٢٠٢٦ أيار ١٧ _ 1447 ذو القعدة ٣٠ الأحد 8 للتواصل مدير التحرير رئيس التحرير المسؤول د . علي الزينات د. خالد هيلات الإخراج الصـحـفي ليث القهوجي 6913 فرعي 02 7211111 : ت أسبوعية ـ شاملة تصدر عن قسم الصحافة ـ كلية الإعلام ـ جامعة اليرموك صحافة اليرموك 0797199954 sahafa@yu.edu.jo الأخيرة ࣯ محمد العزام في كل مناسبة يظهر فيها المنتخب الأردنـي نشاهد صورة مختلفة تماما عن تلك التي اعتدنا رؤيتها أحيانا في منافسات الدوري المحلي صورة مليئة بالمحبة والاحترام والروح الرياضية حتى أصبحت الجماهير الأردنية من أجمل الجماهير حضورا وتفاعلا على المستوى العربي والآسيوي. عندما يلتقي المنتخب الأردني مع أي منتخب عربي وخاصة الـمـنـتـخـب الفلسطيني الـشـقـيـق تمتلئ مـنـصـات الـتـواصـل الاجتماعي بالمشاهد التي تعكس عمق العلاقة بين الشعوب قبل الـريـاضـة نفسها نــرى جماهير تـتـبـادل الأهــازيــج والـصـور والـكـلـمـات الـطـيـبـة، وحـتـى فــي لـحـظـات الـتـوتـر أو ســـوء الفهم العابرة سرعان ما يعود الجميع إلى لغة الاحترام والمحبة لأن ما يجمعهم أكبر من نتيجة مباراة أو خلاف لحظي كان النقاش دائما نقاش إخوة لا نقاش كراهية أو إساءة. هذا المشهد الحضاري يجعلنا نتساءل كيف يتحول بعض جمهور الأندية المحلية إلـى صـورة مختلفة تماماًً؟ كيف نرى في بعض مباريات الدوري تجاوزات لا تمت للرياضة بصلة من إساءات عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى ألفاظ تجرح القيم والأخلاق، بل وتتجاوز أحيانا إلى هتك الأعراض وإثارة الفتنة بين الجماهير؟ المؤسف أن هـذه التصرفات أصبحت تطغى على جمالية المنافسة رغم أن العديد من الأندية الأردنية تمتلك جماهير واعية ومحترمة تقدم صورة مشر ّّفة في المدرجات وخارجها لكن المشكلة أن المشاهد السلبية دائما هي الأعلى صوتا والأسرع انتشارا فتنعكس بصورة سيئة على الرياضة الأردنية كاملة. التناقض واضح جداًً، فالجمهور نفسه القادر على تقديم لوحة وطنية رائعة خلف المنتخب هو نفسه القادر أيضا على أن يجعل من الدوري المحلي مساحة للتعصب والمناكفات غير المقبولة وهـذا يؤكد أن المشكلة ليست في الانتماء ولا في التشجيع، بل في ثقافة بعض الأفراد الذين يعتقدون أن الإساءة جزء من الحماس الرياضي. الرياضة و ُُجدت لتقريب الناس لا لتفريقهم ولتعزيز الانتماء لا لإشعال الفتن وما نحتاجه اليوم ليس فقط عقوبات أو قرارات، بل خطابا إعلاميا واعيا ودورا حقيقيا من الجامعات والمدارس والأندية والمؤثرين في توجيه الجماهير نحو ثقافة التشجيع الحضاري. لأن أجمل ما في كرة القدم ليس الفوز فقط، بل الصورة التي نتركها خلفنا وصـورة جمهور النشامى أثبتت دائما أن الأردني قـادر على أن يكون مثالا في الاحـتـرام والـرقـي، فلماذا لا تكون مدرجات أنديتنا كذلك أيضاًً؟ بين جمهور «النشامى» وجمهور الأندية قصة مصورة ࣯ ي رموك- آرام عبابنة � صحافة ال على ذلك الطريق الطويل الممتد بين عمان وإربـد، حيث يذوب الوقت خلف زجاج الحافلات وتتآكل أحلام الطلبة في طوابير الانتظار المملة لـم يكتف الـشـاب عبد الرحمن مغايري بالنظر من النافذة إذ كانت لسعات الشمس وضجيج المحركات والوجوه المرهقة ترسم في مخيلته خارطة لطريق آخر. من قلب ذلك الاستنزاف اليومي، ومن وحي حادثة سقوط لصديق له، قرر عبد الرحمن وهو لا يـــزال فــي سنته الــدراســيــة الـثـانـيـة أن يكسر قيد الــزحــام، فلم يذهب للمصانع الـكـبـرى، بل ذهــب إلــى «الـــخـــردة» المهملة، ليبعث الــروح في بطاريات ميتة ويحولها إلى نبض ذكي يُُدعى «سونيكو.» لـقـد بــــدأت الـحـكـايـة مــن وجـــع حقيقي جعل «الأمــــان» حجر الــزاويــة فـي الـمـشـروع، لينطلق عبد الرحمن رفقة فريقه في مهمة تصنيع شاقة بـــدأت مــن الـصـفـر إذ تعهد الـفـريـق ألا يستورد برغيًًا واحـد ًًا من الخارج، معتمدين كليًًا على ما يجود به السوق المحلي من مواد م ُُعاد تدويرها؛ فحتى الشاشات التي تعلو مقود الدراجة كانت شاشات مستخدمة أعادوا إصلاحها، وصولا إلى ابتكارهم الأهم «البطاريات،» إذ نجحوا في إعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية التي انتهت صلاحيتها للمركبات الكبيرة لكنها ظلت تملك كم في 200 نفسا كافيا لقطع مسافات تصل إلى الشحنة الواحدة، م ّّا ينهي عمليا معاناة التنقل بين المحافظات. وعلى مدار عام كامل من الاحتضان في مركز الريادة والابتكار بجامعة العلوم والتكنولوجيا، خضع النموذج الأولي لتجارب قاسية أثبتت من خلالها «سونيكو» كفاءتها، متفوقة بتقنيات الكاميرات والحساسات المتطورة التي تجعل الدراجة «تفكر» وتتفاعل مع المحيط، مع الالتزام كم/ساعة لضمان 120 بسرعة محددة لا تتجاوز بـقـاء الـسـائـق فــي منطقة الأمــــان، وبـالـرغـم من الدعم اللوجستي الجامعي، إلا أن طموح الإنتاج التجاري لا يزال يصطدم بصعوبة توفير البطاريات اللازمة لإعـادة التدوير وبيروقراطية التراخيص لضمان بقاء السائق في منطقة الأمان. وبالرغم من هذا النجاح التقني لا يزال طموح الإنتاج التجاري يصطدم بعقبات توفير البطاريات وبيروقراطية التراخيص. يقف مغايري اليوم كنموذج للشباب الأردني الذي يترجم الرؤى الملكية في ريادة الأعمال إلى واقـع ملموس، حاملا حلم البيئة الخضراء في مشروع لا يسعى لبيع دراجة فحسب، بل لتقديم فلسفة نقل وطنية تنتظر من يتبناها لتجوب شـــوارع المملكة وتخفف عـن كـاهـل الأردنـيـيـن عناء الطريق. بين الإصرار والابتكار.. كيف صنع عبد الرحمن مغايري من ‹سونيكو› رفيقا آمنا للطرقات؟ ࣯ ن � ي � ي رموك- ميس الزوات � صحافة ال يشهد الـدفـع الإلكتروني فـي الأردن توسعًًا مـلـحـوظ ًًــا خلال الــســنــوات الأخـــيـــرة، مــع زيـــادة اعتماد المواطنين على المحافظ الإلكترونية ووسائل الدفع الرقمية في حياتهم اليومية، لما توفره من سهولة وسرعة في إنجاز المعاملات المالية. عـــام ًًـــا)، وتعمل 37( وقــالــت هـديـل زيــتــون مــديــرة مكتب فــي الـقـطـاع الــخــاص، إن الـدفـع الإلـكـتـرونـي