صحافة اليرموك

المنصات التعليمية الالكترونية تغزو البيوت الأردنية.. هل أصبحت بديلا عن المدارس؟ ٢٠٢٦ أيار ١٧ _ 1447 ذو القعدة ٣٠ الأحد السنة الرابعة و الأربعون ٧٩٨ العدد صفحات 8 1982 تأسست عام أسبوعية QR الموقع الرسمي للجريدة صفحة الفيسبوك الكتروني ..! شحن الكتروني أسبوعية شاملة 6 التفاصيل .. ص salyarmouk ࣯ ج ود بطاينة � ي رموك- س � صحافة ال قال الخبير القانوني المحامي محمد المطالقة إن الــدوافــع المالية خلف قـــرار رفــع سـن التقاعد وعـــدد الاشــتــراكــات فـي تــعــديلات قـانـون الضمان الاجتماعي تتجلى في ثلاثة مؤشرات هيكلية بعيدا عن الشعارات الإصلاحية التقليدية؛ فمن الناحية القانونية، يرتبط أي تعديل فـي أنظمة التأمين الاجتماعي بـارتـفـاع متوسط العمر المتوقع، مّّا يعني صـــرف الـــرواتـــب الـتـقـاعـديـة لـفـتـرات زمنية أطــــول، يقابله انـخـفـاض فــي نسبة المساهمين الجدد مقارنة بعدد المتقاعدين، وهو ما يضع ضغطا مباشرا على الالتزامات المستقبلية للصندوق. وأشــــــار إلــــى تـحـقـيـق الــــتــــوازن الـــحـــســـاس بين حقوق المشتركين الحاليين واستدامة الصندوق في الـتـعـديلات، كـــأدوات قانونية ترتكز على مبدأ «الـــتـــدرج» فـي التطبيق لتبدأ فـي مـراحـل لاحقة وما بعده) بهدف تخفيف الصدمة 2030 (مثل عام على المشتركين، كما تضمن هــذا الــتــوازن عدم المساس المباشر بالمكتسبات القائمة، بحيث يظل من استوفى شروطا معينة خاضعا للنظام القديم أو لترتيبات جزئية تحمي حقوقه المكتسبة. فيما يخص العلاقة بين قانون العمل وقانون الضمان، أوضح المطالقة أن هناك نوع من «الفجوة التشريعية الوظيفية»؛ فبينما ينظم الأول العلاقة التعاقدية والثاني الحق التأميني، يبرز التعارض في الأثر لا في النص، إذ قد ينهي صاحب العمل الخدمة عند سن معينة، بينما لا يمنح الضمان تقاعدا فوريا بسبب الـشـروط الجديدة، مما يترك العامل في منطقة رمادية بلا عمل وبلا راتب تقاعدي كامل. وبي ّّن الثغرة القانونية الأخطر في نظام «التدرج» الذي يقسم المشتركين إلى فئات، أخطرها «الفئة الـوسـطـيـة» الــتــي تـخـضـع لـنـظـام هـجـيـن، وتكمن خطورة هذه الثغرة في عدم وضوحها بالنصوص الصريحة أو فـي الـتـنـاول الإعلامــــي، حيث تعتمد على تفاصيل دقيقة في التواريخ والاشتراكات، م ّّا قد يربك الخطط المستقبلية للمشتركين الذين يعولون على التقاعد المبكر ثم يصطدمون بتغير الشروط تدريجياًً. في ملف رفع سن تقاعد المرأة، لفت المطالقة يتقاطع المبدأ القانوني مع الدافع المالي، فبينما يتماشى الـقـرار مع مبدأ المساواة أمــام القانون وتقليل التمييز التشريعي، إلا أن الـــوزن المالي يظل هو المحرك الأساسي؛ حيث إن إبقاء المرأة فـي ســوق العمل لفترة أطـــول يضمن زيـــادة في تدفق الاشتراكات ويقلص سنوات صرف الرواتب التقاعدية، مما يكشف أن الغاية المالية في هذا الملف تحديدا تتفوق على الغاية القانونية المجردة. المطالقة:«تعديلاتالضمان»تضمنتتحقيقالتوازنبينحقوقالمشتركين ٣ .. ص في العدد .. ٢ ..صـ ٤ ..صـ ٥ ..صـ ٧ ..صـ صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي «إعلام اليرموك» تنظم ورشة “التناول الإعلامي الحقوقي لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة” خبير تربوي: الخطط التعليمية غير مرتبطة بالواقع بسبب عدم إعدادها من قبل مختصين الناقل الوطني.. رهان السيادة المائية وتحدي الشبكات المهترئة الحسين إربد يرسخ هيمنته في الدوري الأردني ويتو ّّج باللقب للمرة الثالثة توالي ًًا.. ضجت منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة بسلسلة من المشاجرات اللفظية الحادة والمناكفات التي تجاوزت حدود اللباقة، وذلك قبيل لقاء ختام الدوري الأردني بين الحسين إربد والفيصلي. هذه الأجواء المشحونة إلكترونيا لم تكن مجرد آراء عابرة، بل تحولت إلى حالة من الاحتقان الذي سبق صافرة البداية، م ّّا أدى لانتقال هذا التوتر من الفضاء الافتراضي إلى مدرجات الملاعب، مهددا سلامة المنظومة الرياضية بأكملها. ࣯ ج ار � ي رموك- صبا الن � صحافة ال قــــال أســـتـــاذ الاقـــتـــصـــاد بـجـامـعـة الــيــرمــوك الدكتور قاسم الحموري إن الاستثمار في الأردن سواء المحلي أو الأجنبي المباشر يواجه اليوم حزمة معقدة من التحديات التي جعلت البيئة الاستثمارية أقل جاذبية مما يجب، موضحا أن هذه التحديات لم تعد تفصيلية أو جزئية إنما باتت تمس جوهر العملية الاستثمارية وتؤثر بشكل مباشر على قرارات المستثمرين. وأضاف الحموري أن من أبرز هذه العقبات ارتفاع كلف الإنتاج وخاصة في مجالي الطاقة والنقل، إلى جانب ارتفاع أسعار الفائدة البنكية، م ّّا ينعكس سلبا على قدرة المستثمرين على التوسع أو حتى الاستمرار. وأشــــار إلـــى أن الـنـظـام الـضـريـبـي، لا سيما ضريبة المبيعات المرتفعة، يشك ّّل عبئا إضافيا إذ يضعف الطلب على المنتجات ويقلل من تنافسية الـمـشـاريـع، الأمـــر الـــذي يخلق بيئة ضاغطة لا تشجع على ضخ استثمارات جديدة. وبي ّّن الحموري أن البيروقراطية لا تزال واحدة من أبرز المعيقات، لافتا إلى أن التعقيدات في إجــــراءات التراخيص وتـعـدد الجهات الرقابية يربك المستثمر ويؤخر تنفيذ المشاريع. وأكـــد أن هـــذه الإشـكـالـيـة تعكس خـــللا في إدارة الملف الاستثماري وتحتاج إلى معالجة جـذريـة تـركـز على تبسيط الإجــــراءات وتوحيد المرجعيات الرقابية. وأشــار إلـى أن القوانين والتشريعات التي تـطـرحـهـا الــحــكــومــات تــحــت عـــنـــوان “تـشـجـيـع الاستثمار” لا تبدو فعالة بالقدر الكافي، موضحا أن الحكم الحقيقي على هذه التشريعات يكون من خلال انعكاسها على أرقام الاستثمار وهو ما لا يظهر بوضوح حتى الآن. واعتبر الحموري أن غياب الأثـر الملموس لهذه القوانين يعني أنها لم تنجح في خلق بيئة جاذبة قادرة على استقطاب المستثمرين. وتــحــدث عــن الـقـطـاعـات الـــواعـــدة، مــشــددا على أهمية التركيز على القطاع الصناعي لما لـه مـن دور مـحـوري فـي الاقـتـصـاد الـوطـنـي، إذ % من الناتج المحلي الإجمالي 24 يساهم بنحو % من العمالة