٢٠٢٦ نيسان ١٢ _ 1447 شوال ٢٤ الأحد 7 الرياضية 1949 منذ أن تأسس المنتخب الأردني عام وهو يعكس آمـال الأردنيين بتطوير كرة القدم والرياضة، فلم تكن هناك بطولة إلا وشارك بها النشامى بـغـرض الاسـتـفـادة مـن طــرق اللعب باختلافها وتنوعها بين شـرق الـقـارة الآسيوية وغربها. وبـعـد انـضـمـام الاتــحــاد الأردنــــي إلـــى الاتـحـاد أصبحت 1958 الدولي لكرة القدم «الفيفا» عام مـشـاركـات المنتخب تأخذ الصبغة الرسمية، وبــدأ الاهتمام بشكل اوســع بالمنتخب، إلا أن إنـجـازات المنتخب اقتصرت على المشاركات فقط في البطولات الآسيوية والعربية. كانت المشاركة الأولـــى فـي الـــدورة العربية وتحقيق المركز الرابع من ستة منتخبات 1953 مـــشـــاركـــة، ثـــم تـــوالـــت الــمــشــاركــة فـــي الـنـسـخ ،1964 ،1963( المتتالية مـن كــأس الـعـرب ) والـدورات العربية، لتتسم تلك الحقبة 1966 بضعف النتائج ، رغم المواظبة على المشاركة في كؤوس العرب والدورات العربية. وشهدت الثمانينيات تحولا نوعيا بأداء قوي ، وتحقيق المركز الرابع 86 في تصفيات مونديال التي استضافتها عم ّّان. 1988 في كأس العرب واختتم «النشامى» القرن العشرين بإنجاز تـاريـخـي، حيث تـوجـوا بالميدالية الذهبية في 1999 و 1997 دورتــي الألـعـاب العربية عامي على التوالي. أما محلياًً، فقد سادت الهواية وغاب الاحتراف ، حـيـث لعب 2007 الـــذي لــم يـبـدأ قـبـل الــعــام النجوم آنـــذاك بـدافـع الانـتـمـاء والـرغـبـة بالرغم من ارتباطهم بوظائف صباحية وغياب العقود الاحترافية وانحصرت المنافسة تاريخيا بين الفيصلي والأهلي، ثم بين القطبين الفيصلي والوحدات، قــبــل أن يـكـسـر الــرمــثــا الاحـــتـــكـــار بـلـقـبـيـن في الثمانينيات. أما البنية التحتية للملاعب فكانت متواضعة ومحدودة الخيارات، وكان الاعتماد الكلي على ،1968 سـتـاد عـمـان الــدولــي الـــذي افتتح عــام والذي اشتهر لفترة طويلة بأرضيته من العشب الصناعي، التي كانت سببا في إصابات صعبة للاعبين قبل استبدالها بالعشب الطبيعي قبيل .1999 الدورة العربية ولــــم تــشــهــد الــــملاعــــب تـــوســـعـــا حـقـيـقـيـا إلا ،1990 بـافـتـتـاح سـتـاد الـحـسـن فــي إربـــد عـــام الـذي خفف الضغط عن العاصمة، بينما كانت باقي المباريات تقام على ملاعب بلدية بسيطة الـتـجـهـيـز وتـفـتـقـر لأبــســط مــقــومــات الــملاعــب الحديثة. وقال المدرب والمدير الفني أسامة القاسم الــــذي تـــوج بـذهـبـيـة الــــدورة 99 و 97 إن جـيـل العربية كان بمثابة الانطلاقة للمنتخب الأردني نـحـو الإنــــجــــازات، وتــمــهــيــد ًًا لــمــشــروع منتخب أردني يسعى لتحقيق الإنجازات وعدم الاكتفاء بالمشاركات المشرفة فحسب. مشروع الكرة الأردنية.. نهضة شاملة وظروف مواتية بــــدا الــتــحــول الاسـتـراتـيـجـي فـــي كـــرة الـقـدم عموما والمنتخب خصوصاًً، بعد تعيين الجنرال الراحل محمود الجوهري مديرا فنيا للمنتخب .2002 عام وتأهل المنتخب تحت قيادته إلى كأس آسيا