سـاعـدهـا بشكل كبير فــي تنظيم مصروفها وتسديد التزاماتها بسرعة، إلا أنها تعرّّضت لخسارة مالية بعد تحويل مبلغ بالخطأ دون اســتــرجــاعــه، مـــا جـعـلـهـا تــــرى أن مـخـاطـر الاحتيال الإلكتروني ما تزال عائق ًًا أمام الاستغناء الكامل عن النقد. عام ًًا)، ويعمل 27( بـدوره، أكد معتز عبابنة مشرفًًا في إحــدى شركات القطاع الـخـاص، أن الدفع الإلكتروني غيّّر طريقة إدارتــه لمصروفه “للأفــــضــــل”إذ أصــبــح قـــــادرًًا عـلـى تـتـبـع نفقاته اليومية بـدقـة، معتبرًًا أن هــذه الـوسـائـل أكثر ن ــــا مـــن الـــكـــاش بــســبــب أنــظــمــة الـتـشـفـيـر � أمــــا وإمكانية إيقاف البطاقات عند فقدانها. مضيفا أن المحافظ الإلكترونية أصبحت تساعده على الالــتــزام بمصاريفه الأسـاسـيـة وتنظيم إنفاقه بشكل أفضل. 42( فــي الـمـقـابـل، يـــرى مـحـديـن الـمـومـنـي عامًا)، وهو متقاعد عسكري، أن النقد ما يزال ضــروريًــا فـي الحياة اليومية، خـاصـة أن الدفع الإلكتروني غير متوفر في جميع الأمـاكـن، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالاحتيال الإلكتروني والأعـــطـــال التقنية مـشـيـرا إلـــى تـعـرضـه سابقًا لـمـحـاولـة ســرقــة إلـكـتـرونـيـة أثــنــاء اسـتـخـدامـه لإحدى خدمات الدفع. وتعكس هذه الآراء تباين مواقف المواطنين بين من يرى في الدفع الإلكتروني وسيلة أكثر راحــة وتنظيمًًا، وبين من لا يــزال يفض ّّل النقد بسبب مخاوف تتعلق بالأمان والثقة الرقمية. تحول متسارع ويـــرى الخبير الاقـتـصـادي فـايـق حجازين أن ا مـتـسـارعًًــا فــي اسـتـخـدام الأردن يـشـهـد تــحــولًا أنظمة الـدفـع الإلـكـتـرونـي، مــؤكــدًًا أن المملكة تُُعد مـن الـــدول السباقة فـي تأسيس وتطوير هـذه الأنظمة، حتى أصبحت “نموذجًًا تحتذي بـه الـعـديـد مـن الــــدول، بما فيها بعض الــدول المتقدمة وليس فقط دول العالم الثالث”. وأوضــح حجازين أن حجم النمو في أنظمة الدفع الإلكتروني “كبير جـــدًًا”، مشيرًًا إلـى أن 5.7 حجم التحويلات عبر نظام “كليك” تجاوز مليار ديـنـار، فيما تـجـاوزت قيمة المدفوعات مـلـيـارات ديـنـار، إضافة 3 ” عبر “إي فـواتـيـركـم إلى أن نسب النمو في معظم تطبيقات الدفع .%12 و 5 الإلكتروني تتراوح بين وأضـاف أن هذه الأرقـام تعكس وجـود “بيئة جاذبة” للدفع الإلكتروني في الأردن، مبينًًا أن المملكة تمتلك بنية تحتية متطورة جــدًًا في هذا المجال، جرى تطويرها بالاعتماد على كوادر وموارد بشرية أردنية، إلى جانب وجود قوانين وأنـظـمـة أصــدرهــا الـبـنـك الـمـركـزي لـدعـم هـذه الأنظمة وتطويرها بشكل مستمر. وأشار إلى أن البنك المركزي احتضن تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني بشكل مباشر “لضمان وجـود بيئة آمنة ومستقرة وقـــادرة على النمو باستمرار”، مع التركيز بشكل كبير على عنصر الأمن والحماية. وأكـــد حـجـازيـن أن ارتـــفـــاع حـجـم الـتـعـاملات الرقمية