في الأردن 25 ويستوعب قرابة مــا يجعله قـطـاعـا اسـتـراتـيـجـيـا يتطلب دعـمـا حقيقيا وتسهيلات ملموسة لتعزيز الاستثمار فيه. وأضــاف أن القطاع السياحي يُُعد من أكثر الـقـطـاعـات تحقيقا لـلـعـوائـد نــظــرا لـمـا يمتلكه الأردن من ميزة نسبية في هذا المجال، إلا أنه أشــار إلـى أن هـذا القطاع يظل حساسا ويتأثر بشكل كبير بحالة الاستقرار في المنطقة ما يجعله عرضة للتقلبات. وفـيـمـا يتعلق بـقـطـاع الــطــاقــة الـمـتـجـددة، أوضح الحموري أن الاستثمار فيه لا يزال يواجه تحدياتأبرزها التعقيدات المرتبطة بالموافقات خاصة مـن الجهات المعنية بقطاع الكهرباء، مـــا يـعـيـق انـــطلاقـــة هـــذا الــقــطــاع رغـــم أهميته المستقبلية. كما أشار إلى أن الاستثمارات في القطاعات التقنية والمتقدمة ذات القيمة المضافة العالية لم تصل بعد إلى الطموحات التي وضعتها خطط التحديث الاقتصادي. وأوضـــح الـحـمـوري أن المستثمر الأجنبي يبحث بالدرجة الأولى عن العائد المجزي ضمن بيئة تنافسية واضحة ومستقرة، لافتا إلى أن الأردن يمتلك بعض الميزات مثل الاتفاقيات التجارية التي تمنح إعـفـاءات جمركية خاصة فـــي قــطــاع الألــبــســة مـــا يـشـك ّّــل حـــافـــزا لبعض الاستثمارات الأجنبية. وشـــدد على أن هــذه الـمـيـزات وحـدهـا غير كافية دون بيئة استثمارية متكاملة. واخــتــتــم الـــحـــمـــوري بــالــقــول إن مستقبل الاستثمار في الأردن مرهون بقدرة الحكومات المتعاقبة على إحداث تغيير حقيقي في بيئة الاستثمار، مؤكدا أنه في حال تم اتخاذ قرارات جادة لإزالة المعيقات وتهيئة الظروف المناسبة يمكن للاستثمار أن يسهم في تحقيق معدلات نمو مرتفعة ويعالج مشكلتي الفقر والبطالة، أما في حال استمرار الوضع القائم فإن النتائج لن تختلف كثيرا مع استمرار التراجع وارتفاع المديونية. الخبير الاقتصادي الحموري: بيئة الاستثمار في الأردن غير جاذبة والتشريعات لم تنعكس على أرقام النمو

٢٠٢٦ أيار ١٧ _ 1447 ذو القعدة ٣٠ الأحد الجامعة 2 ࣯ ي رموك � صحافة ال نظّّمت كلية الإعلام فـي جامعة الـــــيـــــرمـــــوك، الأســــــبــــــوع الــــمــــاضــــي، وبـــالـــتـــعـــاون مـــع الــمــجــلــس الأعــلــى لــحــقــوق الأشـــخـــاص ذوي الإعـــاقـــة، ورشـــة تدريبية متخصصة بعنوان “التناول الإعلامـي الحقوقي لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة”، بمشاركة أمين عــام المجلس الـدكـتـور مهند العزة، وعميد كلية الإعلام الدكتور زهـيـر الـطـاهـات، وبحضور أكاديمي وطلابي. وتــــــنــــــاولــــــت الــــــــورشــــــــة مـــــحـــــاور ك ــــــــــزت عــــلــــى أســــس � مـــتـــخـــصـــصـــة ر بـنـاء خـطـاب إعلامـــي دامـــج، وآلـيـات التناول المهني لقضايا الأشخاص ذوي الإعـــاقـــة، بـمـا يــعــزز حـضـورهـم فـــي الــمــشــهــد الإعلامـــــــي بـوصـفـهـم فاعلين وشركاء، ويكرّّس ممارسات إعلامــــــيــــــة مـــنـــضـــبـــطـــة بـــالـــمـــعـــايـــيـــر الحقوقية والإنسانية، في إطار يعيد صياغة الوعي الإعلامــي تجاه قضايا المساواة والدمج الاجتماعي، وبما يـنـسـجـم مـــع الـــتـــوجـــهـــات الـوطـنـيـة والـرؤيـة الملكية فـي تطوير الإعلام وتعزيز دوره التنموي والمجتمعي. وأكـــــد الـــدكـــتـــور مـهـنـد الـــعـــزة أن الارتقاء بالخطاب الإعلامي في تناول قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل تحولا جوهريا في مسار الممارسة الإعلامية. وشدد العزة على ضرورة الانتقال نـــحـــو خـــطـــاب قـــائـــم عـــلـــى الـــعـــدالـــة والإنـــــصـــــاف، يُُــعــيــد صــيــاغــة حـضـور هذه الفئة بوصفها شريكا فاعلا في التنمية لا موضوعا للتناول. وأوضــــــــح أن اعـــتـــمـــاد الــمــنــظــور الــحــقــوقــي فـــي الـتـغـطـيـة الإعلامـــيـــة يـــســـهـــم فــــي تـــرســـيـــخ قـــيـــم الـــدمـــج المجتمعي، ويـعـزز حضور الإنسان وحـــــقـــــوقـــــه فــــــي صــــلــــب الــــرســــالــــة الإعلامية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية والرؤية الملكية في تعزيز الشمول والتمكين. مــن جـانـبـه، ثــم ّّــن الــدكــتــور زهير الطاهات الــدور الـريـادي الـذي يقوم به المجلس الأعلى في حماية حقوق الأشــــخــــاص ذوي الإعــــاقــــة وتــعــزيــز حضورهم ومشاركتهم الفاعلة في مختلف مجالات الحياة العامة. وأكـــد أن عقد هــذه الـورشـة يأتي انسجاما مع توجهات كلية الإعلام فــــي جـــامـــعـــة الــــيــــرمــــوك نـــحـــو بــنــاء شـــراكـــات وطــنــيــة فــاعــلــة، وتمكين الطلبة مــن إنــتــاج مـحـتـوى إعلامـــي مهني يعكس الــواقــع بموضوعية، ويُُسهم في ترسيخ خطاب إعلامـي دامج قائم على المسؤولية والعدالة والإنصاف. «إعلام اليرموك» تنظم ورشة “التناول الإعلامي الحقوقي لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة” ࣯ ي رموك � صحافة ال نظّّمت دائـــرة التعليم الجامعي في مـــديـــريـــة الــتــربــيــة والــتــعــلــيــم والــثــقــافــة العسكرية، الأسبوع الماضي، بالتعاون مـع عـمـادة شـــؤون الطلبة فـي الجامعة محاضرة “الـهـويـة والشخصية الوطنية الأردنــــيــــة” تــحــدث فـيـهـا وزيــــر الـداخـلـيـة الأســـبـــق الـمـهـنـدس سـمـيـر الـحـبـاشـنـة، بحضور رئيس دائـــرة التعليم الجامعي العميد الركن أمجد النعيمات، ومشاركة واسعة من طلبة مادتي العلوم العسكرية والمواطنة. وأكـــد الـشـرايـري أن جامعة اليرموك تواصل رسالتها في إعداد طلبة يمتلكون وعيا وطنيا راسخا وانتماء حقيقيا للوطن، مـشـيـرا إلـــى أن اسـتـضـافـة الشخصيات الـــوطـــنـــيـــة تــســهــم فــــي تــعــمــيــق مـــعـــارف الطلبة وصـقـل شخصياتهم الأكاديمية والمجتمعية، وتـوسـيـع مـداركـهـم تجاه القضايا الوطنية. كما أشار إلى برنامج “خدمة العلم”، الذي ر ُُعي من قبل سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، بوصفه رؤية وطنية تـهـدف إلــى تعزيز قيم الانضباط