لأول مرة لتتوقف رحلته في ربع النهائي 2004 بعد الخسارة من أمام اليابان بركلات الترجيح، عالميا كأفضل 37 ومــن ثـم الــوصــول للمركز تصنيف في تاريخ المنتخب. ولم يكتف الجوهري بتدريب المنتخب الأول، بل وضع خطة استراتيجية شاملة للكرة الأردنية، أسـس خلالها «مـراكـز الأمير علي للواعدين»، هذه المراكز هي التي أنتجت الجيل الذي تأهل لأول مرة 2007 لاحقا لكأس العالم للشباب وواصل حمل راية المنتخب لسنوات طويلة. وقبل هذا الجيل، كان اللاعب الأردني محليا ،2004 بـامـتـيـاز، وبـفـضـل الأداء الـمـذهـل فــي انـــهـــالـــت الــــعــــروض الاحـــتـــرافـــيـــة الــعــربــيــة على اللاعبين، فاحترف بشار بني ياسين في البحرين والسعودية، وخالد سعد في الزمالك المصري والنجمة اللبناني، وعـبـد الله أبــو زمــع وبـــدران الشقران وغيرهم في دوريـات الخليج، م ّّا مهد الطريق لتطبيق الاحتراف في الأردن لاحقاًً. ليأتي بعدها جيل ي ُُعرف بـ «جيل الحلم»، وهو الذي سطر الإنجاز الأبرز في تاريخ الكرة الأردنية بالوصول إلى المحطة الأخيرة المؤهلة لكأس في البرازيل. 2014 العالم بـدأ هـذا الجيل تألقه الـقـاري بالوصول لربع فـــي قــطــر، مـقـدمـا 2011 نــهــائــي كــــأس آســيــا ا بالفوز على السعودية والتعادل � أداء بطولي مـــع الـــيـــابـــان، ثـــم جــــاءت الــــــذروة فـــي تصفيات المونديال، فقد تفوقوا على كبار القارة اليابان وأستراليا في عم ّّان، وتجاوزوا الملحق الآسيوي بالانتصار بركلات الترجيح من أمام أوزبكستان، ليواجهوا الأوروغواي في الملحق العالمي لأول مرة في التاريخ. وقاد هذه المرحلة المفصلية وبنى شخصية الفريق الـمـدرب العراقي عدنان حمد، وأكمل المهمة فـي مرحلة الملحق العالمي المدرب المصري حسام حسن. أما الجيل الحالي فلقد مر بملامح واعدة في في قطر بقيادة عدنان حمد، 2021 كأس العرب ووصــل إلـى ربـع النهائي وخــرج بصعوبة بالغة أمام مصر في الأشـواط الإضافية، لكن الانفجار تحت 2023 الحقيقي كان وصافة كأس آسيا قيادة المدرب المغربي الحسين عموتة. وبـعـد ذلـــك تــم الـتـعـاقـد مــع الــمــدرب جمال السلامي، لتواصل المدرسة المغربية تحقيق الإنـــجـــازات وذلـــك عـبـر الـتـأهـل لنهائيات كـأس للمرة الأولى في التاريخ، بالإضافة 2026 العالم 2025 لاســـتـــمـــرار الــنــجــاح فـــي كــــأس الـــعـــرب وتحقيق الوصافة في قطر. ويــرتــكــز الـــمـــشـــروع الــحــالــي عــلــى الاحـــتـــراف الـخـارجـي الـــذي مثل نقلة نوعية فـي الذهنية والـجـاهـزيـة الـبـدنـيـة، مما مكن المنتخب من مقارعة كبار القارة ورفع سقف الطموحات من المشاركة الشرفية إلى المنافسة الجادة وحصد بطاقة المونديال. وفي المقابل، لا تزال البنية التحتية تشكل الـتـحـدي الأبـــــرز، فـالـعـمـل يقتصر عـلـى صيانة وتـــحـــديـــث الــــملاعــــب الــقــديــمــة كــســتــاد عـمـان والحسن لتلبية الشروط الدولية، دون تطبيق مشاريع لملاعب عالمية جديدة تواكب الطفرة الفنية والإنجازات الحالية للمنتخب. أي الأجيال الأفضل؟؟ وبمقارنة تاريخية بين الأجيال الثلاثة، أوضح المميز كان 2004 المدرب القاسم أن جيل عام بإمكانه التأهل للمونديال لـو كانت القوانين مقاعد مطبقة آنذاك. 8 الحالية التي تمنح القارة وفـي السياق ذاتـــه، أشــار الصحفي والخبير الـريـاضـي حـاتـم ظـاظـا إلــى أن المشكلة سابقا لـــم تـكـن فـــي الــمــوهــبــة، بـــل فـــي آلــيــة توظيفها مقاعد 4.5 ومــحــدوديــة الـمـقـاعـد فـقـد كــانــت فقط، وهــو مـا ص ََــعّّــب المهمة حتى على جيل بقيادة المدرب عدنان حمد، الذي حقق 2014 إنجازا عظيما بالوصول للملحق العالمي أمام الأوروغواي. واتفق قائد خط دفاع المنتخب الوطني لجيل ، النجم السابق حاتم عقل، على أن 2004 عام الظروف الحالية خدمت الجيل الحالي بشكل 48 غير مسبوق؛ فـزيـادة فـرق المونديال إلـى فريقا جعلت مهمة 24 فريقا وكأس آسيا إلى أســهــل نـسـبـيـا مـقـارنـة 32 الــتــأهــل والـــــدور الــــ بالنظام القديم الذي واجهته الأجيال السابقة. ورفــض عقل وصـف مـا يتحقق بــ «الطفرة» نــظــرا لـتـكـرار الـــوصـــول لـمـراحـل مـتـقـدمـة فهو مشروع ممنهج ويتميز بالدعم الملكي ودعم الاتحاد الأردني لكرة القدم. وفيما يتعلق بالمشروع الحالي، أكد الإعلامي الرياضي لطفي الزعبي أن المنتخب ليس فريقا يـبـحـث عــن مــغــامــرة عـــابـــرة، بــل يمتلك هوية راسخة وإرثا تنافسيا يجعله ندا لأي خصم. وعزا ظاظا هذه النقلة النوعية في المشروع إلـــى تغيير جـــذري فــي الـفـكـر وفلسفة اللعب الــتــي قـــادهـــا الـــمـــدرب الـحـسـيـن عــمــوتــة، نـــاقلا عقلية اللاعبين من الدفاع البحت إلى المرونة التكتيكية. وحـــول اقتصار الـمـشـروع على المشاركات وعدم التمكن من تحقيق الألقاب، رفض القاسم اعتبار ذلك فشلا ًً، مؤكدا أن الوصول لنهائي قاري هو إنجاز بحد ذاته ومحطة للبناء عليها. وشـــبّّـــه ظـــاظـــا حـــالـــة الـمـنـتـخـب بـالـمـنـتـخـب الهولندي الذي يعد من كبار العالم رغم غياب لقب المونديال، مشيرا إلـى أن خسارة نهائي آسيا كانت بسبب أخطاء فردية ونقص خبرة التعامل مع النهائيات وليست عقدة نفسية. وهو ما أكده لاعب الحسين إربد والمنتخب الوطني أدهـم القرشي بنفيه وجـود رهبة لدى اللاعــبــيــن، عـــازيـــا عـــدم الـتـتـويـج لــظــروف طـارئـة كالإصابات والغيابات، ومشيدا بقوة المنافسين كـالـمـنـتـخـب الـمـغـربـي والـــقـــطـــري، ومـــؤكـــدا أن اللاعبين قدموا كل ما لديهم. وشدد القرشي على أن حلم المونديال الذي راود كل أردني قد تحقق، معربا عن أمله بارتفاع ســقــف الــطــمــوحــات لــيــتــرك الــنــشــامــى بصمة حقيقية في المحافل الدولية. وفيما يخص ضمان استدامة هذا المشروع الــــكــــروي، قــــرع عــقــل جــــرس الإنـــــــذار بـــضـــرورة التخطيط الــفــوري للسنوات الـقـادمـة، مطالبا بتوجيه اهتمام أكبر للفئات العمرية والبنية التحتية لضمان استمرار النجاح. واتفق ظاظا محذرا من الاعتماد فقط