يعكس ثقة متزايدة لـدى المواطنين في وسائل الدفع الإلكتروني، معتبرًًا أن هذه الأنظمة تمثل “البدائل التي كـان المواطنون ينتظرونها منذ فترة طويلة”. وأوضح أن خدمات الدفع الإلكتروني لا تكلّّف المواطنين وقتًًا أو جهد ًًا أو حتى تكاليف التنقل والانتظار في طوابير الدفع التقليدية. وبـيّّــن أن وسـائـل الـدفـع الحديثة “أصبحت أفضل بكثير من البدائل السابقة”، لما تتمتع بـه مـن سرعة وكـفـاءة عالية ومستويات أمـان مرتفعة جد ًًا، مؤكد ًًا أن أي ملاحظات أو مشكلات تـظـهـر أثـــنـــاء الاســـتـــخـــدام يــتــم الــتــعــامــل معها ومعالجتها بسرعة كافية. وفيما يتعلق بإمكانية الوصول إلى مجتمع أقلاعتماد ًًاعلىالنقد،أوضححجازينأنالقضية لا تتعلق بإلغاء التداول النقدي بالكامل، وإنما بطريقة إدارة السيولة في السوق، مشيرًًا إلى أن البنك المركزي يراقب يوميًًا حجم السيولة المتداولة سواء كانت نقدية أو إلكترونية، ضمن ضوابط ومعادلات دقيقة تهدف إلى ضبط عرض النقد وتجنب الضغوط التضخمية التي قد تؤثر سلبًًا على الاقتصاد الوطني. وفي حديثه عن الاقتصاد غير الرسمي، أكد حـجـازيـن أن أنـظـمـة الــدفــع الإلـكـتـرونـي تسهم بـشـكـل إيـجـابـي فــي تقليص “اقــتــصــاد الـظـل” وإظـــهـــار الـحـجـم الـحـقـيـقـي للاقــتــصــاد الأردنـــــي، موضحًًا أن توثيق العمليات المالية إلكترونيًًا يساعد في إدخال جزء من الأنشطة غير الرسمية ضمن الاقتصاد الرسمي. وأضاف أن هذا الدور يتكامل مع نظام الفوترة الإلكترونية الـذي تطبقه دائــرة ضريبة الدخل، مبينًًا أن النظامين، رغم عمل كل منهما بشكل منفصل، يسهمان في النهاية في تقليل حجم الاقتصاد غير الرسمي وتعزيز الشفافية المالية. ورغم المخاوف المتعلقة بالأمان والاحتيال الإلكتروني، شدد حجازين على أن أنظمة الدفع الإلكتروني في الأردن تتمتع بمستويات أمان “عالية جد ًًا”، لافت ًًا إلى أن العديد من الدول أبدت اهتمامها بالاستفادة من التجربة الأردنية في هذا المجال، لما تتميز به من أمن في عمليات تحويل الأموال وحماية للمستخدمين. وأكـــد أن الـتـحـول نـحـو الــدفــع الإلـكـتـرونـي لا يقتصر عـلـى نـظـام “كـلـيـك” فـقـط، بــل يشمل منظومة متكاملة من الأنظمة مثل “جوباك” و”إي فـواتـيـركـم” وغـيـرهـا مــن خــدمــات الـدفـع الحديثة، معتبرًًا أن هـذا التحول يعزز الثقافة الـمـالـيـة ويــرفــع مـسـتـويـات الـشـمـول الـمـالـي، خاصة لدى النساء، من خلال إتاحة الفرصة أمام المواطنين لفتح محافظ إلكترونية وحسابات رقـــمـــيـــة والاســــتــــفــــادة مــــن خــــدمــــات الــتــحــويــل السريعة والآمنة. البنك المركزي: الدفع الالكتروني يدعم الرقابة المالية وفي رد البنك المركزي الأردنــي، عبر رسالة الكترونية لصحافة اليرموك من دائرة الإشراف والــرقــابــة عـلـى نـظـام الـمـدفـوعـات الـوطـنـي في البنك، أن تزايد اعتماد المواطنين على وسائل الــدفــع الإلـكـتـرونـي لتنظيم وإدارة