خبير اقتصادي: الأوضاع في المنطقة تستدعي تعزيز المخزونات الاستراتيجية وزيادة الإنتاج المحلي في الزراعة والصناعة والغذاء ٢٠٢٦ نيسان ١٢ _ 1447 شوال ٢٤ الأحد السنة الثالثة و الأربعون ٧٩٣ العدد صفحات 8 1982 تأسست عام أسبوعية QR الموقع الرسمي للجريدة صفحة الفيسبوك على ناصية الانتظار على ناصية أسبوعية شاملة 6 التفاصيل .. ص salyarmouk ࣯ ي رموك- رهام صمادي � صحافه ال قالت الناطق باسم وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة شروق هلال إن تطبيق “سند” بات اليوم يمثل حجر الأساس في مسار التحول الرقمي في الأردن بوصفه الـمـنـصـة الــوطــنــيــة الـــمـــوحـــدة الــتــي تـجـمـع الــخــدمــات الحكومية الرقمية في مكان واحد وتضعها في متناول المواطن بسهولة ويسر. وأوضـــحـــت هلال، لـصـحـافـة الـــيـــرمـــوك، أن القيمة الحقيقية لبرنامج “سند” تنبع من تكامل الخدمات الرقمية حيث لـم يعد المواطن مضطرًًا للتنقل بين الـمـؤسـسـات أو الانـتـظـار لإنـجـاز مـعـاملاتـه، بـل أصبح بإمكانه الوصول إلى الخدمة في أي وقت ومن أي مكان، وأكــــدت أن ذلـــك يسهم بشكل مـبـاشـر فــي توفير الوقت والجهد وأضافت أن التطبيق يمكّّن المواطنين من إنجاز معاملاتهم بشكل مباشر وآمـن ويوفر لهم وثائق رسمية رقمية معترف بها، الأمـر الـذي يعكس مفهوم الحكومة القريبة مـن الـمـواطـن ويـعـزز جـودة الخدمات المقدمة. وأشارت إلى أن الأرقام الحالية تعكس نجاح التطبيق وانتشاره الواسع حيث تجاوز عـدد المفعلين للهوية مليون مستخدم، معتبرة أن هذا الرقم 2.5 الرقمية لا يعكس فـقـط زيــــادة فــي الاســتــخــدام، بــل يـــدل على مستوى عال من ثقة المواطنين واعتمادهم الفعلي على التطبيق في حياتهم اليومية. وبي ّّنت هلال أن “سند” قد ّّم مجموعة من الخدمات التي أحدثت فرق ًًا ملموس ًًا في تجربة المستخدم، حيث أتاح استخدام الهوية الرقمية كوثيقة رسمية وإمكانية تجديد جواز السفر إلكترونيًًا، إضافة إلى دفع الرسوم والمخالفات مباشرة داخل التطبيق. وأضافت أن التطبيق وفر خدمات متعلقة بالأرقام المميزة وخــدمــات المركبات والترخيص إلــى جانب ا عن خدمات مخصصة لغير الأردنيين والمقيمين فضلًا إتاحة تعديل رقم الهاتف وإعــادة تعيين كلمة المرور من خلال التحقق الإلكتروني دون الحاجة إلى مراجعة الجهات المعنية. وأكدت أن الوزارة تعمل على ضمان وصول خدمات “ســنــد” إلـــى جميع الـفـئـات ضـمـن مـفـهـوم الشمول الرقمي مـن خلال تصميم التطبيق بطريقة بسيطة وسهلة الاستخدام مع مـراعـاة احتياجات كبار السن وذوي الإعـاقـة، إضـافـة إلـى توفير خـدمـات للمقيمين وغير الأردنيين بما يحقق هدف التحول الرقمي الشامل الذي لا يستثني أحد ًًا. أما على صعيد الخطط المستقبلية، أشارت إلى أن المرحلة المقبلة من “سند” تتجه نحو تعزيز مكانته كمنصة أشمل من خلال توسيع نطاق الخدمات ودمج خدمات من جهات حكومية جديدة إلـى جانب تعزيز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المستخدم وربط الخدمات الاقتصادية والاستثمارية والعمل على تطوير تجربة المستخدم لتصبح أكثر تخصيص ًًا ومرونة. سند.. نقلة نوعية تضع الخدمات الحكومية في متناول الجميع ٣ .. ص في العدد .. ٢ ..صـ ٤ ..صـ ٥ ..صـ ٧ ..صـ صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي «إعلام اليرموك» تنظم فعالية «دقق بالعربي» بالتعاون مع شبكة أريج أزمة اللغة العربية.. ثورة منهجية لإنقاذها من «هيكل عظمي» إلى نظام تشغيل للهوية خبير أمن سيبراني يحذر من تصاعد أساليب الخداع الرقمي واستدراج الشباب والأطفال عبر المنصات والألعاب من يمتلك الشرعية للتربع على عرش والجيل 2004 الكرة الأردنية بين جيل الحالي؟ يعاني الشباب الأردنـــي من تفاقم مشكلة البطالة وضيق فـرص العمل، ما جعل المستقبل بالنسبة لكثيرين غامض ًًا ومفتوح ًًا على خيارات قاسية، هذا الواقع دفع عدد ًًا متزايد ًًا من الشباب للتفكير بالهجرة خارج البلاد، ليس بحثًًا عـن الـرفـاه بـل عـن فرصة حياة كريمة، فمنهم مـن خاطر بحياته عبر طرق غير شرعية، وآخــرون وجـدوا أنفسهم في ساحات صـراع لا علاقـة لهم بها، وفي الداخل يقف آلاف الخريجين أمام سوق عمل مغلق، فالشهادات وحدها لم تعد كافية، وحتى أصحاب الخبرات القوية يواجهون بطالة طويلة رغم تخصصاتهم ومهاراتهم، م ّّا يعم ّّق الإحباط ويثير تساؤلات حول السياسات الاقتصادية وقدرتها على تمكين الجيل القادم داخل وطنه. ࣯ ي رموك- سبأ شنيقات � صحافة ال نتيجة للتوترات الإقليمية الأخـيـرة، شهدت أسـعـار السلع الغذائية والتموينية ارتفاعات كبيرة في السوق الأردنية، برره التجار والجهات الرسمية بتأثيرات الحرب الدائرة في المنطقة ومــــا فـــرضـــه إغلاق مــضــيــق هـــرمـــز والـــظـــروف الإقليمية. بــيــنــمــا يـــــرى بـــعـــض الـــخـــبـــراء والـمـحـلـلـيـن الاقتصاديين أن هـذا الارتـفـاع غير مبرر ويعود إلى غياب الرقابة الرسمية. وفـــي هـــذا الــســيــاق، قـــال الــنــاطــق الإعلامــــي لوزارة الصناعة والتجارة والتموين علاء القرالة إن الـوزارة تتابع يوميًًا تطورات الأسعار محليًًا، مشيرًًا إلـى أن الارتـفـاع يعود لعوامل خارجية أبرزها تكاليف الاستيراد وتأثر سلاسل التوريد العالمية والتوترات الإقليمية. وأكــد القرالة أن الحكومة تعمل على الحد من هذه الآثار عبر تكثيف الرقابة ومنع الاحتكار وضمان توفر السلع الأساسية، متوقع ًًا استقرار بعض الأسعار مستقبلا مع تحسن المؤشرات العالمية. وشـــدد عـلـى أن الـــــوزارة لــن تـتـهـاون مــع أي اســتــغلال أو رفــع غير مـبـرر للأســعــار وستتخذ الإجراءات القانونية الصارمة بحق المخالفين. من جانبه، أوضح رئيس غرفة تجارة عمّان أســعــد الـقـواسـمـي أن الأردن يـتـأثـر بسلاسل التوريد لكونه دولة تعتمد بشكل رئيسي على الاســتــيــراد وبـسـبـب مـوقـعـه الـجـغـرافـي كـدولـة عبور، إضافة إلى تأثره بالأوضاع في دول الجوار. وأرجـــــع الــقــواســمــي ارتـــفـــاع الأســـعـــار الـــذي سبق شهر نيسان إلـى ضعف الرقابة، معتبرًًا إيـاه اسـتـغلالا للمواطنين لا سيما ذوي الدخل المحدود. وأشــار إلـى أن الاقتصاد الأردنــي يعتمد على الاستيراد لتوفير معظم احتياجاته من السلع الأساسية، مّّــا يجعل الأردن أكثر عرضة للتأثر بــسلاســل