والمسؤولية، وتنمية مـهـارات الشباب وإعدادهم للمشاركة الفاعلة في خدمة الوطن وبناء مستقبله. وكـــان رئـيـس الجامعة الـدكـتـور مالك الــشــرايــري اسـتـقـبـل الـحـبـاشـنـة والــوفــد الــمــرافــق لـــه وجــــرى خلال الــلــقــاء بحث سـبـل تـعـزيـز الـــوعـــي الــوطــنــي والـفـكـري لـدى الطلبة، ودور الجامعة في ترسيخ مـفـاهـيـم الــهــويــة والانـــتـــمـــاء والـمـواطـنـة الصالحة، بما يسهم فـي بناء جيل واع ومتمسك بثوابته الوطنية. وأكـــــد الــحــبــاشــنــة، فـــي كـلـمـتـه خلال المحاضرة، أن الهوية الوطنية الأردنـيـة تـسـتـنـد إلـــى إرث تــاريــخــي راســــخ وقـيـم وطنية أصيلة، عززتها القيادة الهاشمية عبر مسيرة الدولة الأردنية. وبـيّّــن الحباشنة أن الأردن استطاع، عبر مسيرته التاريخية، تقديم نموذج متقدم في التماسك الوطني والاعتدال والوعي السياسي، مؤكدا أن الشخصية الوطنية الأردنية تشكلت على قيم العطاء والانـتـمـاء والمسؤولية والالـتـفـاف حول القيادة الهاشمية الحكيمة. وأشار إلى أن الشخصية الأردنية بُُنيت على منظومة من القيم الوطنية الراسخة الـقـائـمـة عـلـى الــــولاء والانــتــمــاء والــوفــاء للوطن، لافتا إلى أهمية دور المؤسسات التعليمية والثقافية فـي صــون الهوية الـوطـنـيـة وتـعـزيـز الـفـكـر الـمـعـتـدل لـدى الشباب. وتــنــاول عـــددا مـن القضايا المرتبطة بـتـرسـيـخ مـفـهـوم الــمــواطــنــة الـصـالـحـة، والتصدي لمحاولات التشكيك بالثوابت الوطنية، إلى جانب أهمية تمكين الشباب وإشراكهم في مسيرة البناء والتنمية. واخـتُُــتـمـت الـفـعـالـيـة بـتـبـادل الـــدروع التذكارية، تلاها حوار موس ّّع أجاب خلاله الــحــبــاشــنــة عـــن أســئــلــة واســتــفــســارات الطلبة. “الهوية والشخصية الوطنية الأردنية”.. محاضرة للحباشنة في جامعة اليرموك جانب من المحاضرة ࣯ ي رموك � صحافة ال نظّّمت كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة في جامعة اليرموك، الأسبوع الـــمـــاضـــي، فــعــالــيــات “الــــيــــوم الـصـحـي الـتـرفـيـهـي للأشـــخـــاص ذوي الإعـــاقـــة”، بـمـشـاركـة واســعــة مــن طلبة الجامعة وممثلي المؤسسات والمراكز المعنية، وبحضور نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والاعــتــمــادات الدولية والتصنيفات الدكتورة رُُبا البطاينة. وتـضـم ّّــنـت الـفـعـالـيـة، الــتــي نظمت بالتعاون مع كليات التمريض والطب والصيدلة ومركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية ومدينة الحسن للشباب، أنشطة رياضية وترفيهية، وفحوصات صــحــيــة وبــــرامــــج تـــوعـــويـــة، بــمــشــاركــة الأشخاص ذوي الإعاقة وطلبة الكليات الـمـشـاركـة، فـي أجـــواء سـادهـا التفاعل الإيجابي وروح الاندماج المجتمعي. وهـــدفـــت الـفـعـالـيـة لـتـعـزيـز الــدمــج المجتمعي وتـمـكـيـن الأشـــخـــاص ذوي الإعـــاقـــة، مــن خلال تـوفـيـر بيئة داعـمـة ت ُُسهم في تعزيز مشاركتهم في الأنشطة الـــريـــاضـــيـــة والــصــحــيــة والـمـجـتـمـعـيـة، وإبـراز قدراتهم وإبداعاتهم في مختلف المجالات. وأكـدت الدكتورة رُُبـا البطاينة، خلال رعايتها للفعالية، حرص جامعة اليرموك على ترسيخ قيم الدمج وتكافؤ الفرص، وتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة فـــي مـخـتـلـف الــبــرامــج والأنـــشـــطـــة، بما ينسجم مع رسالتها الإنسانية والتنموية ومـسـؤولـيـتـهـا الـوطـنـيـة تــجــاه مختلف فئات المجتمع. مـن جهته، أكــد عميد كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة الدكتور أحمد سالم البطاينة أن هذه الفعالية تجس ّّد رؤيــة الجامعة فـي تعزيز ثقافة الدمج المجتمعي، وتـرسـيـخ أهمية النشاط الـــبـــدنـــي والـــصـــحـــي للأشـــــخـــــاص ذوي الإعــاقــة، مـشـددًًا على أن الـريـاضـة حق للجميع، وأداة فاعلة للتمكين وبناء الثقة بالنفس وتوسيع آفاق المشاركة. وأضـــاف أن الأشــخــاص ذوي الإعـاقـة شـــركـــاء فـــي الإنـــجـــاز وصـــنّّـــاع لـلـتـمـيـز، ، ومؤكد ًًا أن مثل هذه الفعاليات تعكس تـــكـــامـــل جـــهـــود مـــؤســـســـات الــجــامــعــة والشركاء في خدمة المجتمع. وأشاد بالإنجازات التي يحققها أبطال المنتخبات الوطنية البارالمبية على المستويين الإقليمي والدولي وحضر الفعالية مدير مدينة الحسن للشباب نايف أبـو رمــان، ومديرة مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية الـدكـتـورة بـتـول المحيسن، وعـــدد من ممثلي الجمعيات والمراكز الرياضية، إلى جانب مهتمين من أبناء المجتمع المحلي. “اليرموك” تنظم اليوم الصحي الترفيهي للأشخاص ذوي الإعاقة من فعاليات اليوم الصحي ࣯ ي رموك � صحافة ال نـظّّــم مـركـز دراســــات التنمية المستدامة في جامعة اليرموك، الأسبوع الماضي، ندوة علمية بعنوان “دبلوماسية المياه ودورها في تحقيق التنمية المستدامة”، بمشاركة نخبة مـن الـخـبـراء والأكـاديـمـيـيـن والمختصين في قطاع المياه، وبحضور مندوب رئيس الجامعة، مدير المركز الدكتور محمد تركي بني سلامة. وشـــارك فـي الـنـدوة كلا مـن الـوزيـر الأسبق الدكتور عاطف عضيبات، والخبير في شؤون الـمـيـاه الـدكـتـور دريـــد محاسنة، والمهندس خـــلـــدون الــخــشــمــان الأمـــيـــن الـــعـــام الأســبــق لـــوزارة المياه والـــري، والـدكـتـورة منى هندية من الجامعة الألمانية الأردنية، والدكتور علي الحموري من جامعة العلوم التطبيقية. وأكـــــد بــنــي سلامــــــة، فـــي كــلــمــتــه، أن عقد الندوة ينسجم مع رسالة الجامعة في خدمة المجتمع ودعــم قضايا التنمية المستدامة، مــشــيــرا إلــــى أن قـضـيـة الــمــيــاه بــاتــت قضية استراتيجية ترتبط بالأمن الوطني والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، لا سيما في ظل شح الموارد المائية والتغيرات المناخية والضغوط السكانية والتحديات الجيوسياسية المرتبطة بالمياه العابرة للحدود. وأضاف أن الأردن، بقيادته الهاشمية، تمكن من مواجهة العديد من التحديات