحول اقتصادية إذا نُُفذ بشكل صحيح، حيث يساهم في تحفيز النمو عبر خلق فرص عمل واسعة وتنشيط الطلب فـي الـسـوق المحلي، خاصة فـي قطاع البناء والخدمات المرتبطة بـه، مبينا أن تحسين البنية التحتية يرفع من كــفــاءة الاقـتـصـاد ويــزيــد مــن قــدرتــه عـلـى جـــذب التمويل والاسـتـثـمـار، لكن تأثير الإعــمــار سيبقى مــحــدودًًا إذا لم يترافق مع تغييرات هيكلية تسمح بحرية الحركة والتجارة. أمـا في الأنشطة التي تساعد على تحسين الاقتصاد، قـال التل إن الأنشطة الاقتصادية المطلوبة، تشمل في المرحلة الأولــى قطاع البناء لقيادة عملية التعافي، إلى جانب الزراعة لتعزيز الأمن الغذائي، والصناعات الخفيفة لخلق قيمة مضافة وفرص تصدير، وكذلك يبرز الاقتصاد الرقمي كخيار مهم بسبب محدودية الحركة، إضافة إلى تطوير قطاع الطاقة خاصة الطاقة الشمسية، ما يساعد على بناء اقتصاد أكثر تنوع ًًا وقدرة على الاستمرار. مع استمرار المعاناة اليومية للغزيين.. ما الذي جناه قطاع غزة من تشكيل مجلس السلام؟ واقع يومي مرير يعيشه أهل القطاع
RkJQdWJsaXNoZXIy MzI3NjE0Mw==