الــتــوريــد وبـالـتـقـلـبـات الـعـالـمـيـة في الأسعار أو في تكاليف النقل والشحن العالمية الذي يملك دورا مهما في تحديد كلف السلع. من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور فهمي الكتوت أن الحروب تؤثر اقتصاديا على الــــدول الـنـامـيـة والضعيفة لا سيما تـلـك التي تعتمد على المنح والقروض كالأردن. وأشـــــــار إلـــــى أن الاقـــتـــصـــاد الأردنـــــــــي، الــــذي يعاني أساس ًًا من تحديات البطالة والمديونية والــضــرائــب سـيـكـون أكــثــر عــرضــة لـلـتـأثـر بهذه النزاعات. واوضح الكتوت إلى وجود علاقة طردية بين أسعار السلع ومسافة استيرادها فكلما بعد المصدر ارتفعت التكلفة وهو ما يستغله بعض التجار كحجة لرفع الأسعار. وأكـــد أن دور الـمـؤسـسـات الرسمية يجب أن يتركز على الرقابة والمحاسبة، عازيًا ضعف هذا الدور إلى السياسات الاقتصادية المرتبطة باتفاقيات التجارة العالمية التي وُقـعـت قبل سنوات والتي قيدت قـدرة الأردن على حماية صناعته الوطنية ومواطنيه بعد أن سُلبت منه سلطة تحديد هوامش أرباح التجار التي كانت .%15 % و 10 تتراوح سابقًا بين وفسر الكتوت التضخم بانه ارتـفـاع أسعار طـــارئ مثل الــحــروب والأزمــــات العالمية التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار الكلف الأولية. وتـــابـــع أن الـتـضـخـم يـتـشـكـل بـسـبـب زيـــادة الطلب مّا يزيد من السيولة، السبب الذي يؤدي إلى زيادة الأسعار وبالتالي إلى تشكل التضخم. مـــن جــهــة أخـــــرى، قــــال الـخـبـيـر الاقــتــصــادي الدكتور قاسم الحموري إنه لا يوجد مبرر لارتفاع أسعار بعض السلع في الأردن، مشيرًا إلى أن المملكة لـيـس لـهـا عـاقـة مـبـاشـرة بـالـتـوتـرات الراهنة بين الـولايـات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وأوضـح الحموري أن الأردن لا يتأثر مباشرة بإغلاق مضيق هرمز، معتبرا أنه ذريعة يقولها بعض التجار من أجل زيـادة كلف الشحن غير مقنع. وأكـــد الـحـمـوري أن ارتـفـاع كلف النقل هي مــن أكـبـر مـعـوقـات الاقـتـصـاد الأردنــــي وضعف تـنـافـسـيـتـه لأن الـنـقـل فـــي الأردن مـكـلـف جـدا بسبب أسعار المحروقات العالية، والضرائب المرتفعة المفروضة عليه، التي تؤثر على القوة الشرائية للمواطن. ولفت الحموري إلى أن ضعف التنافسية بين المنتج المحلي والمستورد يعد أحد أبرز أسباب غلاء الأسعار. كما دحض ادعاءات التجار بأن ارتفاع أسعار المنتجات المحلية يعود لـزيـادة كلف الإنتاج، مؤكدا أن هذه الزيادة إن و ُُجدت فهي طفيفة ولا تبرر المبالغة في رفع الأسعار. وتابع الحموري ان ما يحدث حاليا هي حالة اقتصادية مؤقتة فلا يجب أن نجزم من الآن بأنه تضخم، فالتضخم هو ارتفاع عام ومستمر يكون في كل السلع ويكون مستمر لمدى طويلة. ودعا الحموري المواطنين إلى مواجهة هذا الاســتــغلال عبر مقاطعة السلع التي ارتفعت أسعارها دون مبرر، مشددا على ضـرورة قيام الـجـهـات الـرسـمـيـة بمحاسبة الـمـتـورطـيـن في ممارسات الاحتكار والاستغلال. ارتفاع أسعار السلع الغذائية.. الجهات الرسمية والتجار يعزونه لإغلاق مضيق هرمز.. وخبراء اقتصاديون يعتبرونه «غير مبرر»
٢٠٢٦ نيسان ١٢ _ 1447 شوال ٢٤ الأحد الجامعة 2 قـــــال عــمــيــد كــلــيــة الإعلام الـــدكـــتـــور زهــيــر الطاهات إن كلية الإعلام مقبلة على إطلاق ثلاثة مـشـروعـات جـديـدة، إضـافـة إلــى الاستراتيجية العامة للكلية. وكـــشـــف الـــطـــاهـــات لــصــحــافــة الـــيـــرمـــوك أن الـكـلـيـة ستطلق قـريـبًًــا أحـــد هـــذه مـشـروعـات، وهـــو «مـنـتـدى إعلام الــيــرمــوك»، الـقـائـم على ورش تــدريــب، ومــحــاضــرات، ونــــدوات للطلبة والأكاديميين. وأضاف أن رؤية المنتدى تتمثل في أن يكون منصة رائــــدة للإبــــداع والـتـنـويـر الإعلامــــي على المستويين الوطني والعربي، مبينا أن رسالة الـمـنـتـدى تتمثل فــي تـعـزيـز الــحــوار الإعلامــــي، وتأهيل الطلبة والمهنيين بالمعرفة والمهارة، وربـــط الجامعة بالمجتمع عبر أنشطة فكرية ومهنية متخصصة. وأكد الطاهات أن هذه الأنشطة تهدف لتعزيز مكانة الكلية كمنارة للفكر الإعلامي والممارسة الــمــهــنــيــة، وفـــتـــح آفـــــاق لــلــتــفــاعــل الأكـــاديـــمـــي والمجتمعي، وتطوير القدرات الإعلامية لطلاب الكلية، وبـنـاء جـسـور تـعـاون مـع المؤسسات الإعلامية المحلية والعربية. وأعلن الطاهات عن أن افتتاح هذه الأنشطة سيكون عبر تنظيم المؤتمر الوطني «الإعلام الــجــامــعــي ودوره فـــي الــتــنــويــر الـمـجـتـمـعـي»، وســيــقــام فــي جـامـعـة الــيــرمــوك بـالـتـعـاون مع وزارة الإعلام ونــقــابــة الـصـحـفـيـيـن، وسيشهد إطلاق ورش تدريبية لمهارات التقديم الإذاعي والتلفزيوني، وتدريبًًا عمليًًا في إذاعة الجامعة وكذلك في قناة المملكة، بالإضافة إلى تدريب في دائرة العلاقات العامة. وأكـــد أن تنظيم الـفـعـالـيـات سـتُُــثـري الفكر الإعلامـي والنقاش الأكاديمي، وتوفير منصات تـــدريـــب عـمـلـي مــتــقــدمــة، وخـــدمـــة الـمـجـتـمـع الــمــحــلــي والإقـــلـــيـــمـــي عـــبـــر الإعلام الــتــنــمــوي المسؤول. أمــــا عـــن خــطــة الــعــمــل، فــقــال إنــهــا سـتـكـون شـــهـــريـــة، بــحــيــث يـــقـــام فــــي كــــل شـــهـــر نــشــاط رئـــيـــســـي، مـسـتـعـرضـا مــجــمــوعــة مـــن عـنـاويـن الأنشطة، ومنها: ندوة فكرية «المرأة والإعلام بين الصورة والواقع»، ودورة «تحقق من الأخبار ومكافحة الإشـاعـة الـرقـمـيـة»، ونـــدوة «الـذكـاء الاصطناعي ومستقبل الإعلام»، وورشة «إنتاج البودكاست الجامعي»، وندوة «الإعلام البيئي والتنمية الـمـسـتـدامـة» بالتنسيق مــع وزارة البيئة والبلديات. وأضـــاف أن الكلية ستنفذ برنامجا تدريبيا مكثفا في الصحافة الميدانية والإنتاج المرئي، ومعسكرات تدريبية بالتعاون مع وزارة الشباب ونقابة الصحفيين. وكـشـف عــن الــمــشــروع الـثـالـث الـــذي تنوي الكلية إنشاؤه، وهو» العيادة الإعلامية»، التي ستقدم استشارات ومساعدات للمؤسسات الــوطــنــيــة، إلــــى جــانــب ورش تـــدريـــب وتـأهـيـل ونــــدوات ومــحــاضــرات متخصصة فــي المجال المهني. حزم تدريبية للهيئة التدريسية وحول جاهزية الهيئة التدريسية في الكلية، أكـــد