المائية عبر مشاريع استراتيجية، في مقدمتها مشروع الناقل الوطني، بما يعزز الأمن المائي للأجيال القادمة. وأكـــد الـطـالـب محمد الــكــردي، مـن مـبـادرة “سـفـراء الاسـتـدامـة”، أهمية إشـــراك الطلبة فــي قـضـايـا الاســتــدامــة ونـشـر الــوعــي البيئي، وبناء جيل يمتلك المعرفة والقدرة على التأثير الإيجابي. من جانبه، شدد الدكتور عضيبات على دور الدبلوماسية في إدارة الأزمــات وتحويلها إلى فرص، مشيرا إلى التجربة الأردنية في ترسيخ الاستقرار وتعزيز مكانة الدولة إقليميا ودولياًً. بــــــدوره، تـــنـــاول الــدكــتــور مـحـاسـنـة أهمية الدبلوماسية المائية في تحقيق الأمن المائي، داعيا إلى تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص لمواجهة شح المياه. فــيــمــا اســـتـــعـــرض الـــمـــهـــنـــدس الــخــشــمــان أبــــرز الـتـحـديـات المتعلقة بـالـمـيـاه الجوفية والسطحية، مقدما مقترحات لخفض الفاقد الـمـائـي ورفـــع كــفــاءة شــركــات الـمـيـاه وإعـــادة تـأهـيـل الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة، ومـنـهـا قــنــاة الملك عبدالله. وتطرق الدكتور الحموري إلى الإطار القانوني للمياه العابرة للحدود وتطور مفاهيم السيادة المائية نحو الأمن المائي والمنفعة المشتركة، مؤكدا أهمية تطوير أدوات دبلوماسية المياه دوليا ًً. وأشارت الدكتورة هندية إلى تفاقم الإجهاد الـمـائـي فــي الأردن وتـحـديـات الأمـــن الـغـذائـي والبيئي، في ظل النمو السكاني واستضافة اللاجـئـيـن والـتـوسـع الـحـضـري، مــؤكــدة حاجة الأردن إلى تنويع مصادر المياه وتعزيز كفاءتها. وتخللت الـنـدوة عـــروض مرئية ونقاشات تفاعلية أجاب خلالها المشاركون على أسئلة الحضور حول قضايا الأمن المائي ودبلوماسية المياه. “اليرموك” تناقش دبلوماسية المياه ودورها في تحقيق التنمية المستدامة ࣯ ي رموك � صحافة ال حققت كلية العلوم التربوية في جامعة اليرموك إنجاز ًًا أكاديمي ًًا دولـــيًًـــا بـحـصـول بـرنـامـج الـدبـلـوم الـعـالـي لإعــــداد المعلمين الــذي تطرحه الكلية على الاعتماد الدولي الأمـــريـــكـــي مـــن مـجـلـس اعـتـمـاد Council برامج إعداد المعلمين for the Accreditation of Educator Preparation .)(CAEP وبــــحــــســــب تــــقــــريــــر الاعــــتــــمــــاد الــــــصــــــادر عـــــن الــــمــــجــــلــــس، فــقــد اسـتـوفـت الـكـلـيـة جـمـيـع معايير فـــي مـــجـــالات الـمـعـرفـة CAEP التخصصية والتربوية، والشراكات والتطبيقات العملية، واستقطاب الـطـلـبـة ودعــمــهــم، وأثــــر الـبـرامـج التعليمية، وأنظمة ضمان الجودة والتحسين المستمر، إضافة إلى الكفاءة الإدارية والمالية والالتزام بالمعايير الأكاديمية المعتمدة. وأكـــد رئـيـس جامعة اليرموك الــدكــتــور مــالــك أحــمــد الـشـرايـري أن حصول كلية العلوم التربوية عـلـى هـــذا الاعــتــمــاد يمثل إنــجــازًًا نوعيًًا ومحطة مهمة في مسيرة الــجــامــعــة الأكـــاديـــمـــيـــة، ويـعـكـس مستوى التقدم في تطوير برامج إعــــــداد الـمـعـلـمـيـن وفــــق أحـــدث المعايير العالمية. وأضـــــــاف أن هـــــذا الاعـــتـــمـــاد لا يقتصر على كونه اعترافًًا بجودة البرنامج الأكاديمي فحسب، بل يـفـتـح آفـــاقًًـــا واســـعـــة أمــــام طلبة الـــبـــرنـــامـــج، ويــــعــــزز فـــرصـــهـــم فـي الــحــصــول عــلــى فــــرص عــمــل في الـــمـــؤســـســـات الــتــعــلــيــمــيــة عـلـى المستويين الإقليمي والــدولــي، لما يمثله من موثوقية أكاديمية واعتراف عالمي بكفاءة الخريجين ومهاراتهم المهنية. وبـيّّــن أن الجامعة ماضية في تعزيز منظومة الجودة والاعتماد الــــدولــــي فــــي مــخــتــلــف كــلــيــاتــهــا، انــــطلاقًًــــا مـــن رؤيــتــهــا فـــي التميز والـــريـــادة، وتـرسـيـخ ًًــا لــدورهــا في خدمة المجتمع وتطوير العملية التعليمية في الأردن والمنطقة، بما يواكب المستجدات العالمية ويـــرتـــقـــي بــمــســتــوى مــخــرجــاتــهــا الأكاديمية. مـــن جـــانـــبـــه، أكــــد عـمـيـد كلية الـعـلـوم الـتـربـويـة الــدكــتــور هاني عـبـيـدات أن هـــذا الإنـــجـــاز يعكس الجهود المؤسسية التي بذلتها الجامعة والكلية لتطوير برنامج إعــــــداد الـمـعـلـمـيـن وفــــق أحـــدث المعايير الدولية، مشيرًًا إلـى أن حـصـول بـرنـامـج الــدبــلــوم العالي يـــؤكـــد أن CAEP عــلــى اعـــتـــمـــاد الخطط الـدراسـيـة والـمـمـارسـات الـتـعـلـيـمـيـة الــمــعــتــمــدة تــواكــب أفضل الممارسات العالمية في إعداد وتأهيل المعلمين. وأضـاف أن هذا الاعتماد يشير إلى أن خريجي البرنامج يمتلكون الكفاءة المهنية والقدرة على أداء متطلبات مهنة التدريس بكفاءة عـالـيـة، بما يسهم فـي رفــد قطاع الـتـعـلـيـم بـــكـــوادر تــربــويــة مؤهلة وقادرة على إحداث أثر إيجابي في البيئة التعليمية. وثــــمّّــــن عـــبـــيـــدات دعـــــم إدارة الـــجـــامـــعـــة الـــمـــتـــواصـــل لــبــرامــج الـكـلـيـة ومـــبـــادراتـــهـــا الـتـطـويـريـة، وحـــرصـــهـــا عـــلـــى تـــعـــزيـــز مـسـيـرة الــــجــــودة والاعـــتـــمـــاد الــــدولــــي في مختلف كليات الجامعة وبرامجها الأكاديمية. وأعـــــــــرب عـــــن تـــقـــديـــر الــكــلــيــة لـــلـــشـــركـــاء والــــداعــــمــــيــــن الـــذيـــن أسهموا فـي تحقيق هـذا الإنـجـاز، وفــــي مـقـدمـتـهـم وزارة الـتـربـيـة والـتـعـلـيـم الأردنــــيــــة، وأكــاديــمــيــة الملكة رانيا لتدريب المعلمين، ، إضــــافــــة إلـــــى الـــوكـــالـــة IREX و الأمــــريــــكــــيــــة لــلــتــنــمــيــة الـــدولـــيـــة )، لما قدموه من دعم USAID( وتعاون أسهم في تطوير البرنامج وتعزيز جودة مخرجاته التعليمية. إنجاز أكاديمي دولي.. «تربوية اليرموك» )CAEP تنال الاعتماد الدولي الأمريكي ( الإعتماد الدولي لكلية التربية من الورشة المشاركون خلال الندوة