مصروفهم ا إيـجـابـيًًــا ومـلـمـوس ًًــا في الـيـومـي يعكس تــحــولًا السلوك المالي لدى الأفراد، ويؤكد تنامي الثقة بمنظومة المدفوعات الرقمية في المملكة. وأوضحت دائرة الإشراف والرقابة في البنك أن استخدام أدوات الـدفـع الإلكتروني لـم يعد يقتصر على كونه وسيلة للدفع فقط، بل أصبح أداة تساعد الأفــراد على تتبع نفقاتهم وتنظيم مصروفاتهم وتعزيز ثقافة الإدارة المالية، إلى جانب ما توفره هذه الوسائل من سرعة وأمان وسهولة في تنفيذ العمليات المالية. وأشــــارت الــدائــرة إلــى أن هــذا الـتـحـول يأتي انـسـجـام ًًــا مــع اسـتـراتـيـجـيـات الـبـنـك الـمـركـزي الـهـادفـة إلـــى تـعـزيـز الـتـحـول الـرقـمـي، وتقليل الاعتماد على النقد، ورفــع مـعـدلات استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، بما يسهم في تعزيز الشمول المالي وتطوير بيئة دفع رقمية آمنة وفعالة في المملكة. وبـيّّــنـت أنـــه يـــواصـــل، بـالـتـعـاون مــع الـقـطـاع المالي ومقدمي خـدمـات الـدفـع، العمل على تطوير البنية التحتية لأنظمة الـدفـع الرقمية وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية، بما يلبي احتياجات المواطنين ويـدعـم رؤيـــة التحديث ) والتحول الرقمي 2033-2023( الاقتصادي في الأردن. وفيما يتعلق بحالات التحويلات الخاطئة أو الـمـشـكلات التقنية، أوضـحـت دائـــرة الإشـــراف والــرقــابــة فــي الـبـنـك الــمــركــزي أنــــه، وفـــي إطــار حماية المستهلك المالي من المخاطر القانونية والجرائم المالية مثل الاحتيال وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، ألزم جميع البنوك العاملة في المملكة وشركات الدفع والتحويل الإلكتروني للأموال المشاركة بنظام “كليك” بتقديم خدمة إرجـــاع الــحــوالات الــــواردة عبر الـنـظـام وإتاحتها للعملاء من خلال القنوات الإلكترونية الخاصة بهم. وأضــافــت أن البنك ألـــزم الـجـهـات المقدمة للخدمة بـإعلام العملاء بشكل مستمر بوجود خـدمـة إرجــــاع الـــحـــوالات، مــع تـوضـيـح تفاصيل حــركــة الإرجـــــاع عـنـد إعـــــادة أي حـــوالـــة مرتبطة بتحويل صادر سابق ًًا عن العميل. وأكـــدت أن حماية المستهلك الـمـالـي تُُعد أولــويــة رقـابـيـة وتشريعية، مـشـيـرًًا إلــى إصــدار مـجـمـوعـة مــن التعليمات والأطــــر التنظيمية التي تُُــلـزم البنوك وشـركـات الـدفـع الإلكتروني ومزودي خدمات المحافظ الإلكترونية بتطبيق معايير صارمة لحماية أموال العملاء ومعالجة الشكاوى والنزاعات المالية. وأوضحت أن هـذه الإجـــراءات تشمل توفير أنظمة آمـنـة ومـوثـوقـة لتنفيذ عمليات الدفع والتحويل الإلكتروني، وتطبيق إجراءات التحقق والــتــوثــيــق الإلــكــتــرونــي، إضـــافـــة إلـــى الاحـتـفـاظ بـــســـجلات إلـكـتـرونـيـة دقـيـقـة تـمـكّّــن مـــن تتبع العمليات المالية والتحقق منها عند وقوع أي خطأ أو اعتراض. كما ألــزم البنك المركزي الجهات المقدمة