الــطــاهــات أن جميع الأســـاتـــذة عـلـى درجــة عالية من الكفاءة والخبرة، وأن لدى الكلية خطة تدريب وتأهيل عبر مركز التدريب في جامعة اليرموك، بما يواكب متطلبات العصر والتحول الرقمي، الذي بات عنصرًًا أساسيًًا. وأضاف أن الكادر التدريسي مدعوم بأعضاء فنيين متخصصين في تكنولوجيا المعلومات، وفـي حـال نقص بعض المهارات التقنية لدى الأسـاتـذة، فهناك أساتذة مساعدون يمتلكون ا عن وجود أساتذة متخصصين خبرة عالية، فضل ًا في الإعلام الرقمي. وكشف الطاهات عن توجه الكلية للعمل على تـدريـب أعـضـاء الهيئة التدريسية على أدوات وأساليب التدريس الحديثة، إلى جانب تطوير مــواد مساندة ودراســـات حالة محلية، وتنفيذ تجربة تطبيقية أولية قبل التوسع بها، مؤكدا أن هذه الخطوات تعُُزز فاعلية تطبيق مفاهيم الدراية الإعلامية بشكل مستدام. وأضــاف أن الكلية الاعلام قــادرة على تنفيذ حزمة تدريبية متكاملة تسهم في رفـع كفاءة أعضاء الهيئة التدريسية، موضحا أن الحزمة تشمل برامج تأسيسية لفهم مفاهيم التربية الاعلامـــيـــة والـتـحـقـق مــن الـمـعـلـومـات، وورشـــا تطبيقية لتحليل المحتوى ودمج مهارات الدراية الإعلامية في المساقات الجامعية. وكشف الطاهات عن سعي الكلية في تنظيم دورات متقدمة فـي التحقق الـرقـمـي والـذكـاء الاصطناعي وكشف الفبركة، إضافة الى برامج لـتـصـمـيـم اســتــراتــيــجــيــات الـتـعـلـيـم الإعلامـــــي، ومنتدى شهري للتطوير المستمر، وبرنامج اعتماد يمنح شهادة «المعلم الخبير في الدراية الإعلامية»، م ّّا يرفع جودة العملية التعليمية. ومـــن جـهـة أخــــرى، أكـــد الـطـاهـات أن الكلية تـعـمـل بـشـكـل منهجي عـلـى مـــواءمـــة خططها الدراسية مع متطلبات الاستراتيجية الوطنية الثانية للدراية الإعلامية والمعلوماتية. وأضاف أن الكلية تقوم بمراجعة مساقاتها الـــحـــالـــيـــة وتـــتـــضـــمـــن مـــفـــاهـــيـــم الـــتـــحـــقـــق مـن المعلومات وتقييم المصادر ضمن مخرجات التعلم، مشيرًًا إلى أن ذلك يترافق مع تصميم وحدات تعليمية مختصرة تدُُمج في مساقات الصحافة الرقمية والإعلام الجديد وأخلاقـيـات المهنة. وأشـــار إلــى أن كلية الإعلام تـواكـب التطور بـــوجـــود مـخـتـبـرات مـجـهـزة بـــأحـــدث الـتـقـنـيـات الخاصة بـــالإعلام الرقمي والصحافة الرقمية، كما شمل هـذا التحول أيـض ًًــا تخصص الإذاعــة والتلفزيون وتخصص الـعلاقـات العامة، حيث تــعــمــل الــكــلــيــة حـــالـــيًًـــا عــلــى تــحــويــل تخصص العلاقات العامة إلى تخصص رقمي. دعم لامحدود للطلبة فيما أكد الطاهات على تشجيع كلية الاعلام لطلبتها بشكل واسع على الانخراط في الأندية والمبادرات الطلابية المتعلقة بمهارات الوعي الإعلامــــي، مضيفا أن الكلية توفر بيئة داعمة لتنفيذ مشاريع تع ُُنى بالتربية الإعلامية، وتتيح للطلبة المشاركة في ورش العمل ومنصات التحقق من الاخبار والمشاريع الرقمية. وأشــار إلـى دعـم الكلية كذلك بإنشاء أندية طلابية تعُُزّّز التفكير النقدي والإنتاج الإعلامـي المسؤول، بالإضافة إلـى توفير فـرص للتطوع والـــتـــدريـــب الـعـمـلـي داخــــل الـكـلـيـة ومــراكــزهــا الإعلامية. وأكــد الطاهات أن الكلية تهدف إلـى تخريج طلبة مسلحين بالعلم والمعرفة، مع التركيز على الجانب العملي، إذ ترتكز مشاريع التخرج على هذا الجانب تحت إشراف أساتذة التدريب الميداني، مشيرا إلى أنه تمت إضافة مساقين في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي لضمان سـد الـفـجـوة بين متطلبات ســوق العمل وما يُُدرّّس للطلبة. وأضـــاف أن الكلية تـوجّّــه طلبة الماجستير لإعـــــــداد دراســــــــات عــمــلــيــة تـــخـــدم الــتــوجــهــات والاسـتـراتـيـجـيـات الــجــديــدة للكلية، مــع الأخــذ بعين الاعتبار أن متلقي اليوم ليس كمتلقي الأمـــــس، م ّّــــا يـسـتـدعـي مــواكــبــة هــــذا التغيير ودراســـة شخصية الطالب وإمكانياته والعمل على تطويره بكل الوسائل الممكنة. شراكات مع الجهات الوطنية وفــيــمــا يـتـعـلـق بـــالـــتـــعـــاون الـــوطـــنـــي، اعـتـبـر الـطـاهـات أن جـامـعـة الـيـرمـوك تمتلك الـقـدرة والإمـــكـــانـــات لـلـتـوسـع فــي شـــراكـــات فـعـالـة مع وزارة الاتصال الحكومي ومعهد الإعلام الأردني، مؤكدا أن الجامعة تمتلك بنية علمية وكـوادر متخصصة قـــادرة على تطوير محتوى تدريبي متقدم، وتنفيذ ورش عمل ومشاريع مشتركة فــــي مــــجــــالات الـــتـــربـــيـــة الإعلامـــــيـــــة ومـــكـــافـــح ة المعلومات المضللة. وشـــدد على أهمية هــذا الـتـعـاون بإسهامه في تبادل الخبرات، وتوحيد الجهود في التوعية الــرقــمــيــة، وتـنـظـيـم حــــملات وطــنــيــة، وإشــــراك الطلبة في برامج تدريبية تس ُُهم في بناء جيل واع إعلاميا يخدم أهـداف الوطنية في الاتصال والإعلام. وكشف الطاهات عن شراكات مع مؤسسات إعلامية مثل جريدتي الــرأي والدستور، وقناة المملكة، ووكـــالات الأنـبـاء الأردنـيـة بـتـرا، بهدف إتــاحــة فـــرص تـدريـبـيـة أفــضــل لــــطلاب الإعلام، مؤكدا سعي الكلية باستمرار إلـى تطوير هذه الشراكات وإتاحة فرص تدريبية مريحة للطلبة، بـمـا يـتـنـاسـب مـــع أمـــاكـــن سـكـنـهـم، مـــن خلال توفير فـرص تدريب لأبناء المفرق وعمان في مؤسسات قريبة منهم. ثقة بخريجي الكلية وعلى صعيد آخــر، أكـد الطاهات أن خريجي كلية إعلام اليرموك يلعبون دورًًا مهم ًًا في دعم المجتمع الاردنـــي بمفاهيم الـدرايـة الإعلامـيـة، نـــظـــرًًا لامـــتلاكـــهـــم مــــهــــارات تـحـلـيـل الـمـحـتـوى والتحقق من المعلومات وفهم أساليب التأثير والإقناع الإعلامي. وأضــــاف أن الخريجين قــــادرون عـلـى قـيـادة مبادرات للتثقيف الإعلامـي داخل المؤسسات والـمـجـتـمـع الـمـحـلـي، والـمـسـاهـمـة فــي إنـتـاج محتوى مـوثـوق وحـــملات رقمية تـوعـويـة، إلى جانب دورهم في غرف الأخبار من خلال تطبيق معايير التحقق وبناء محتوى موثوق وتدريب العاملين الجدد على ممارسات إعلامية رشيدة، م ّّـــا يـجـعـلـهـم رافـــعـــة أســاســيــة لـتـرسـيـخ ثقافة إعلامية واعية في الأردن. مشروعات جديدة.. وعلى رأسها «منتدى الإعلام» 3 عميد «إعلام اليرموك»: الكلية تستعد لإطلاق الطاهات: حزمة تدريبية جديدة لتأهيل هيئة