على توسعة المقاعد، وداعيا لمشروع وطني تتكاتف فـيـه الـــدولـــة والــقــطــاع الـــخـــاص لــدعــم الــــدوري المحلي ماليا لضمان رفد المنتخب بالمواهب. كما شدد القاسم على أهمية الالتفات لملف البنية التحتية وتجهيز الملاعب، مؤكدًًا حاجة الأردن لثلاثة ملاعب دولية بمواصفات عالمية موزعة جغرافيا للشمال، والوسط، والجنوب، لـــخـــدمـــة الأنــــديــــة والـــمـــنـــتـــخـــبـــات والــجــمــاهــيــر المتعطشة لــرؤيــة بنية تحتية تليق بسمعة الكرة الأردنية. وتطرقا للتحضيرات النهائية للمونديال، نوه أشهر، 6 حسونة إلى أن الفترة المتبقية تقدر بـ معتبرا التوقف الـدولـي فـي شهر آذار بمثابة الانطلاقة الحقيقية للتحضير. ومن جانبه، دعا المحلل خالد خطاطبة الجهاز الفني إلى مغادرة مربع التجريب والتركيز على خـلـق الـتـجـانـس والـلـحـمـة التكتيكية، مشيدا بـجـهـود الاتـــحـــاد الـــذي يسعى لـتـنـوع الاحـتـكـاك مـع مـــدارس عالمية مختلفة مثل الأوروبــيــة، واللاتينية، والإفريقية. تفوق المدرب العربي ونجاح المدرسة المغربية ورغـم تعاقب العديد من المدارس الكروية الأجنبية على تدريب النشامى، إلا أن المدرسة الأجنبية فشلت في تـرك بصمة حقيقية، فقد انــتــهــت تـــجـــارب أســـمـــاء مــثــل الإنــجــلــيــزي راي ويلكينز والبلجيكي فيتال بخيبات أمـل قارية ودون أي ألقاب. فـي المقابل، كـان الـمـدرب الوطني حاضرا في الأزمات، لا سيما الراحل محمد عوض الذي يعتبر الأنـجـح محليا بتحقيقه ذهبيتي الــدورة )، بينما لعب آخـــرون أدوارا 99 و 97( العربية مهمة في مراحل انتقالية حساسة. بينما ص ُُــنـع المجد الـحـديـث للكرة الأردنـيـة بأيد عربية خالصة، بـدءا من المصري محمود الجوهري الذي أسس للمرحلة الاحترافية وقاد وأعلى تصنيف 2004 المنتخب لربع نهائي آسيا دولي في تاريخه، وتواصل النجاح مع العراقي ، ثم 2011 عدنان حمد الذي وصل لربع نهائي المصري حسام حسن الذي قاد المنتخب في الملحق العالمي التاريخي أمـــام الأوروغــــواي، ليؤكد هؤلاء أن المدرب العربي هو الأقدر على فهم عقلية اللاعب الأردني وتوظيف إمكانياته. أمــا الـمـدرسـة المغربية فقد توجت إدارتـهـا بأعظم إنجاز في تاريخ الكرة الأردنية تحت قيادة الـحـسـيـن عــمــوتــة، الــــذي وصـــل مــع المنتخب .2023 للمباراة النهائية في كأس آسيا ويستمر الرهان على هذه المدرسة حاليا مع المدرب جمال سلامي الذي حقق حلم الوصول للمونديال، مرسخا حقيقة أن الإنجازات الكبرى للأردن ك ُُتبت دائما بحبر عربي. حــاتــم عـقـل بـأن 2004 وجــــزم لاعـــب جـيـل اللاعـب الأردنــي لا تنجح وصفته إلا مع المدرب العربي، مستحضرا التجارب التاريخية المضيئة للكابتن الــراحــل محمود الـجـوهـري والـمـدرب العراقي عدنان حمد. وعـزا عقل هذا الـرأي إلى أن عقلية المدرب العربي قريبة من اللاعــب الأردنـــي، فهو الأقـدر على فهم نفسيته وكيفية استخراج الطاقات الــكــامــنــة لـــديـــه، فــــضلا عـــن ســهــولــة الــتــواصــل، معتبرا