٢٠٢٦ أيار ١٧ _ 1447 ذو القعدة ٣٠ الأحد 3 ࣯ ج وابرة � إعداد: شروق ࣯ روعة عبيدات ࣯ طيف ابداح ࣯ يم بنات � ابراه الملف ضجت منصات التواصل الاجتماعي فـــــي الآونــــــــــة الأخــــــيــــــرة بـــســـلـــســـلـــة مــن المشاجرات اللفظية الحادة والمناكفات التي تجاوزت حدود اللباقة، وذلك قبيل لقاء ختام الدوري الأردني بين الحسين إربد والفيصلي. هذه الأجواء المشحونة إلكترونيا لم تكن مجرد آراء عابرة، بل تحولت إلى حالة من الاحتقان الذي سبق صافرة البداية، مّّــا أدى لانتقال هـذا التوتر من الفضاء الافتراضي إلى مدرجات الملاعب، مهددا سلامة المنظومة الرياضية بأكملها. وفي استجابة حازمة لهذه التجاوزات، رصـدت الأجهزة الأمنية المختصة عددا من مقاطع الفيديو التي انتشرت كالنار في الهشيم، وتضمنت إساءات مباشرة وتحريضا على الكراهية. وبـنـاء عليه، قـام الأمــن الـعـام بضبط الأفراد المتورطين في بث هذا المحتوى الـمـسـيء واتــخــاذ الـعـقـوبـات القانونية الــــرادعــــة بــحــقــهــم، فـــي رســـالـــة واضــحــة مــفــادهــا أن الـــقـــانـــون ســيــطــال كـــل من يحاول العبث بالسلم المجتمعي تحت غطاء التشجيع الرياضي. إلا أن المشهد لــم يـخـل مــن ظـواهـر سلبية أعمق، فقد برز التشجيع المسيء واستخدام الألفاظ المشينة والعنصرية كــــآفــــة تـــــــؤرق الـــجـــمـــاهـــيـــر والـــــعـــــائلات والمتابعين والمجتمع الأردني المحافظ. هـــذه الــهــتــافــات الــتــي طــالــت الــرمــوز والــمــدن، لـم تقتصر آثــارهــا على لحظة الــمــبــاراة فـحـسـب، بــل امــتــدت لتسمم أفكار الجيل الناشئ، محولة ملاعب كرة الـقـدم مـن مساحات للمتعة والترفيه إلى بيئة طاردة للعائلات والأطفال بفعل خطاب الكراهية والنعرات الضيقة. وفــــــي ســـبـــيـــل رفــــــع الـــــوعـــــي، بـــــرزت محاولات مؤسسية جـادة لاحتواء هذه الــظــاهــرة، وكــــان أبـــرزهـــا الــمــبــادرة التي قادتها بلدية إربد الكبرى، من خلال نشر لافتات توعوية في الميادين والشوارع الرئيسية وحول مدينة الحسن الرياضية لتدعو إلى التحلي بالروح الرياضية ونبذ التعصب. هذه الخطوة جـاءت لتؤكد أن حماية الـريـاضـة هـي مسؤولية مشتركة تبدأ من المؤسسات المحلية لترسيخ قيم النشامى التي تقوم على الكرم والاحترام المتبادل حتى في أشد لحظات التنافس الرياضي. ويــظــل مـلـف الـعـنـصـريـة والتشجيع الــســلــبــي مـــن الــمــلــفــات الـــكـــبـــرى الـتـي تستدعي مكاشفة وطنية شاملة، خاصة وأن هـذه الظاهرة تطل برأسها بشكل مكثف خلال الـمـبـاريـات الـحـاسـمـة في الأردن. ويتطلب استئصال هذه السلوكيات ما هو أكثر من الإجـــراءات الأمنية؛ فهو يــحــتــاج إلــــى تــكــاتــف الإعلام، والأنـــديـــة، والأســرة، لوضع حد لظاهرة باتت تهدد الـرونـق الجمالي للكرة الأردنـيـة وتعيق اســتــثــمــار الإنــــجــــازات الــتــاريــخــيــة الـتـي يحققها المنتخب الوطني على الساحة العالمية. شاشة المحمول شرارة التعصب الرياضي قــــــال الـــصـــحـــفـــي الــــريــــاضــــي مـحـمـد العربيات إن الإعلام الـريـاضـي لا يمكن تـعـمـيـمـه بـــصـــورة واحـــــدة فـيـمـا يتعلق بالتعامل مــع ظــاهــرة التعصب وإثـــارة الجماهير، موضح ًًا أن هناك مؤسسات إعلامية وإعلاميين يحرصون على الحد مـن الخطاب العنصري والتخفيف من شـحـن الـجـمـاهـيـر، فـــي حـيـن أن بعض الـــصـــفـــحـــات والأشـــــخـــــاص يــســاهــمــون، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تأجيج التوتر بين المشجعين. وأوضح العربيات أن من أبرز الظواهر الـــتـــي بـــاتـــت تــثــيــر الـــقـــلـــق فــــي الـــوســـط الرياضي قيام بعض الأشخاص بإجراء مـقـابلات مـع الجماهير بعد المباريات دون أي صفة إعلامـيـة رسمية، مشيرًًا إلى أن هؤلاء الأشخاص، الذين يقد ّّمون أنفسهم كمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، يسعون في كثير من الأحيان إلى تحقيق الشهرة وجذب المشاهدات دون مراعاة أثر المحتوى الذي يقدمونه. وأضـــاف أن هــذه الفئة لا تخضع لأي رقابة إعلامية أو مهنية، كما أنها لا تمتلك تصاريح أو اعتمادات رسمية من اتحاد كرة القدم أو المؤسسات الإعلامية، الأمر الـــذي يجعل بعض المقاطع المصورة تحتوي على إساءات أو عبارات قد تؤدي إلى زيادة الاحتقان بين الجماهير. وبـيّّــن العربيات أن العمل الإعلامــي الـمـهـنـي يختلف تـمـام ًًــا عــن هـــذا الـنـوع من المحتوى، موضحًًا أن المؤسسات الإعلامية المحترفة تحرص على مراجعة المقابلات وتنقيحها قبل النشر، وحذف أي إساءة أو عبارات غير مناسبة قد تثير الجماهير الأخرى. وأشـــــــار إلـــــى أهـــمـــيـــة حـــســـن اخــتــيــار الأشـــخـــاص الـــذيـــن تـتـم مـقـابـلـتـهـم بعد المباريات، مؤكدًًا أن المشجع الغاضب أو المنفعل قد يطلق تصريحات مسيئة تحت تأثير التوتر، م ّّا يستدعي التعامل بحذر مع هذه الحالات، أو حتى الامتناع عن نشر المقابلة إذا تضمنت تجاوزات. وأضاف العربيات أن مواقع التواصل الاجــتــمــاعــي أصــبــحــت ســـاحـــة رئـيـسـيـة للمشاحنات والتجاوزات بين الجماهير، رغـــم وجــــود قـوانـيـن تلاحــــق المسيئين إلكترونيًًا، مؤكد ًًا في الوقت ذاته أهمية أن يـكـون للإعلام واللاعـبـيـن السابقين والمؤسسات الرياضية دور حقيقي في الحد من هذه الظاهرة. وفـي حديثه عن المظاهر المسيئة الـتـي سبقت بـعـض الــمــبــاريــات، أعــرب العربيات عن حزنه من حجم الإسـاءات والـــــتـــــجـــــاوزات الـــتـــي شـــهـــدتـــهـــا مـــواقـــع الــتــواصــل الاجــتــمــاعــي، مـــؤكـــد ًًا أن هـذه الـتـصـرفـات لا تعكس أخلاق المجتمع الأردنــــــي الـــمـــعـــروف بـــالاحـــتـــرام والـــكـــرم وحسن الضيافة. وأوضح العربيات أن هناك فرق ًًا واضح ًًا بين المناكفات الرياضية المقبولة بين الجماهير، والتي تكون في إطار المزاح، وبين الإساءة أو التحريض أو استخدام الـــعـــبـــارات الـمـسـيـئـة، مـــشـــدد ًًا عـلـى أن بعض ما تم تداوله قبل المباريات تجاوز حدود