التدريس ورفع كفاءة الوعي الإعلامي في الجامعة ࣯ ي رموك- سبأ شنيقات وأمل أبو خيط � صحافة ال عميد كلية الإعلام الأستاذ الدكتور زهير الطاهات نــظــمــت كــلــيــة الاعلام فـــي جـامـعـة اليرموك الثلاثاء الماضي فعالية بعنوان «دقـق بالعربي» بالتعاون مع «شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية- أريج» بمناسبة اليوم العالمي لتدقيق المعلومات. وشـــــــــارك فـــــي الـــفـــعـــالـــيـــة عــــــدد مـن الــمــدربــيــن والــصــحــافــيــات مـــن بينهم الــمــدربــة الصحفية فـــرح جلاد وسلام فـريـحـات وســـارة بـواعـنـة مـعـاذ رزيـقـي، وقد ّّموا عروض ًًا حول أدوات التحقق من المعلومات وأساليب التمييز بين الرأي والمعلومة. وتـضـمـنـت الـفـعـالـيـة، الــتــي هـدفـت إلـى تعزيز مهارات التدقيق لـدى طلبة الإعلام، أنشطة تفاعلية شملت جلسات تــدريــبــيــة وعــــروضــــا تـطـبـيـقـيـة لأدوات التحقق الرقمي، إلـى جانب مسابقات معرفية وفرص للتواصل مع مختصين في مجال تدقيق المعلومات. وقال عميد كلية الإعلام الدكتور زهير الطاهات إن الفعالية تأتي لترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات في ظل التدفق الهائل للأخبار عبر المنصات الرقمية. وأضــــاف الــطــاهــات أن كـلـيـة الإعلام تـــقـــوم بـــدورهـــا الـــمـــســـؤول نــحــو إعــــداد جيل واع يمتلك أدوات التمييز بين المعلومة الصحيحة والمضللة. من جانبها، قالت المدربة والصحفية في شبكة أريج فرح الجلاد أن المدربين قـدمـوا للطلبة الـطـرق والأسـالـيـب في كـيـفـيـة الـتـمـيـيـز بـيـن الـخـبـر الحقيقي والخبر المزيف وأسـاسـيـات الصحافة الاستقصائية. وأضافت جلاد أن عملية التدقيق لا تقتصر على مـا قبل الـنـشـر، بـل تمتد أيـــض ًًـــا لــمــا بـــعـــده، مـــن خلال مـراجـعـة الـمـحـتـوى الــمــتــداول، ســـواء كـــان نص ًًا أو صـورة أو فيديو، للتحقق من صحته ا أو خاطئ ًًا وكشف ما إذا كان مضللًا وأكــدت أن الفعالية لم تقتصر على التعليم النظري فقد طبق الطلبة بشكل عملي استخدام «بوت» يرد بشكل آلي على أي طلب لتدقيق المعلومات. وأوضحت أن هذا التعاون القائم بين شبكة أريـج وكلية الإعلام في اليرموك يهدف لتوعية الطلبة بأهمية التدقيق والتمييز بين الأخبار الصحيحة والكاذبة وتحديدا خلال التوترات الحالية. وأشـــادت الـــجلاد بتفاعل الطلبة مع أنشطة الفعالية. «تشات بوت» لتدقيق المعلومات وقــــالــــت الـــمـــدربـــة الــصــحــفــيــة فـــرح جلاد إن تدقيق المعلومات يعد مهارة أساسية للعمل الصحفي، إذ إن المدقق يمر على المحتوى قبل النشر للتأكد مــن دقـــة الـمـعـلـومـات، والـتـمـيـيـز بين الرأي والمعلومة، وتصويب الأخطاء أو طلب تعديلها وتوثيق مصادرها. وبينت جلاد أن شبكة أريـــج تعمل على تـدريـب المدققين والمؤسسات الإعلامــــيــــة عــلــى مــنــهــجــيــات الـتـحـقـق، وتوفير أدوات تساعد الصحفيين على تـحـسـيـن جـــــودة الــمــحــتــوى، حــيــث تم إطلاق ’’تـشـات بـوت أريــج» الـذي يتيح لـلـمـسـتـخـدمـيـن إرســــــال الـمـعـلـومـات للتحقق منها عبر واتـسـاب الــذي يتيح لـلـمـسـتـخـدمـيـن إرســــــال الـمـعـلـومـات للتحقق منها عـبـر فـريـق مختص من المدققين والمحررين يراجعونها بالرد عليها خلال فترة قد تصل إلى ثلاثة أيام في الحالات المعقدة. كــمــا بــيــنــت أن شــبــكــة أريـــــج تنظم مـــســـابـــقـــة ســــنــــويــــة مــــوجــــهــــة لـــــطلاب الجامعات في مختلف الــدول العربية تـعـزز مــهــارات الطلبة فـي التحقق من المعلومات قبل النشر، مشيرة إلى أن المسابقة الأخيرة اعتمدت على إنتاج فـيـديـو قصير لا يـتـجـاوز دقـيـقـة واحـــدة يشرح أحد مفاهيم تدقيق المعلومات، ســـــــواء مـــــن خلال شــــــرح مـــبـــاشـــر أو باستخدام لقطات ونصوص توضيحية. وأشارت جلاد إلى أن الطلبة الفائزين يـحـصـلـون عـلـى فــرصــة حــضــور مؤتمر “أريـج” بشكل وجاهي في شهر كانون الأول مـــن كـــل عــــام، بــمــشــاركــة مـئـات الصحفيين والـمـدقـقـيـن مــن مختلف الـــــدول، مــع تغطية كـامـلـة للتكاليف، مـؤكـدة أن هــذه الـمـبـادرات تسهم في إعداد جيل واع قادر على إنتاج محتوى دقيق وموثوق. تعزيز مهارات تدقيق المعلومات ومواجهة التضليل الرقمي وقالت جلاد إن تدقيق المعلومات لم يعد خيارًًا مهنيًًا، بل ضـرورة ملح ّّة في ظل البيئة الرقمية الحالية التي تتسم بكثافة الـمـعـلـومـات وســرعــة تـداولـهـا، مــشــيــرة إلــــى أن الــتــحــدي يـتـمـثـل في تحقيق التوازن بين السرعة والدقة. وأكــــــدت أن الـــدقـــة يــجــب أن تبقى أولـويـة حتى في بيئة تنافسية تسعى إلى السبق الصحفي، موضحة أن نشر مـعـلـومـات غـيـر دقـيـقـة ينعكس سلبًًا على مصداقية المؤسسات الإعلامية ويؤدي إلى تآكل ثقة الجمهور، في حين أن تصحيح الـخـطـأ لاحــقًًــا لا يمحو أثــره بالكامل. وأشارت جلاد الى أن هناك العديد من الأدوات المفتوحة والمجانية التي تتيح التحقق من المحتوى الرقمي بمختلف أشكاله، بما في ذلك التحقق من الصور والــمــوقــع الـجـغـرافـي والــمــصــادر إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في القدرة على توظيف هذه الأدوات بفعالية. وبيّّنت أن تفضيل السبق الصحفي عـــلـــى حـــســـاب الـــتـــحـــقـــق يـــشـــك ّّـــل خـــللا مهنيًًا خطيرا، مـشـددة على أن تدقيق المعلومات لم يعد مسؤولية الصحفيين فقط فأصبحت مسؤولية مجتمعية في ظل التدفق الهائل للمعلومات. وأكـــــدت جلاد أهـمـيـة بــنــاء مــهــارات التحقق لدى الصحفيين الشباب بحيث تـصـبـح جــــــزء ًًا أســـاســـيـــا مـــن تـفـكـيـرهـم المهني، بما يعزز جودة المحتوى ودقته دون التأثير على سرعة الإنجاز، وفي هذا الإطـار جـاءت حملة دقق بالعربي وهي مبادرة تنفذها الشبكة العربية لتدقيق الــمــعــلــومــات، وتــتــضــمــن تـنـظـيـم أيـــام مفتوحة في ست دول عربية تزامنًًا مع اليوم العالمي لتدقيق المعلومات في الثاني من أبريل. من جانبها، قالت الصحفية في شبكة اريـج سلام فريحات إن فعالية تدقيق المعلومات جاءت بهدف تعريف الطلبة أكثر بمفهوم تدقيق المعلومات، وكيف يمكنهم التحقق من صحة المعلومات قبل نشرها، مؤكدة أهمية بناء مهارات التحقق لدى