أن الروح والإصرار التي يظهرها اللاعبون تحسب للمدرب الذي يجيد التعامل معهم، وهو ما يفسر نجاح المنتخب حالياًً، بعكس التجارب مـع المدربين الأجـانـب الـتـي لـم تحقق النتائج المرجوة. وفــي قـراءتـه للمشهد الفني، يــرى المدرب القاسم أن الجهاز الفني الحالي بقيادة المغربي جمال السلامي يسير بذكاء على خطى سلفه الـحـسـيـن عــمــوتــة، مــعــتــمــدا نــفــس الأســـلـــوب التكتيكي تقريبا وهـو اللعب بـثلاثـة مدافعين في القلب تتحول إلى خماسية دفاعية، مؤكدا أن هذا ليس عيباًً، بل هو قمة الذكاء في اختيار الأسلوب الذي يتناسب مع قـدرات وإمكانيات اللاعبين. وقيّّم القاسم أداء الجهاز الفني بدرجة «جيد جدا ًً»لنجاحهفيالمواءمةبينالتكتيكوالنتائج، إلا أنه خالف الآراء التي تتحدث عن ضعف دكة البدلاء، مرجعا المشكلة إلى الفلسفة التدريبية للمدرسة المغربية التي تعتمد على دائرة ضيقة لاعــبــاًً، داعــيــا إلــى تغيير 13-11 مـن اللاعـبـيـن هذا النهج واستغلال المباريات الودية لتجهيز فريقين بنفس السوية. وفـــــي ســـيـــاق الـــمـــقـــارنـــة بـــيـــن الــمــدرســتــيــن المغربيتين، أشار الصحفي ظاظا إلى أن عموتة جاء في ظروف صعبة وبدأ عملية البناء معتمدا لاعبا فقط لترسيخ أفكاره، بينما 15 إلى 14 على جــاء الــمــدرب الـحـالـي جـمـال الــسلامــي ليوسع قاعدة الاختيارات، ويمنح الفرصة لوجوه جديدة أثـبـتـت كـفـاءتـهـا بفضل الانـــدمـــاج الـسـريـع في المنظومة التي خلقها الجهاز الفني. وفيما يتعلق بالفلسفة التكتيكية للجهاز الفني، أفاد الإعلامي لطفي الزعبي بأن المدرب يعتمد عـلـى استراتيجية الاســتــقــرار الهيكلي للقوام الأساسي، مع توظيف دكة البدلاء بذكاء عبر استخدام لاعبين أو ثلاثة لترميم الإيقاع أو رفعه، وليس لهدم المنظومة. وأضـــاف الـزعـبـي أن الــسلامــي يمتلك ميزة المرونة التكتيكية، حيث تتمتع بعض الأسماء ا عن � البديلة بخصائص وظيفية تختلف تمام الأسـاسـيـيـن، مما يمنح الــمــدرب الــقــدرة على الـمـنـاورة ومباغتة الخصوم بالتحول السلس 3-3-4 بين الـخـطـط، مثل الانـتـقـال مـن خطة ، مستفيدا من الذكاء الميداني 1-3-2-4 إلى لمجموعة شابة تستوعب التعليمات بسرعة. وأكــــد الـصـحـفـي والـمـحـلـل الــريــاضــي يحيى قطيشات نجاح الواقعية الفنية للمدير الفني جــمــال الـــسلامـــي فـــي الـتـعـامـل مـــع الـغـيـابـات وظروف البطولات، معتبرا أن الوصول للنهائيات هو المعيار الأهم للتقييم. وطـــالـــب قـطـيـشـات الــجــهــاز الـفـنـي بــضــرورة العمل على تقليص الفوارق الفنية بين اللاعبين الأساسيين والــبــدلاء عبر اسـتـغلال التوقفات الدولية، واعتماد التحليل العلمي الدقيق لرصد نقاط قوة وضعف منتخبات مجموعة المونديال الأرجنتين، النمسا، والجزائر لتحديد التكتيك الأنسب. وفـي وصفه لمنهجية المدير الفني، صنف الـمـحـلـل الــريــاضــي عــبــدالله الـــدويـــري الـمـدرب جمال الـسلامـي ضمن فئة المدربين أصحاب القناعات الراسخة، مؤكدا