التشجيع الرياضي الطبيعي. من جانبه، أوضح الصحفي الرياضي يحيى قطيشات أن الـتـطـور الكبير في وســـائـــل الـــتـــواصـــل الاجــتــمــاعــي سـاهـم فـي زيـــادة حــدة التعصب الجماهيري، مــؤكــدًًا أن بعض التصريحات الـصـادرة عـن إدارات الأنــديــة أو اللاعـبـيـن، وحتى بعض اللاعبين السابقين يلعب دورًًا في تأجيج الجماهير واستفزاز الطرف الآخر، م ّّا يؤدي إلى خروج المشهد الرياضي عن إطار الروح الرياضية. وأشــــــــار قـــطـــيـــشـــات إلــــــى أن بـعـض الـمـمـارسـات الإعلامــيــة بعد المباريات تــســهــم أيــــض ًًــــا فــــي زيـــــــادة الـــتـــوتـــر بـيـن الجماهير خاصة المقابلات التي تُُجرى مـع المشجعين عقب نهاية اللقاءات، في ظل حالة الغضب أو الانفعال التي يعيشها الجمهور بعد الخسارة، ما يؤدي أحـيـانًًــا إلــى صـــدور عــبــارات مسيئة يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي وتـــتـــحـــول لاحـــق ًًـــا إلــــى مـــــادة لـلـتـحـريـض والتعصب. بدوره، لفت الصحفي الرياضي مهند جــويــلــس إلــــى أن الــجــمــاهــيــر تـــجـــاوزت الــــحــــدود فـــي الـــعـــديـــد مـــن الــمــبــاريــات السابقة على المدرجات، من خلال شتم بعضها دون أي تـحـرك مـن قبل الفرق أو إدارات الأنـديـة لإيقافها، موضحًًا بأن القصة عـــادًًة تـبـدأ مـن مـواقـع التواصل الاجتماعي. واستطرد: «يحاول الإعلام الرياضي الـمـحـلـي مـعـالـجـة هـــذه الــظــاهــرة الـتـي لا يـمـكـن علاجــهــا بـشـكـل قـطـعـي، حيث تـتـواجـد الإســـــاءات اللفظية فــي جميع دول الـعـالـم، إلا أن الجماهير لا تتقبل الآراء من قبل بعض الإعلاميين، بسبب ميول العديد منهم النادوية». وكــــشــــف جـــويـــلـــس عـــــن مـــحـــاولاتـــه الـمـسـتـمـرة وبـقـيـة زملائــــه فــي تقريب وجهات النظر بين الجماهير، من خلال نشر التقارير المصورة والمقروءة التي تهدف إلى زرع الروح الرياضية بينهم. فـيـمـا أكـــد الـصـحـفـي الــريــاضــي خـالـد خطاطبة أن الألفاظ والهتافات غير اللائقة فــي الــمــدرجــات بـاتـت تـــؤرق المنظومة الـريـاضـيـة بأكملها، مـرجـعـا جـــذور هذه السلوكيات الدخيلة إلى الـدور السلبي الذي لعبته مواقع التواصل الاجتماعي في التجييش الأعمى وغير الأخلاقي. وبيّّن خطاطبة أن العبارات المسيئة الخارجة عن القيم الدينية والاجتماعية الــــتــــي يـــنـــشـــرهـــا الـــبـــعـــض دون إدراك لخطورتها، أسهمت بشكل مباشر في شحن الجماهير، مما انعكس بوضوح على شكل هتافات بذيئة داخل الملاعب يجب محاربتها فوراًً. كما عزا الخطاطبة الفوضى الحاصلة إلـــى غــيــاب الـتـنـظـيـم الـحـقـيـقـي للإعلام الــــريــــاضــــي، م ّّـــــا ســـمـــح بــــبــــروز ظـــاهـــرة المحللين والمنظرين الـذيـن ساهموا في إرباك المشجعين. وبـــشـــأن الــمــظــاهــر الــمــشــيــنــة الـتـي ســـبـــقـــت مـــــبـــــاريـــــات الـــــقـــــمـــــة، وصــــف الخطاطبة تلك الأحداث بالمتوقعة نظرا لحالة الاحتقان التي يغذيها التجييش الإلكتروني. بينما لفت المحلل الرياضي أسامة قـاسـم إلـــى أهـمـيـة دور الـمـؤثـريـن عبر مواقع التواصل في تقديم صورة جميلة عــن كـــرة الــقــدم تتقبل الـخـسـارة كجزء مـن اللعبة، معتبرا أن استمرار عجلة الــريــاضــة بــــروح إيـجـابـيـة يـسـهـم بشكل مــبــاشــر فـــي دفــــع الـعـجـلـة الاقــتــصــاديــة للمنظومة ككل. وحـــول الأحـــداث الـتـي رافـقـت مـبـاراة القمة بين الفيصلي والحسين إربد، أشار القاسم إلى أن حالة الاحتقان كانت نتيجة مباشرة لما سبق اللقاء من فيديوهات مشينة تبادلها جماهير الطرفين، فضلا عــن الـتـصـريـحـات الاســتــفــزازيــة لبعض القامات الاجتماعية المعنية. المسؤولية الإدارية والخطاب الإعلامي الرياضي وأوضــــــــــــــح قــــطــــيــــشــــات أن بـــعـــض التصريحات الصادرة عن إدارات الأندية أو اللاعـــبـــيـــن، وحـــتـــى بــعــض اللاعــبــيــن الـــســـابـــقـــيـــن تـــلـــعـــب دورًًا فــــي تــأجــيــج الجماهير واســتــفــزاز الــطــرف الآخــــر، ما يـؤدي إلى خـروج المشهد الرياضي عن إطار الروح الرياضية. وأكد أن الاعتداء اللفظي أو الجسدي داخــــل الـــملاعـــب أمـــر مـــرفـــوض تـمـام ًًــا، مــــشــــددًًا عــلــى أن تـــبـــادل الــشــتــم بين الــجــمــاهــيــر خلال الـــمـــبـــاريـــات لا يمت للرياضة بصلة رغم أن هذه الظواهر ما تـــزال تتكرر منذ سـنـوات فـي الـملاعـب الأردنية. وبيّّن قطيشات أن الحد من الشغب الجماهيري ليس مسؤولية جهة واحدة، بل يتطلب تعاونًًا بين الأنـديـة والإعلام والــجــمــاهــيــر والـــمـــؤســـســـات الــتــربــويــة مــع ضــــرورة الابــتــعــاد عــن الـخـطـابـات أو التصريحات التي تؤجج التعصب بين المشجعين. من جانبه، أوضــح المحلل الرياضي عبدالله الـدويـري أن الألـفـاظ والهتافات غير اللائــقــة داخـــل الـمـدرجـات أصبحت مــصــدر قـلـق حـقـيـقـي لـلـجـمـيـع، مــؤكــد ًًا أن مـعـالـجـة هـــذه الــظــاهــرة تـحـتـاج إلـى عمل جماعي يبدأ من داخل المنظومة الـــريـــاضـــيـــة نــفــســهــا، ولـــيـــس فــقــط من الجماهير. وأشــــــــار الـــــدويـــــري إلـــــى أن أســـبـــاب هـذه الظاهرة متعددة، وفـي مقدمتها الاســتــفــزاز الـنـاتـج عــن تـصـرفـات بعض اللاعــبــيــن والــمــدربــيــن والـــتـــي تنعكس بـشـكـل مـبـاشـر عـلـى الـجـمـاهـيـر داخـــل المدرجات. واعــتــبــر الــــدويــــري أن دور الإدارات الرياضية واللاعبين والمدربين والإعلام الرياضي في تهدئة الأجواء غائب تمام ًًا، مــوضــح ًًــا أن الــمــطــلــوب هـــو خــلــق بيئة رياضية قائمة على الاحــتــرام والـتلاحـم ا مــن زيــــادة الاحـتـقـان بـيـن الـجـمـيـع بــــدلًا وإشعال الجماهير. وحـــــــذ ّّر مــــن بـــعـــض الـــهـــتـــافـــات الــتــي تحمل طابعًًا عنصريًًا وتثير الفرقة بين الجماهير، مــؤكــدًًا أن لاعــب كــرة القدم