الصحفيين الشباب لتصبح جزءا أساسيا من تفكيرهم المهني. وكشفت فريحات عن إطلاق مسابقة لطلبة الجامعات العربية لتعزيز الوعي بمكافحة التضليل، عبر إعداد فيديوهات قصيرة تشرح مفاهيم التدقيق، مشيرة إلـى أن الطلبة المختارين سيحصلون عــلــى فـــرصـــة حـــضـــور مــؤتــمــر «أريـــــج» السنوي في كانون الأول الذي سيعقد في منطقة البحر الميت المقبل بكامل التكاليف. وقالت طالبة الصحافة هناء الديات إن الأخــــبــــار الـمـضـلـلـة الـــتـــي انـتـشـرت مؤخراًً، خاصة في ظل الحروب تتطلب وعيا كبيرا في التعامل معها، مضيفة أن ســرعــة انـتـشـار الأخـــبـــار فــي الـوقـت الحالي جعلت الكثير من المعلومات غير دقيقة أو مضللة. وأوضـــــحـــــت الـــــديـــــات أنــــهــــا كــطــالــبــة إعلام، تجد مـن الـضـروري التحقق من أي معلومة قبل تصديقها أو نشرها، مــشــيــرة إلـــى وجــــود مـنـصـات وأدوات حـديـثـة تـسـاعـد فــي التحقق مــن صحة الــــصــــور والـــفـــيـــديـــوهـــات والـــنـــصـــوص، ومعرفة ما إذا كانت حقيقية أو مفبركة. وأكدت أنها لا تقوم بمشاركة الأخبار قبل التأكد من مصدرها، لأن قد يساهم في نشر التضليل، وأنه المسؤولية تقع على عاتق جميع أفـراد المجتمع، كون المعلومة قـد تتحول فـي هــذا الوقت إلى «سلاح». مـــن جـــانـــبـــه، قــــال طـــالـــب الـصـحـافـة صهيب المُُعنى إن انتشار الأخـبـار في زمن الحروب، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، أصبح كبيرا ومتشعبا عبر منصات التواصل الاجتماعي، مضيفا أن تعدد النسخ المختلفة للخبر الواحد يزيد من صعوبة التحقق من دقته. وبـيّّــن المُُعنى أنــه يلتزم بالنصائح الأ كاديمية التي تؤكد على ضرورة الرجوع إلـى المصادر الموثوقة والمؤسسات الـرسـمـيـة داخــــل الأردن لـلـتـحـقـق من صحة الأخبار، مؤكدا أنه في حال لم يجد الخبر منشورا عبر هذه المصادر، فإنه يتجاهله ويعتبره شائعة. وفـي ذات الإطـــار، أفــاد الطالب عمار عـــبـــيـــدات بـــــأن تــــســــارع الأخــــبــــار فـــرض على المتلقي مسؤولية أكبر، موضحا أنـــه يلجأ إلـــى وكــــالات الأنــبــاء الرسمية والــمــواقــع الـمـوثـوقـة، ولا يعتمد على مـا يتم تـداولـه عبر حسابات التواصل الاجتماعي دون تدقيق. وأشار عبيدات إلى أن البعض يسعى لتحريف الـمـعـلـومـات لـجـذب الانـتـبـاه، داعـيـا طلبة الإعلام لعدم الانـجـرار وراء «الترند» على حساب المصداقية. «إعلام اليرموك» تنظم فعالية «دقق بالعربي» بالتعاون مع شبكة أريج ࣯ ي رموك- فريق التغطية � صحافة ال من الفعالية
٢٠٢٦ نيسان ١٢ _ 1447 شوال ٢٤ الأحد 3 الملف ࣯ ي ري � إشراف: أسيد الكف ࣯ يم البنات � إعداد: إبراه ࣯ ج ود بطاينة � س ࣯ ي عيسى � ن � أسيل ب ࣯ ج ق � شهد سن ࣯ ن � ي � ميس زوات ࣯ ج رادات � نغم ࣯ آرام عبابنة يـــعـــانـــي الـــشـــبـــاب الأردنــــــــي مـن تــفــاقــم مـشـكـلـة الــبــطــالــة وضـيـق فرص العمل، ما جعل المستقبل بالنسبة لكثيرين غامض ًًا ومفتوح ًًا على خــيــارات قـاسـيـة، هــذا الـواقـع دفـــع عـــــدد ًًا مـــتـــزايـــد ًًا مـــن الـشـبـاب للتفكير بالهجرة خارج البلاد، ليس بحثًًا عن الرفاه بل عن فرصة حياة كريمة، فمنهم مـن خاطر بحياته عـبـر طـــرق غـيـر شــرعــيــة، وآخــــرون وجدوا أنفسهم في ساحات صراع لا علاقة لهم بها، وفي الداخل يقف آلاف الخريجين أمــام ســوق عمل مغلق، فالشهادات وحدها لم تعد كــافــيــة، وحــتــى أصـــحـــاب الـخـبـرات القوية يواجهون بطالة طويلة رغم تخصصاتهم ومهاراتهم، مّّا يعمّّق الإحــــبــــاط ويـــثـــيـــر تــــســــاؤلات حـــول الـسـيـاسـات الاقـتـصـاديـة وقـدرتـهـا على تمكين الجيل الــقــادم داخـل وطنه. وتشير بيانات دائرة الإحصاءات 2026 العامة الصادرة مطلع عام إلـــى أن مـعـدل الـبـطـالـة الإجـمـالـي %، فيما 16.2 في الأردن بلغ نحو وصل معدل البطالة بين الأردنيين %، مع استمرار 21.4 إلـى حوالي الفجوة بين الجنسين، كما سجلت بطالة النساء مستويات مرتفعة، %، وتُُظهر 33.9 إذ بلغت قــرابــة الإحـــصـــاءات أن نسبة كـبـيـرة من العاطلين عن العمل هم من حملة الـشـهـادات الجامعية أو يمتلكون خــبــرات مهنية جــيــدة، مــا يعكس فــــجــــوة واضـــــحـــــة بـــيـــن مـــخـــرجـــات التعليم واحتياجات سوق العمل، ويــــؤكــــد وجــــــود تـــحـــديـــات هـيـكـلـيـة عميقة في الاقتصاد المحلي. شباب بلا عمل!! قال غيث الشوابكه، خريج كلية الطب البشري من جامعة اليرموك، إنه بعد التخرج تدرب لمدة عام في مستشفى جرش الحكومي تحت مـسـمـى «ســنــة الامـــتـــيـــاز»، وهـي استكمال متطلبات الحصول على المزاولة الدائمة لممارسة مهنة الطب البشري في الأردن، مضيفا أنه بعد الانتهاء من التدريب تقدم بطلبات الالتحاق بالمستشفيات الــخــاصــة وغــيــرهــا مـــن الـــعـــيـــادات، والاســتــعــانــة بـالـمـعـارف والأقــــارب لتحصيل فرصة عمل كطبيب عام. وأضــاف أنـه تقدم بعدة طلبات تــوظــيــف تـــجـــاوزت الأربـــعـــيـــن طلبا لـــجـــهـــات مــخــتــلــفــة مــــن عــــيــــادات ومــــســــتــــشــــفــــيــــات ومــــنــــظــــمــــات ومـــؤســـســـات تــحــتــاج إلــــى طبيب عام وجميعها من القطاع الخاص، مـشـيـرا إلـــى أنـــه يـتـم طـلـب خـبـرة سابقة، إذا أراد الاستمرار كطبيب عــــــام وعــــــــدم الالــــتــــحــــاق بـــبـــرامـــج الاخـتـصـاص لـذلـك يجب أن يكون ممارسا لمهنة الطب العام حتى يحصل على فرصة عمل. ويرى الشوابكة أن الواقع يشير إلــــى عــــدم وجـــــود طــلــب كـــــاف في سوق العمل حاليًًا، نتيجة الأعـداد الكبيرة من خريجي كليات الطب خلال السنوات الأخيرة، سواء من الجامعات الأردنية أو من خريجي الخارج، الأمر الذي أدى إلى تراجع فـــــرص الــتــعــيــيــن فــــي الــقــطــاعــيــن الــحــكــومــي والــــخــــاص، مـعـتـبـرا أن تـدنـي الأجــــور واســـتـــغلال الأطــبــاء، خــاصــة غــيــر الـمـلـتـحـقـيـن بـبـرامـج الاخـــتـــصـــاص أو الإقـــــامـــــة، يـجـعـل الواقع المهني أقل تشجيع ًًا. وأرجــــــــــع الــــشــــوابــــكــــه الـــســـبـــب الرئيس في ارتـفـاع نسبة البطالة إلـــــى عـــــدم تــحــقــيــق