أنه يرفض التخلي عن أفكاره أو تغيير فلسفته الفنية بسهولة، حيث يتعامل مع جميع المنافسين بـ قالب تكتيكي واحد دون مرونة تتكيف مع طبيعة كل خصم. كما أشـار إلـى أن عـدم تنوع الأساليب يعود لـلـمـدرب ولـيـس للاعـبـيـن، مــؤكــدا أن العناصر الحالية تمتلك المرونة التكتيكية والقدرة على تطبيق أفكار مختلفة بدليل أدائهم المتنوع مع أنديتهم، إلا أن الجهاز الفني لم يختبر قدرتهم على استيعاب أفكار جديدة. وشــــدد اللاعـــــب أدهــــم الــقــرشــي عـلـى الـــدور الـمـحـوري للجهاز الفني، لافـتـا إلــى أن الكابتن جـمـال سلامـــي كــان لـه الـــدور الأكـبـر فـي إظهار الإمكانات الفردية والجماعية للاعبين بأفضل صــــورة مـمـكـنـة، وتــأكــيــد أن الـنـتـائـج المحققة مستحقة. وأضاف القرشي، أن المنظومة عملت بشكل مـتـكـامـل، حـيـث كـــان للاعـبـيـن والــجــهــاز الفني والإداري والطبي أدوارهـــم المتقنة، فــضلا عن الـــدور الهائل للجماهير الأردنــيــة، إلا أن بصمة المدرب العربي كانت واضحة في إدارة الميدان. الفجوة في الإمكانيات وتأثير عصر الاحتراف جيل بداية الألفية استطاع البروز رغم قسوة الـــظـــروف وغــيــاب الاحـــتـــراف، حـيـث كـــان النجم يجمع بين وظيفته الحكومية وهواية كرة القدم، وبـــرزت فـي تلك الحقبة أسـمـاء مثل الحارس عامر شفيع والمدافع حاتم عقل، وعبدالله أبو زمع وبـدران القران وخالد عوض وغيرهم، فقد اعتمد هؤلاء على المهارات الفردية الاستثنائية والــروح القتالية لتعويض الـفـوارق البدنية مع المنتخبات المحترفة. أما العقد الأخير فقد شهد انقلابا جذريا للاعب الأردنـــــي، وانـتـقـال مــن المحلية إلـــى العالمية بفضل بـوابـة الاحـتـراف الـخـارجـي، مثل موسى التعمري كـــأول محترف أردنـــي فـي الــدوريــات الخمسة الكبرى، هـذا التحول أنتج جـيلا يضم أسماء لامعة مثل يزن النعيمات وعلي علوان ونزار الرشدان ويزن العرب، يتميزون بالجاهزية البدنية العالية والثقافة التكتيكية والمهارات. ولكن المفارقة الكبرى بين الجيلين تكمن في الأدوات والفرص، فبينما عانى نجوم الماضي مـــن ضــعــف الــتــســويــق وانـــحـــصـــار الــشــهــرة في النطاق العربي، يحظى الجيل الحالي بمتابعة كـشـافـة الأنــديــة العالمية وقـيـمـة سـوقـيـة هي الأعلى تاريخيا للمنتخب. ولـفـت عـقـل إلـــى الــفــروقــات الـجـوهـريـة في الإمـــكـــانـــيـــات والــــظــــروف بــيــن الأمـــــس والـــيـــوم، مشيرا إلـى أن الكرة الأردنـيـة تجني حاليا ثمار العقلية الاحترافية ووجود لاعبين ينشطون في دوريات خارجية، وهو ما أحدث نقلة نوعية في مستوى الالتزام، مقارنة بالزمن الماضي حين كـان اللاعــب يلتحق بالتمرين بعد انتهاء دوام عمله الوظيفي. وفيما يتعلق بمميزات الجيل الحالي، أكد الصحفي والإعلامي الرياضي لطفي الزعبي، أن التشكيلة الحالية تمتلك عناصر الحسم القادرة على صناعة الفارق، مشيرا إلى أن هذا الجيل يتميز بوجود نوعية لاعبين بمواصفات نخبوية، مثل المهاجم