يُُــعـد قـــدوة حقيقية للشباب والأجــيــال الـــصـــاعـــدة ولــــذلــــك فـــــإن أي تــصــرفــات اســتــفــزازيــة أو مـشـاحـنـات أو إســــاءات تصدر عن اللاعبين والمدربين تنعكس سلبًًا على الجماهير، وتؤثر على سلوك الأطفال والشباب الذين يتخذون منهم نماذج يحتذى بها. وقــــال الـصـحـفـي مـهـنـد جــويــلــس إن القصة عـــادًًة تـبـدأ مـن مـواقـع التواصل الاجـــتـــمـــاعـــي، وقــــد تـــبـــدأ الــــشــــرارة بين الجماهير في الشتم من لاعب قام بعمل استفزازي سواء تجاه لاعب من الفريق المنافس أو المشجعين، وهنا لا بد على إدارات الأندية أن تمنع لاعبيها وترشدهم لعدم استفزاز المنافسين بأي حال من الأحــــوال، ويـجـب على الاتــحــاد أن يفرق عقوبات تجاه اللاعبين الذين يواصلون استفزاز الجماهير دون وجه حق. وانـــتـــقـــد خـــالـــد خــطــاطــبــة مــمــارســات بعض إدارات الأندية التي تلعب دورا في استفزاز الجماهير عبر تصريحات غير مسؤولة أو مناكفات تخرج عـن حـدود الـــريـــاضـــة، مـــؤكـــدا أن هـــذه الـتـصـرفـات تسببت في فقدان الأندية لهيبتها نتيجة الانجرار خلف صغائر الأمور. وأوضــــح الـخـطـاطـبـة أن الـمـنـاكـفـات الرياضية أمــر محبب ومـطـلـوب كملح للعبة، شريطة أن تظل في إطـار الـروح الرياضية، داعيا رؤسـاء وأعضاء الأندية لإدراك حجم مسؤولياتهم ووزن كلماتهم بدقة. وحـمـل الــمــدرب أسـامـة قـاسـم قـادة المشهد مـن إعلامـيـيـن ورؤســــاء أندية وإدارات مـسـؤولـيـة كـبـيـرة فــي تأجيج الـشـغـب أو نـــزع فـتـيـلـه، واصـــفـــا إيـاهـم بالقدوة التي تتبعها الجماهير. وانـــتـــقـــد قـــاســـم مــــمــــارســــات بـعـض الـمـسـؤولـيـن والــمــدربــيــن والمحللين الـــذيـــن يـــنـــجـــرون خــلــف لــغــة الـتـعـصـب والـفـتـنـة لـكـسـب شعبية زائـــفـــة، داعــيــا أصحاب العلم والخلق لتصدر المشهد والحديث بلغة التنافس الشريف التي تـكـرس مـبـدأ «مــبــارك للفائز وهـاردلـك للخاسر»، بعيدا عن الشحن والاستفزاز. أثر الهتافات المسيئة على الأجيال اعتبر الصحفي محمد العربيات أن استمرار بعض الهتافات المسيئة داخل الـملاعـب يترك آثـــارًًا سلبية كبيرة على المجتمع، خاصة في ظل وجـود عائلات وأطفال يحضرون المباريات، لافتًًا إلى أن الطفل الذي يسمع هذه العبارات قد يعتبرها سلوكًًا طبيعيًًا بسبب ترديدها من قبل أعداد كبيرة من الجماهير. وأضـــــــــاف أن هــــــذه الــــظــــواهــــر تـــؤثـــر على ثقافة المجتمع وسـلـوك الأجـيـال الصغيرة، مؤكد ًًا ضرورة تكثيف التوعية داخل الملاعب وخارجها. وحـــذّّر المحلل الــدويــري مـن بعض الـهـتـافـات الــتــي تـحـمـل طـابـع ًًــا عنصريًًا وتثير الفرقة بين الجماهير، مـؤكـدًًا أن لاعـــب كـــرة الـــقـــدم يُُــعــد قــــدوة حقيقية للشباب والأجيال الصاعدة ولذلك فإن أي تصرفات استفزازية أو مشاحنات أو إسـاءات تصدر عن اللاعبين والمدربين تنعكس سلب ًًا على الجماهير، وتؤثر على سلوك الأطفال والشباب الذين يتخذون منهم نماذج يحتذى بها. وأكد أن الرياضة وكرة القدم تحديدًًا يفترض أن تكون وسيلة لحماية الأجيال الــشــابــة وتـوجـيـهـهـم نــحــو بـيـئـة صحية وبعيدة عن السلوكيات السلبية، مشير ًًا إلـى أن انتشار الـتـوتـرات والمشاحنات داخـــــل الــــملاعــــب يـــهـــدد هــــذه الــرســالــة التربوية والرياضية المهمة. وحــذر الصحفي الخطاطبة مـن خطر الهتافات العنصرية التي تثير النعرات، مــــؤكــــد ًًا أثــــرهــــا الـــكـــارثـــي عـــلـــى تـمـاسـك المجتمع وأن الانحياز الأعمى مرفوض بـكـافـة أشــكــالــه، ووقــــوف الجميع خلف المنتخب الـوطـنـي فــي الـمـونـديـال هو الدليل الأكـبـر على أن الرياضة وُُجـدت لـتـجـمـع الـــقـــلـــوب وتــضــفــي أجـــــــواء من السعادة والوحدة الوطنية. وفي سياق التحذير من النعرات، عب ّّر المدرب أسامة قاسم عن رفضه القاطع لــلــهــتــافــات الــعــنــصــريــة والـتـقـسـيـمـات الـجـغـرافـيـة الـضـيـقـة (شـــمـــال، جـنـوب، شرق، غرب)، مؤكدا أن الأندية هي أندية وطن والبطولة تُُسجل للنادي المعني لا للمنطقة. وضــــرب مـــثـــالا بــفــوز نــــادي الحسين إربـــد بلقب الـــــدوري، مـعـتـبـرا أن نسب الـفـوز للشمال هـو انتقاص مـن حقوق مشجعي الــنــادي فــي كـافـة محافظات المملكة، ومـثـل هــذه الـنـعـرات تسيء للوطن وتعمل على تفرقته فـي وقت يحتاج فيه المنتخب الوطني لالتفاف الجميع خلفه في نهائيات كأس العالم. الردع القانوني عبر أمن الملاعب والرقابة وأشـــاد محمد العربيات بــالإجــراءات الأمنية التي جـرى اتخاذها تجاه بعض المقاطع المسيئة، مــؤكــدًًا أن الأجـهـزة الأمــنــيــة ووحـــــدة الـــجـــرائـــم الإلـكـتـرونـيـة تعاملت بسرعة مع هذه الحالات، وتمت ملاحــقــة الـمـتـورطـيـن وحـــذف المحتوى المسيء. وأضــاف أن معاقبة عـدد محدود من المخالفين قد تكون كفيلة بردع الآخرين وتــعــزيــز الالـــتـــزام بالتشجيع الـريـاضـي الحضاري. وأفـــاد عـبـدالله الـدويـري بـأن التنظيم السيئ للمباريات يعد سببًًا للشغب، موضحًًا أن المشجع يعاني منذ لحظة وصـولـه إلــى الملعب بـــدءًًا مـن البحث عـن مـوقـف لـسـيـارتـه، مــــرورًًا بــإجــراءات ا إلى دخوله التفتيش والتنظيم ووصـولًا الملعب وهو بحالة من التوتر والغضب. وبيّّن أن التخلص من هذه الظواهر يتطلب تحلي اللاعبين والأجهزة الفنية بــالــروح الـريـاضـيـة، إلـــى جـانـب تسهيل التعامل مع الجماهير من قبل الجهات المنظمة للمباريات. وأشـــاد الــدويــري بـــالإجـــراءات الأمنية التي تم اتخاذها بحق المسيئين، مؤكد ًًا أن تحويلهم إلــى القضاء خـطـوة مهمة حـتـى يـكـونـوا عـبـرة لـغـيـرهـم، خـاصـة أن الإســـاءة وصـلـت إلــى رمـــوز الأنـديـة وهو أمر وصفه بالمرفوض تمام ًًا وأثنى على التعامل الأمـنـي مـع القضية مـن خلال إلـقـاء القبض على المتورطين واتـخـاذ الإجراءات القانونية بحقهم. وبين جويلس أن الـظـاهـرة تبدأ من اتحاد الكرة والقوات الأمنية، من