الـــــتـــــوازن بـيـن مــتــطــلــبــات الـــســـوق واحــتــيــاجــاتــه الــوظــيــفــيــة والـــنـــظـــام الــتــدريــســي بالجامعات وتخريج عدد كبير من الطلبة في تخصص واحد والذي لا يمكن لأي قطاع أن يلبي متطلبات التوظيف كما هو متوقع. وفيما يخص وضعه المعيشي، أشــــــار إلـــــى وجــــــود اعـــتـــمـــاد جــزئــي على الأســـرة، إلـى جانب محاولاته الـــدائـــمـــة لــتــدبــيــر أمــــــوره الــمــاديــة لتخفيف العبء عنهم، إلا أن الأثر الـنـفـسـي لـلـبـطـالـة يـبـقـى قــاســيًًــا، واصـــف ًًـــا شــعــوره بـمـن يـعـيـش في «دائـرة مغلقة من الإحباط»، رغم تمسكه بالأمل والإيمان بأن الفرج من عند الله. وأكــــــد الـــشـــوابـــكـــه أن الــهــجــرة أصــبــحــت مـــحـــور تــفــكــيــره وجــهــده في المرحلة الحالية، مستندًًا إلى تــجــارب مــن سـبـقـوه، لا سيما في ألمانيا التي يخطط للهجرة إليها، حيث يرى فيها فرصة لحياة كريمة أقــــل ضــغــط ًًــا، مـــع احـــتـــرام واضـــح لـمـهـنـة الـطـبـيـب وتــقــديــر حقيقي بعيد ًًا عن الاستغلال. وبي ّّن أن طبيعة الحياة في الأردن تختلف بـاخـتلاف المسار المهني، مــوضــح ًًــا أن الأطـــبـــاء قـــد ينعمون بـحـيـاة مـسـتـقـرة ومــريــحــة لاحــق ًًــا، إلا أن الــطــريــق فــي بــدايــتــه طـويـل ومتعب، وقد يتطلب سنوات من الانتظار قبل الاستقرار في برنامج اخـتـصـاص، وهــو مـا لا يـتـوافـق مع تطلعاته الـشـخـصـيـة، إذ لا يرغب بتأجيل الاسـتـقـرار وتكوين الـذات إلى ما بعد سن الثلاثين. وحـــــول مــســألــة الـــــــزواج، يـقـول الشوابكة إنه لا يفكر بها في الوقت الحالي بسبب ظروفه ورغبته في ا التركيز على بناء الـسـفـر، مـفـضلًا مستقبله الـمـهـنـي ودعـــم أسـرتـه ا ، على أمـل أن يأتي الــزواج في أول ًا الوقت المناسب. وقـــالـــت هـــديـــل بـــنـــات، خـريـجـة جامعة جرش تخصص علم الغذاء والـتـغـذيـة، إنــه بعد تخرجها بـدأت بالبحث عـن فـرصـة عـمـل، إلا أنها واجـــهـــت صــعــوبــات كـبـيـرة نتيجة قلة الـفـرص المتاحة، إضـافـة إلى أن معظم الوظائف تشترط خبرة لعدة سنوات، وهو ما عقّّد الأمور أمام الخريجين الجدد. وأضــــافــــت أن الـــصـــدمـــة كـانـت في العدد المحدود جـدًًا للوظائف المعلنة مقارنة بعدد الخريجين، إلـــى جـانـب أن كـثـيـرًًا مــن أصـحـاب الـــعـــمـــل لا يـــمـــنـــحـــون الــتــخــصــص توصيفه الدقيق، ما يحد من فرص التوظيف المتاحة أمام الخريجين. وأوضـحـت بنات أنها فـي أغلب الــمــقــابلات الـتـي تـقـدمـت لـهـا كـان شرط الخبرة حاضرًًا، ما ولّّد لديها شعورًًا متكررًًا بالإحباط، خاصة بعد سنوات من الدراسة والتعب، لتجد نفسها في النهاية مطالََبة بالعمل دون مقابل فقط لإثبات ذاتها. وأشـارت إلى أن تخصص «علم الــــغــــذاء والـــتـــغـــذيـــة» لا يـــــزال غير مـــعـــروف بـشـكـل كـــــاف فـــي ســوق الـــعـــمـــل، مــــؤكــــدة أن كـــثـــيـــرًًا مـن المؤسسات لا تدرك المهارات التي يمتلكها خريجو هذا التخصص، ولا الـمـجـالات الـتـي يمكن أن يضيفوا فيها قيمة حقيقية وملموسة. وبــــيّّــــنــــت أن عــــــدم حــصــولــهــا عـلـى عـمـل أثـــر سـلـبًًــا عـلـى حالتها النفسية، ما بين القلق والإحباط، فـــي ظـــل نـــظـــرة مـجـتـمـعـيـة تـربـط الـــنـــجـــاح بــالــحــصــول عــلــى وظـيـفـة مباشرة بعد التخرج، وكـأن الجهد والدراسة لا قيمة لهما دون عمل، مشيرة إلــى أنها تفكر بالهجرة أو العمل خارج الأردن في حال توفرت فرصة مناسبة. وقالت سلمى ذيـابـات، خريجة هـــنـــدســـة الـــتـــغـــذيـــة، إن تـخـرجـهـا مـن الجامعة شـكّّــل بـدايـة صدمة حقيقية لها مع واقع سوق العمل، الذي وصفته بـ«المحدود» مقارنة بـــالأعـــداد الـكـبـيـرة مــن الخريجين، مـؤكـدة أن قلة الـفـرص تـعـود إلى ظروف سوق صعبة. وتـــابـــعـــت ذيــــابــــات أن أول مـا واجــهــتــه بــعــد الــتــخــرج تــمــثّّــل في إدراكــــهــــا أن الـــشـــهـــادة الـجـامـعـيـة وحـــدهـــا لـــم تـعـد كـافـيـة للحصول على فرصة عمل، مشيرة إلى أنها كـانـت تـتـوقـع تـوفـر فـــرص تـدريـب أو وظـــائـــف مـخـصـصـة للخريجين الجدد، إلا أن الواقع بحسب قولها أظهر أن معظم المؤسسات تبحث عن موظفين قادرين على مباشرة العمل من اليوم الأول. وأشـــارت ذيـابـات إلـى أن غالبية الـــفـــرص الــمــتــاحــة تــشــتــرط خـبـرة مسبقة أو تقتصر على تدريبات غـيـر مــدفــوعــة الأجـــــر، م ّّـــا يضاعف من شعور الإحباط لدى الخريجين بعد سنوات من الدراسة والتعب، مـــؤكـــدة أن الــعــمــل دون مـقـابـل بـــذريـــعـــة اكـــتـــســـاب الـــخـــبـــرة يضع الخريج أمام معادلة صعبة. وبيّّنت ذيـابـات أن عـدم وضوح تـخـصـص هــنــدســة الــتــغــذيــة لــدى المجتمع وبعض أصحاب العمل أسهم في تضييق الفرص المتاحة، موضحة أن كثيرين لا يميزون بين هندسة التغذية والتغذية العلاجية أو التصنيع الغذائي، مّّا يؤدي إلى ضـيـاع فـــرص عـمـل محتملة على الخريجين. وعن الأثر النفسي والاجتماعي، أكـــدت ذيــابــات أن غـيـاب الوظيفة يـؤثـر على الـخـريـج، فـي ظـل نظرة مــجــتــمــعــيــة تــــربــــط قـــيـــمـــة الـــفـــرد بـعـمـلـه، مضيفه إلـــى أن الأسئلة والضغوط الاجتماعية تكون أحيانًًا «مستفزة»، إلا أن التعامل معها يـصـبـح أســـهـــل مـــع مـــــرور الــوقــت والإيمان بأن هذه المرحلة مؤقتة. وفيما يتعلق بـخـيـارات العمل خــارج الأردن، أوضحت ذيـابـات أن الـفـكـرة مـطـروحـة فــي ظــل اتـسـاع الــفــرص فــي الـــخـــارج، لكنها أكــدت أن هـذا الخيار يحتاج إلـى تخطيط وجهد، مشيرة إلى أنها تحاول حالي ًًا استثمار أي فـرصـة متاحة داخـل الأردن، عـلـى أن تـبـقـى الــخــيــارات الخارجية قائمة في حال تعذ ّّر ذلك. وقــــال جــمــال الـــخـــالـــدي، خـريـج كـلـيـة الآداب-جـــامـــعـــة آل الـبـيـت، إنـــه لـــم يـتـوقـع أن يـــواجـــه صعوبة فـي إيـجـاد وظيفة بعد الـتـخـرج إلا أن الواقع أظهر عائقًًا واضح ًًا، وهو عــــدم تـــوفـــر الـــوظـــائـــف الـمـنـاسـبـة لـتـخـصـص الـــتـــاريـــخ، مــوضــحــا أن تخصص الـتـاريـخ يعاني حـالـة