القادر على الاقتناص من أنصاف الفرص، والجناح الـذي يمتلك جـرأة القرار في الـمـواجـهـة، ولاعـــب الـوسـط الـــذي يضبط إيقاع المعركة. وفيما يخص المقارنة مع الحقب السابقة، أوضـــح الـزعـبـي أن الـعـمـق الاسـتـراتـيـجـي لدكة الـــبـــدلاء، وإن لــم يـصـل للمثالية الـمـطـلـقـة، إلا أنـه يشكل ترسانة بشرية أفضل مـن الأجيال الماضية، حيث يضم دماء شابة تمتاز بالحيوية والقدرة على تغيير الرتم، لافتا إلى أن هؤلاء قد لا يكونون نجوم شباك بالمعنى الإعلامي، لكنهم أوراق ذهبية رابـحـة يـعـول عليها فـي الأوقـــات الحرجة. وأكــــد الـصـحـفـي والـمـحـلـل الــريــاضــي مفيد حـسـونـة، أن المنتخب الـوطـنـي يمتلك حاليا جيلا من اللاعبين القادرين على تقديم الإضافة النوعية، مشيرا إلى أن دكة البدلاء أثبتت علو كعبها ولـمـع نجمها فــي بـطـولـة كـــأس الـعـرب والمباريات الودية الأخيرة. وأفــــاد حـسـونـة بـــأن المنتخب بـــات يمتلك لاعبا جاهزا للمنافسةفيالمستويات 22 حوالي العالية وبطولات بحجم كأس العالم. وعـلـى صعيد متصل، أرجـــع القاسم النقلة النوعية في أداء النشامى إلى التطور الكبير في عقلية اللاعب الأردني الناتج عن ازدياد الاحتكاك الدولي وتعدد المشاركات في تصفيات كأس العالم وأيام الفيفا، بجانب احتراف نوعية مميزة مــن اللاعــبــيــن فــي دوريــــات أقـــوى مــن الـــدوري المحلي، مما زاد من نضجهم الكروي. ورغم الإشادة، استدرك القاسم بالإشارة إلى وجـــود نـواقـص فنية لا تـــزال تـواجـه المنتخب، وتـتـمـثـل فـــي غــيــاب الـتـقـنـيـة الـعـالـيـة الـخـاصـة بالاستحواذ والبناء من الخلف تحت الضغط، مــوضــحــا أن هــــذه الــثــقــافــة تــراكــمــيــة وتـحـتـاج لتأسيس طويل الأمد يبدأ من الفئات العمرية فــمــا فــــوق ولا يمكن 13 الــصــغــيــرة مـــن ســـن اكتسابها في لحظة. وشـــدد الصحفي والمحلل الـريـاضـي يحيى قـطـيـشـات عـلـى أن عـنـصـر الـخـبـرة والاحـــتـــراف لدى اللاعبين الحاليين كان العامل الحاسم في التفوق وتحمل العبء مقارنة بالأجيال السابقة. وأشــــاد قطيشات بـأسـمـاء مــحــددة صنعت الـــــفـــــارق رغـــــم الأداء الـــجـــمـــاعـــي وهـــــم نــجــوم ومحترفين، مثل يزن النعيمات، نزار الرشدان، وعـلـي عــلــوان، ومــوســى الـتـعـمـري إضــافــة إلـى الحارس يزيد أبو ليلى. جدلية «الجيل الذهبي».. من الأحق باللقب؟ يُُطلق لقب «الـجـيـل الـذهـبـي» فـي الـشـارع الرياضي على مجموعة استثنائية من اللاعبين تزامنت موهبتهم ونضجهم الكروي في حقبة زمنية واحدة، ليصنعوا طفرة نوعية في النتائج ويحققوا إنجازات غير مسبوقة تنقل منتخب بلادهم من مجرد المشاركة إلى المنافسة. وفـي الأردن، ارتبط هـذا اللقب لعقدين من الــذي أســس لهيبة الكرة 2004 الـزمـن بجيل الأردنـيـة، قبل أن يأتي الجيل الحالي لينازعهم اللقب بالأرقام والإنجازات، مما خلق جدلا صحيا حول أحقية كل منهما بهذا الوصف. أكـــد لاعـــب فـريـق الحسين إربـــد والمنتخب