لـلـخـدمـة بـــوجـــود إجــــــراءات واضـــحـــة لمعالجة الـــشـــكـــاوى والاعــــتــــراضــــات ضــمــن مــــدد زمـنـيـة مــــحــــددة، بــمــا فـــي ذلــــك الــتــعــامــل مـــع حـــالات الـتـحـويلات الخاطئة أو العمليات الناتجة عن أعــطــال فـنـيـة، والـعـمـل عـلـى إعــــادة الأمــــوال أو تصويب العمليات متى ثبت وجود خلل أو خطأ تقني. وفــيــمــا يـتـعـلـق بــالــنــمــو الـــمـــتـــســـارع لـنـظـام “كليك”، أوضحت دائرة الإشـراف والرقابة في البنك أن قيمة الحركات المنفذة عبر النظام مليار دينار خلال الربع الأول من 5.71 تجاوزت وحـده، مرجع ًًا هذا النمو إلى نجاح 2026 عام استراتيجية الشمول المالي وتلبية الحاجة إلى وسيلة دفع فورية وسهلة ومنخفضة التكلفة، ما جعل النظام ركيزة أساسية في رؤية التحديث الاقتصادي للتحول نحو مجتمع “لا نقدي”. ا ًا وأشــــارت إلـــى أن هـــذا الــزخــم يعكس تـحـول حقيقيًًا وعميقًًا في سلوك المستهلك الأردني، حيث لم يعد الدفع الرقمي خيار ًًا ثانوي ًًا، بل أصبح ثقافة يومية، تجلت في تجاوز عدد مستخدمي مليون مستخدم، إلى 2.2 نظام “كليك” حاجز جانب تراجع الاعتماد على الوسائل التقليدية كالشيكات، مقابل تنامي استخدام النظام في المشتريات والتحويلات الشخصية. وأكـــــــدت أن ذلـــــك يـــعـــزز كــــفــــاءة مـنـظـومـة المدفوعات الوطنية، ويؤكد نضج البنية التحتية الرقمية واستعداد السوق المحلي لمزيد من الابتكارات المالية. وفـــي إطـــار تـعـزيـز ثـقـة الـمـواطـنـيـن وتسريع الـتـحـول نـحـو الــدفــع الإلـكـتـرونـي، أوضــحــت أنـه يعمل تحت مظلة “رؤيـة التحديث الاقتصادي )” على تنفيذ خـطـوات عملية 2033-2023( نـحـو مجتمع “غــيــر نـــقـــدي”، مــن خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية للمدفوعات الإلكترونية )، وتطوير نظام الدفع 2025-2023( للأعــوام الــفــوري “كـلـيـك”، بما يتيح تنفيذ الـتـحـويلات المالية خلال ثوان وبمستويات أمان مرتفعة. وأشـارت دائـرة الإشــراف والرقابة في البنك إلى إطلاق عدة مبادرات داعمة لهذا التحول، من أبرزها إلزام جميع البنوك والمؤسسات المالية بـاعـتـمـاد الـهـويـة الـرقـمـيـة عـبـر تطبيق “سـنـد” كبديل عن الهوية التقليدية، إلى جانب العمل على إعفاء المواطنين من العمولات المفروضة على مدفوعات وفواتير الخدمات الحكومية التي يتم تسديدها عبر نظام “إي فواتيركم”. كما بينت أن البنك ألزم المشاركين في نظام “كليك” بعدم تحميل العملاء الأفراد أي عمولات مـفـروضـة عـلـى الـتـجـار مـقـابـل عمليات الـدفـع المنفذة عبر النظام، إضافة إلى إعفاء مدفوعات الأفراد صغيرة القيمة، التي تبلغ خمسة دنانير فـــأقـــل، مـــن عـــمـــولات الـــدفـــع الإلـــكـــتـــرونـــي عند تنفيذها لدى المؤسسات الحكومية. وأضافت أن البنك المركزي يعمل بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة على تطوير آلـيـة الـدفـع