خلال فـرض عقوبات على المشجعين الذين يتجاوزون الـحـدود، مـؤكـدًًا على ضـرورة الـضـرب بيد مـن حديد لكل مـن يسيء الــتــعــامــل مـــع الــجــمــاهــيــر الأخــــــرى في المدرجات. وأضـاف: «يجب على القوات الأمنية ملاحــــقــــة كــــل شـــخـــص يــــبــــدأ بــالــهــتــاف الــمــســيء بــحــق الــجــمــاهــيــر، مـــن خلال التعاون مع روابط الجماهير لكل ناد ٍٍ، وأن الوقوف كدور المتفرج من قبلهم يساعد في توسيع المشكلة لاحق ًًا». في المقابل، أشـاد الخطاطبة بالدور المحوري الذي تقوم به الأجهزة الأمنية، وتحديدا وحدة الجرائم الإلكترونية، في تخفيف حدة المناحرات والإساءات عبر محاسبة كل مسيء قانونياًً. وشــــدد عــلــى أن الــخــطــوة الأهــــم في الـمـرحـلـة الـحـالـيـة تـتـمـثـل فـــي ضـــرورة ملاحقة أي شخص يسيء الهتاف داخل الـــمـــدرجـــات لـيـكـون عــبــرة لــغــيــره، لافـتـا إلـــى سـهـولـة تـحـديـد هـويـة المشاغبين والمسيئين بفضل تقنيات الكاميرات الــحــديــثــة الــمــنــتــشــرة فـــي كـــافـــة أركــــان الملاعب. وأثـــنـــى الـخـطـاطـبـة فـــي الـــوقـــت ذاتـــه عـــلـــى الــحــكــمــة الأمـــنـــيـــة فــــي الــتــعــامــل مــع هـــذه الــمــواقــف، مــؤكــدا أن ملاحـقـة وحــــدة الـــجـــرائـــم الإلــكــتــرونــيــة لـمـروجـي الفيديوهات المسيئة، وقيام وحدة أمن الملاعب بواجباتها، كان له الأثر البالغ في ضبط المشهد. وأكد قاسم أن المؤسسات المعنية، وفـي مقدمتها اتحاد كـرة القدم ووزارة الـشـبـاب، تمتلك الــقــدرة الـكـامـلـة على تــنــظــيــف الـــــملاعـــــب مــــن الــســلــوكــيــات والهتافات غير اللائقة التي باتت تؤرق الوسط الرياضي. وأوضـــــح قـــاســـم أن تـــوفـــر الـتـقـنـيـات الـحـديـثـة والـــكـــامـــيـــرات فـــي الــمــدرجــات يسهل عملية تحديد مثيري الشغب المعروفين لـدى الجميع، مشددا على ضرورة استئصال هذه الفئة التي تزرع الفتن عبر إيقاع عقوبات قانونية رادعة بحقهم، لضمان حماية الـمـدرجـات من الألفاظ الجارحة والخارجة عن النص. ورفض قاسم حل المشكلة عبر قرار منع الجماهير مـن حـضـور المباريات، واصــفــا إيـــاه بـالـحـل غـيـر الـمـجـدي الــذي يسلب كرة القدم رونقها وجمالها. واقـــــتـــــرح بـــــــدلا مــــن ذلـــــك مــعــاقــبــة الــــمــــســــيء نـــفـــســـه واســـتـــئـــصـــالـــه مـن المدرجات من خلال الإجراءات القانونية والغرامات المالية، مع الحفاظ على حق الغالبية العظمى من الجماهير المثقفة والمحترمة فـي الاسـتـمـتـاع بمشاهدة فرقها من قلب الملعب. استراتيجيات التوعية ونبذ خطاب الكراهية اقترح العربيات أن يعمل اتحاد كرة الـــقـــدم، بـالـتـعـاون مــع وســائــل الإعلام، على إطلاق حملات توعوية وفيديوهات تـثـقـيـفـيـة بــمــشــاركــة نــجــوم كــــرة الــقــدم والمؤثرين، بهدف تعزيز ثقافة التشجيع الرياضي بعيدا عن الكراهية والعنصرية. وأشــار إلـى أن ظهور لاعبين مؤثرين من مختلف الأندية في رسائل توعوية مـشـتـركـة قــد يـسـاهـم بشكل كبير في إيــصــال فــكــرة التشجيع بــــروح ريـاضـيـة إلــــى الــجــمــاهــيــر، خـــاصـــة فــئــة الـشـبـاب والـــمـــتـــابـــعـــيـــن عـــبـــر مــــواقــــع الـــتـــواصـــل الاجتماعي. وأكد العربيات ضرورة وجود دور أكبر للاعبين القدامى والشخصيات الرياضية الـمـعـروفـة فــي الـتـوعـيـة ضــد التعصب الرياضي وإثـــارة الفتنة بين الجماهير، معتبرًًا أن تأثير هذه الشخصيات كبير على المشجعين، خاصة فئة الشباب. وأشـــــــار قــطــيــشــات إلـــــى أن الإعلام الـريـاضـي لطالما حـــاول قـبـل مـبـاريـات الـــقـــمـــة الــــدعــــوة إلـــــى الــتــحــلــي بـــالـــروح الرياضية والتشجيع المثالي، إلا أن هذه الدعوات غالبًًا لا تحقق التأثير المطلوب على أرض الــواقــع، معتبرًًا أن معالجة الظاهرة تحتاج إلى دور أكبر من الأسرة والمجتمع من خلال تعزيز ثقافة احترام المنافس وتقبّّل الفوز والخسارة منذ الصغر. وأعـــــرب الـقـطـيـشـات عـــن أمـــلـــه في أن يسهم الإنـجـاز التاريخي الـذي حققه المنتخب الـوطـنـي بـالـتـأهـل إلـــى كـأس العالم في تحسين الثقافة الجماهيرية خلال الـــمـــوســـم الـــمـــقـــبـــل، وأن تـظـهـر الجماهير بصورة أكثر وعيًًا وقـدرة على تقبل نتائج المباريات بروح رياضية. ودعـــــا الــــدويــــري إلــــى تـــدخـــل إدارات الأنـــديـــة بـشـكـل مـبـاشـر مــن خلال عقد اجتماعات دوريـــة مـع روابـــط الجماهير ومـجـمـوعـات “الألــــتــــراس” والـمـؤثـريـن والإعلام الرياضي، إلـى جانب استغلال المنصات الرسمية للأنــديــة والصحف والــقــنــوات الـريـاضـيـة للتوعية بأهمية التشجيع البنّّاء واحترام المنافس. وتــــابــــع الـــــدويـــــري أن تـــعـــزيـــز ثـقـافـة الاحــــتــــرام داخـــــل الـــمـــدرجـــات سيجعل الجماهير نفسها ترفض أي إسـاءات أو شتائم، لأن الفئة الأكبر ستكون داعمة للتشجيع الــحــضــاري وهـــو مــا يـحـد من السلوكيات المسيئة بشكل تلقائي. ودعـــا الخطاطبة إلــى ضـــرورة تضافر جــهــود الأهــــل والــــمــــدارس والـجـامـعـات من خلال تضمين المناهج والمساقات التعليمية مواضيع تعزز الروح الرياضية وتـنـبـذ الـتـعـصـب، لـضـمـان تـحـويـل كـرة القدم إلى أداة للوحدة لا للتفرقة. وشدد قاسم على ضرورة غرس ثقافة الروح الرياضية في جيل الناشئين داخل الأكاديميات ومراكز الواعدين، مؤكدا أن اللاعب نفسه شريك في العملية؛ فإما أن يكون قدوة بأخلاقه أو سببا في إثارة الجماهير بتصرفاته. ولفت إلى أهمية دور المؤثرين عبر مواقع التواصل في تقديم صورة جميلة عن كرة القدم تتقبل الخسارة كجزء من اللعبة. ما الذي «لوث» ملاعبنا؟ محللون وصحفيون رياضيون: منصات التواصل وقود للفتنة.. والرقابة المهنية صمام أمان الملاعب مطالبات ببيئة ملاعب آمنة تحفظ كرامة المشجع وهيبة اللعبة تزايد مظاهر الشغب بين جماهير الأندية الأردنية

RkJQdWJsaXNoZXIy MzI3NjE0Mw==