الوطني، أدهم القرشي، أن ما حققه المنتخب الــوطــنــي مـــؤخـــرا لـيـس طـــفـــرة، بـــل نــتــاج عمل جماعي وإصرار على تحقيق الإنجازات، متطرقا في حديثه لعدة محاور تخص واقع «النشامى» ومستقبله. وقــــال الـقـرشـي إن إطلاق تسمية «الـجـيـل الذهبي» على الجيل الحالي جـاء استنادا لما استطاع أن يحققه من نتائج مميزة على أرض الـــواقـــع، وأبـــرزهـــا حـلـولـه وصـيـفـا لــكــأس آسـيـا، ونـجـاحـه فــي الـتـأهـل إلـــى كـــأس الـعـالـم للمرة الأولـــى فـي تـاريـخـه، إلــى جـانـب تحقيق وصافة كأس العرب بأرقام لافتة. وأوضـــح الـقـرشـي أن الجيل الـسـابـق اجتهد كثيرا وتمتع بالموهبة والإصرار والعزيمة، لكن الحظ والظروف عاندته في بعض الأحيان، وربما لـم يتوفر لـه مـا توفر للجيل الحالي مـن حجم اهتمام ومتابعة ساهمت في تعزيز مسيرته. بينما حسم قائد خط دفاع المنتخب الوطني ، النجم السابق حاتم عقل، 2004 لجيل عــام الجدل الدائر حول مسمى «الجيل الذهبي»، مؤكدا أن الجيل الحالي يستحق هذا اللقب عن جدارة واستحقاق، مستندا في حكمه إلى لغة الإنجازات التي تعد المعيار الحقيقي والفيصل في هذه المقارنات. وأوضح عقل أن لكل جيل وقته وظروفه، ورغم كان مميزا وسجل الأسبقية في 2004 أن جيل الــوصــول لـكـأس آسـيـا لأول مـــرة، إلا أن الجيل الـحـالـي نـجـح فــي الــذهــاب لـمـراحـل أبـعـد مثل نهائي آسيا، وكأس العرب، ونهائيات مونديال ، مشددا على أن الإنجاز الجماعي هو ما 2026 يخلد ذكرى الأجيال، وليس مجرد تواجد أسماء مـحـتـرفـة دون تـحـقـيـق مـكـتـسـبـات مـلـمـوسـة للمنتخب. وأكد المدرب والمدير الفني أسامة القاسم، أن الـجـيـل الـحـالـي يعتبر بالتأكيد مــن أفضل الأجــيــال الـتـي مـــرت عـلـى كـــرة الــقــدم الأردنــيــة، بدليل وصوله لنهائي آسيا والمراحل النهائية لتصفيات كأس العالم، لكنه رفض حصر لقب «الجيل الذهبي» بهذا الفريق فقط، مشيرا إلى أن الكرة الأردنية ولادة، وقد شهدت أجيالا سابقة حققت إنجازات لافتة قياسا بظروفها. وأفـــــاد الـصـحـفـي والـمـحـلـل الــريــاضــي خـالـد خطاطبة بأن اكتمال ملامـح «الجيل الذهبي» وقوته الضاربة مرهون بعامل التجانس، مشيرا إلى أن الهوية الفنية للمجموعة لا تزال بحاجة لترسيخ أكبر لتصل إلى مرحلة النضج الكامل الذي يؤهلها لحسم الألقاب. وفيما يتعلق باستحقاقية اللقب، اختلف الصحفي والخبير الرياضي حاتم ظاظا مع البقية، قائلا إنه لا يمكن إطلاق لقب «الجيل الذهبي» عــلــى الـمـنـتـخـب الــوطــنــي الــحــالــي فـــي الــوقــت الـراهـن، مشيرا إلـى أن الـكـرة الأردنـيـة شهدت أجيالا سابقة كانت تمتلك مهارات فنية عالية تضاهي وربما تتفوق على الجيل الحالي. مسيرة النشامى عبر العصور.. وجدلية «الجيل الذهبي» والجيل الحالي؟ 2004 من يمتلك الشرعية للتربع على عرش الكرة الأردنية بين جيل ࣯ ي � ب � ج وابرة ونوران أبو راشد وشهد القاسم وأسامة الزع � ي رموك- شروق � صحافة ال ٢٠٠٤ جيل الجيل الحالي
RkJQdWJsaXNoZXIy MzI3NjE0Mw==