للمؤسسات الحكومية مـن خلال تطبيق “سـنـد”، بما يتيح للمواطنين تسديد مدفوعاتهم الحكومية مـبـاشـرة عبر التطبيق بـــاســـتـــخـــدام بــيــانــاتــهــم الــبــنــكــيــة أو الـمـحـافـظ الإلكترونية. وأكـــدت دائـــرة الإشـــراف والـرقـابـة فـي البنك أن هــــذه الـــجـــهـــود أثـــمـــرت عـــن نــتــائــج وصـفـهـا بـــ”الــقــيــاســيــة”، حــيــث شـكـلـت الـــحـــركـــات عبر % من إجمالي 84 القنوات الإلكترونية للبنوك % فقط للحركات النقدية 16 الحركات، مقابل عبر القنوات التقليدية، ما يشير إلى أن الأردن دخـل فعليًًا مرحلة يتراجع فيها الاعتماد على النقد بشكل كبير، مع توقعات بأن يصبح النقد وسيلة ثانوية خلال السنوات المقبلة. وفــيــمــا يـتـعـلـق بـــالاقـــتـــصـــاد غــيــر الــرســمــي، أوضحت أن التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني أسهم بشكل مباشر في الحد من حجم الاقتصاد غير الرسمي وتعزيز مستويات الشفافية المالية، من خلال تحويل جزء كبير من التعاملات المالية إلى قنوات رقمية قابلة للتتبع والتوثيق. وأشـــارت إلــى أن كـل عملية دفــع إلكترونية ا مالي ًًا يمكن الرجوع إليه والتحقق تترك أثر ًًا وسجل ًا منه، ما يعزز مستويات الإفصاح والوضوح في العمليات الـمـالـيـة ويـحـد مــن الــتــعــاملات غير الموثقة المرتبطة بالاقتصاد غير الرسمي. وأضـافـت أن البنك المركزي سمح للبنوك وشـــركـــات الـــدفـــع بــاســتــحــداث نــــوع جــديــد من الحسابات البنكية وحسابات الدفع الإلكتروني تـحـت مـسـمـى “حـــســـاب الأعـــمـــال الـمـخـفـف”، والــمــخــصــص للأشــــخــــاص الـطـبـيـعـيـيـن الــذيــن ا أو مهنًًا حرفية أو مدنية، بهدف يمارسون أعمالًا تـسـهـيـل انـضـمـامـهـم إلـــى الـمـنـظـومـة الـمـالـيـة الرسمية وتقليل حجم الاقتصاد غير الرسمي. وأكـــدت أن أنظمة الـدفـع الإلـكـتـرونـي، مثل “كـلـيـك” والـمـحـافـظ الإلـكـتـرونـيـة والـــدفـــع عبر الـبـطـاقـات، أسهمت فـي إدخـــال شـرائـح أوسـع من الأفراد والمنشآت الصغيرة إلى المنظومة الـمـالـيـة الـرسـمـيـة، بـمـا يـدعـم جـهـود الشمول الــمــالــي ويـــوس ّّـــع قـــاعـــدة الــنــشــاط الاقــتــصــادي المنظم. وشـددت دائـرة الإشـراف والرقابة في البنك المركزي على أن تعزيز المدفوعات الرقمية لا ينعكس فقط على سهولة وكــفــاءة الخدمات المالية، بل يسهم أيض ًًا في دعم الرقابة المالية، ومــكــافــحــة الــتــهــرب الــمــالــي وغـــســـل الأمـــــوال، وتحسين جـــودة الـبـيـانـات الـمـالـيـة، بـمـا يدعم مـتـخـذي الـــقـــرار والــســيــاســات الاقــتــصــاديــة في المملكة، انسجام ًًا مع توجهات البنك المركزي نحو بناء اقتصاد رقمي أكثر كـفـاءة وشفافية واعتماد ًًا على التكنولوجيا المالية الحديثة. توسع الدفع الإلكتروني في الأردن: بين تيسير المعاملات ومخاوف الأمان الرقمي تعبيرية
RkJQdWJsaXNoZXIy MzI3NjE0Mw==