من التهميش في سوق العمل، حيث يـنـدر الـعـثـور عـلـى فـــرص وظيفية لـلـخـريـجـيـن، عــلــى الـــرغـــم مـــن أن الكثير يمتلك القدرة على العمل فـي مـجـالات متنوعة خـــارج نطاق التعليم، مـثـل الـسـيـاحـة، والآثــــار، والثقافة، والمنظمات الدولية، إذا توفرت لهم الفرص المناسبة. وأشــــار إلـــى أنـــه لــم يُُــطـلـب منه العمل خارج تخصصه، لكنه اعتبر أن العمل في مجالات متنوعة كان يمكن أن يـكـون خــيــارا إذا تـوفـرت البيئة الداعمة والفرص المناسبة، مبينا أن البطالة أثـرت على حياته الــنــفــســيــة والاجـــتـــمـــاعـــيـــة بـشـكـل مـلـحـوظ، خـصـوص ًًــا فــي ظــل نظرة المجتمع التي غالب ًًا ما تربط النجاح بـالـحـصـول عـلـى وظـيـفـة مـبـاشـرة بعد التخرج، م ّّا يجعل العاطل عن العمل يشعر بالضغط والإحـبـاط، ويقلل من ثقته في قدراته. وخـاطـب الـخـالـدي المسؤولين ا إن مستقبل خريجي تخصص قائل ًا الـتـاريـخ يحتاج إلــى اهـتـمـام أكبر، من خلال توسيع مجالات التوظيف لتشمل قطاعات متنوعة بعيد ًًا عن التعليم التقليدي، لأن التخصص يمتلك القدرة على الإسهام بفعالية في مجالات مثل الثقافة والسياحة والـتـراث والمنظمات الدولية، إذا أتيحت الظروف المناسبة. وأضـــــــاف أن دعـــــم الــخــريــجــيــن وإتـاحـة الفرص لهم لن يعزز فقط مستقبلهم المهني، بل سيساهم أيض ًًا في تنمية المجتمع واستثمار مهارات الشباب بشكل فع ّّال. إصلاح سوق العمل وقال الخبير الاقتصادي الدكتور وجدي مخامرة إن السياسة العامة في الأردن تعتمد حاليًًا على محاور متعددة لمعالجة معضلة البطالة المزمنة، منها، التحفيز الاقتصادي والاســـتـــثـــمـــاري مـــن خلال إطلاق مــبــادرات وحـوافـز لتحفيز القطاع الخاص وزيـادة الاستثمار المحلي والأجـــنـــبـــي، مــشــيــرا إلــــى اعــتــبــاره الــمــحــرك الــرئــيــســي لـخـلـق فــرص العمل، مـع التركيز على تحسين بيئة الأعـمـال وتبسيط الإجـــراءات (مـــثـــل إطلاق «رؤيـــــــة الــتــحــديــث الاقتصادي» و»خطة تحفيز النمو الاقتصادي»). وأضـــاف أن التدريب والتأهيل مـن خلال تعزيز بـرامـج التدريب الــمــهــنــي والـــتـــقـــنـــي لـــرفـــع كـــفـــاءة الــشــبــاب وتـــزويـــدهـــم بــالــمــهــارات الـــمـــطـــلـــوبـــة فـــــي ســــــوق الـــعـــمـــل، وتـوجـيـه التعليم نـحـو احـتـيـاجـات القطاعات الـواعـدة، وتنظيم سوق العمالة الوافدة والعمل على إحلال الــعــمــالــة الأردنــــيــــة مــحــل الـــوافـــدة فـــي بــعــض الــقــطــاعــات ومــراجــعــة سياسات تنظيم العمالة الوافدة وإدماجها في الإطار الرسمي. وتـابـع أن تنظيم الاقـتـصـاد غير الـرسـمـي مـن خلال توسيع غطاء الــــضــــمــــان الاجــــتــــمــــاعــــي لـيـشـمـل العمالة غير المنتظمة، والتركيز الــقــطــاعــي مـــن خلال تـبـنـي خطط قــطــاعــيــة (مـــثـــل الــخــطــة الـوطـنـيـة -2022 لــــلــــزراعــــة الـــمـــســـتـــدامـــة ) بـــهـــدف زيـــــــادة إنــتــاجــيــة 2025 الـــقـــطـــاعـــات وتـــوفـــيـــر فــــرص عمل إضــــافــــيــــة، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن دعـــم مـشـاركـة الـــمـــرأة مــن خلال اتـخـاذ إجراءات إضافية لمعالجة العوائق التي تواجه عمل النساء، كتقديم حـــوافـــز لأصـــحـــاب الــعــمــل لـتـوفـيـر ساعات عمل مرنة وتقديم الدعم لرعاية الأطفال. وذكــــــر مـــخـــامـــرة أن الــحــكــومــة أعـــلـــنـــت عــــن نــــجــــاح خــطــطــهــا فـي تـــخـــفـــيـــض مــــعــــدل الـــبـــطـــالـــة مـن %، وقــد عُُـــزِِي 21.4 % إلــى 24.1 هـــــــذا الانـــــخـــــفـــــاض إلـــــــى خــــطــــوات مثل التحفيز الاقـتـصـادي، برامج الــــتــــدريــــب والــــتــــأهــــيــــل، وتــنــفــيــذ مشاريع كبرى، مؤكدا على وجود قائمة تحديات لعدة أسباب. وأشـــــــــار إلــــــى أســـــبـــــاب ارتــــفــــاع مـعـدل البطالة الكلي على الرغم من الانخفاض المعلن في نسبة الــبــطــالــة، إلا أنـــه لا يــــزال الـمـعـدل مــرتــفــعــا جـــــداًً، ويــضــع الأردن في مراتب متقدمة عالميا في مؤشر % عام 18 البطالة العام (بمعدل حـــســـب مــنــظــمــة الـعـمـل 2024 الدولية). وبي ّّن مخامرة أن النمو السكاني وتوليد الفرص لا يواكب توليد فرص الـعـمـل الــجــديــدة الـنـمـو السكاني ألـــف باحث 90 الـسـنـوي (حــوالــي عن عمل يدخلون السوق سنوياًً)، م ّّا يضغط على فرص التوظيف. ولــفــت مــخــامــرة إلـــى أن هـنـاك دراســـــات تـشـيـر إلـــى وجــــود فجوة هـيـكـلـيـة واضـــحـــة بــيــن مــخــرجــات الـــتـــعـــلـــيـــم واحـــــتـــــيـــــاجـــــات ســــوق الـــعـــمـــل الأردنـــــــــــي، خــــاصــــة فـيـمـا يتعلق بتشغيل الشباب وحملة الشهادات وتتمثل بضعف توافق المهارات، إذ إن خريجي الجامعات يواجهون سوقا لا يحتاج مهاراتهم بــالــضــرورة، مّّــا يفاقم البطالة في الفئة الشابة (حيث يعاني الشباب %45 من معدلات بطالة تصل إلى في بعض الفئات). وأوضح أن جزء كبير من الشباب %) يعملون في 44 العاملين (نحو وظـائـف تتطلب مستوى تحصيل علمي أدنى من مستواهم الفعلي، إضافة إلى الحجم المتزايد للعمالة غير الأردنية إذ إن هناك عدد كبير مـــن الــعــمــالــة الــــوافــــدة، حــتــى في القطاعات غير الرسمية، مّّا يشير إلى أن العمالة الأردنية لا تقبل على بعض المهن أو أن هناك خللا في تنظيم العمالة. فــــيــــمــــا كــــشــــف مـــــخـــــامـــــرة أن الإجــــــــراءات الـــهـــادفـــة لـلـسـيـاسـات الاقتصادية أدت إلـى تحفيز النمو الاقـــتـــصـــادي، إلــــى زيـــــادة فـــي نمو %2.7( الـنـاتـج المحلي الإجـمـالـي )، إلا أن 2025 في الربع الأول من هذا التعافي لم ينعكس بقوة على مؤشرات سوق العمل بشكل عام. وتابع في حين أن بالسياسات الاســـتـــثـــمـــاريـــة يــتــم الــتــركــيــز على تــحــســيــن بــيــئــة الأعـــــمـــــال وجــــذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مــــن خلال تــســهــيــل الإجــــــــــراءات ورقــــمــــنــــتــــهــــا وتـــــقـــــديـــــم حـــــوافـــــز اســـتـــثـــمـــاريـــة (مــــثــــل الإعـــــفـــــاءات الــجــمــركــيــة والـــضـــريـــبـــيـــة)، بـهـدف خـلـق فـــرص عـمـل جــديــدة، خاصة فـي القطاعات الــواعــدة والصناعة % من الناتج 18 التي تساهم بنحو المحلي الإجمالي. أمـــــا عـــلـــى صــعــيــد الــســيــاســات الـــــضـــــريـــــبـــــيـــــة، أكــــــــــد أن بـــعـــض الــــتــــعــــديلات تـــهـــدف إلـــــى تـوسـيـع الــقــاعــدة الـضـريـبـيـة، وفـــي الـوقـت ذاتـه، تُُستخدم الحوافز الضريبية لجذب الاستثمارات، مّّا يؤثر على قـدرة الدولة على تمويل برامجها وفـــي نـفـس الـــوقـــت عـلـى جـاذبـيـة الاستثمار الذي يخلق فرص عمل. وتـــــــطـــــــرق إلــــــــــى الإصلاحــــــــــــــات السياسية والتشريعية الضرورية لمعالجة البطالة بشكل مستدام، عـــــــن طــــــريــــــق إصلاحـــــــــــــــات ســـــوق الــعــمــل والــتــشــريــعــات الـعـمـالـيـة بتنظيم العمل غير الرسمي، عن طــريــق إضــفــاء الـصـبـغـة الرسمية والحماية الاجتماعية على جميع الــوظــائــف (بــمــا فـــي ذلـــك الـعـمـالـة غير المنتظمة) عن طريق توسيع نطاق التغطية الإلـزامـيـة للضمان الاجتماعي وتبسيط الإجراءات. ودعـــــا مـــخـــامـــرة إلــــى مـــواءمـــة التعليم والتدريب من خلال إصدار إصلاح تـشـريـعـي يــربــط مـخـرجـات التعليم التقني والمهني والجامعي باحتياجات سوق العمل الحقيقية، مع التركيز على المهارات المطلوبة عالمياًً. أمـــــــا مـــــن جــــانــــب الإصلاحــــــــــات الإداريــــــة والاقـــتـــصـــاديـــة، لـفـت إلـى ضــــــرورة مــكــافــحــة الــبــيــروقــراطــيــة وتــســريــع عـمـلـيـة تــحــديــث الإطــــار الـتـشـريـعـي الاقــتــصــادي وتبسيط الــمــعــاملات الـقـضـائـيـة المتعلقة بالشأن الاقتصادي لزيادة جاذبية الاستثمار. وأكـــــد مـــخـــامـــرة ضــــــرورة وجـــود حـكـومـة تـنـفـيـذيـة جــريــئــة، ووضـــع خـطـط وطـنـيـة شـامـلـة ومتوسطة وبــعــيــدة الـــمـــدى لـــســـوق الـعـمـل، وتنفيذ بــرامــج جــذريــة بـعـيـدا عن الـشـعـارات، والـعـمـل على تحقيق مستويات نمو اقتصادي مرتفعة ومستدامة. ودعــــــــا مــــخــــامــــرة إلـــــــى إصلاح الــبــيــانــات وتــعــزيــز الـشـفـافـيـة في البيانات والإحصاءات ونشر تقارير دوريــــــــة ومـــفـــصـــلـــة حـــــول تـركـيـبـة سوق العمل الأردني، بما في ذلك تـفـصـيلات الـعـمـالـة الـــوافـــدة وغير الأردنية. بطالة بلا حلول واضحة ويـــــــــــرى الــــمــــحــــلــــل والــــخــــبــــيــــر الـــســـيـــاســـي مـــــــروان شــــحــــادة أنـــه بــحــســب الـــمـــعـــطـــيـــات والـــبـــرامـــج الحكومية التي تقدمها الحكومات المتعاقبة، لا يـوجـد ملامـــح عامة لـــســـيـــاســـة الـــــدولـــــة فــــي مـــحـــاربـــة الـــــبـــــطـــــالـــــة، مــــــن حــــيــــث تـــوجـــيـــه الدراسات والتخصصات المطلوبة لسوق العمل، وربما تساهم وزارة التعليم العالي إلى حد ما في بعض هذه التوجيهات لاختيار التخصص المطلوب في سوق العمل. وتـــــســـــاءل عــــن مـــــدى مــتــابــعــة الــبــطــالــة فـــي الـــبـــرامـــج الـحـكـومـيـة والــمــشــاريــع الـحـكـومـيـة لتخفيف %57 نسبة البطالة التي زادت عن بحسب التقارير الدولية لدى فئة الشباب. وأضــــــــاف أن الـــتـــعـــيـــيـــنـــات فـي المؤسستين الأمنية والعسكرية وكــذلــك فــي الـقـطـاع الــعــام بشكل عام، تواجه تباطؤا كبيرا في عملية الـــتـــعـــيـــيـــن، وهــــنــــاك أيــــضــــا تـخـبـط حكومي عبر الحكومات المتعاقبة فــيــمــا يـتـعـلـق بــالــتــقــاعــد، مـطـالـبـا الحكومة بمراجعة سياساتها فيما يتعلق بمواجهة أكـبـر تحد وأكبر مـشـكـلـتـيـن لــــدى كـــل الـحـكـومـات وهي مشكلتي الفقر والبطالة. وأكــــــــد شـــــحـــــادة الــــحــــاجــــة إلـــى سياسة تشريعات دائـمـا وتطوير هذه السياسات بحسب التطور، ولا بد للغرف التجارية أن تكون بمثابة نقابات وتكون جسر من مؤسسات المجتمع المدني ما بين المواطن الــمــســتــثــمــر والــــتــــاجــــر الــصــنــاعــي والتاجر في قطاع الخدمات أيضاًً، مــؤكــدا ضــــرورة أن تــشــارك الـغـرف التجارية والصناعية أيضا في صنع القرار الاقتصادي، حتى في صياغة الـقـوانـيـن والـتـشـريـعـات الـتـي من شـأنـهـا تخفيف الــعــبء الضريبي والالتزامات الكبرى. وفي السياق ذاته، تابع شحادة أن هــــذه الـــغـــرف شــأنــهــا تحسين ظــــــروف الـــعـــمـــل لــلــعــامــلــيــن لـــدى الـقـطـاع الــخــاص، لأن الـحـد الأدنـــى للأجــور يعد ظلما واقعا على كثير من العاملين، مشيرا إلى أن عقد التوظيف يكون لمدة ثلاثة شهور، وهـــذا يعطي لـلـشـركـات الـحـق في التغول على حقوق العاملين ولا يـعـطـي أمــانــا وظـيـفـيـا، لــذلــك لا بد من تحسين ظروف العمل وكذلك تحسين ظــروف هـذه التشريعات لحماية حقوق المستثمر وكذلك العامل. ولـــــفـــــت شــــــحــــــادة إلـــــــى وجــــــود فـجـوة كـبـيـرة بـيـن تـوجـه الشباب والتخصصات المطلوبة في سوق الـــعـــمـــل، وهــــــذا يـــبـــدأ مــــن وزارة التعليم الـعـالـي، داعـيـا الجامعات لـقـبـول أكـبـر عـــدد مــن الطلبة في الــتــخــصــصــات الــمــطــلــوبــة لــســوق العمل عبر استشراف المستقبل. وأشـــار شـحـادة إلــى عــدم وجـود دراســـــــات واقـــعـــيـــة لـتـغـطـيـة هــذه الفجوة حتى الآن، م ّّا يعكس فجوة عميقة بين سياسات الحكومات الــمــتــعــاقــبــة واحـــتـــيـــاجـــات ســـوق العمل مـن جهة، وبين سياسات الـتـوظـيـف فـــي الــقــطــاع الـــعـــام من جـهـة أخــــرى، لافـتـا إلـــى أن القطاع الخاص، من جهة أخرى، قد تعرض لـنـكـسـات كــبــيــرة نـتـيـجـة الأزمــــات السياسية والأمـنـيـة والعسكرية في إقليمنا المضطرب، فـضلا عن تداعيات جائحة كورونا التي خلفت الكثير من المشكلات والمعطيات السلبية. وفـــيـــمـــا يــتــعــلــق بــالــســيــاســات الضريبية والحكومية، أفاد شحادة بــأن لها أثـــرا بالغا على الاستثمار والشركات العاملة، إذ إن الغرامات الباهظة الـمـفـروضـة على العديد مــــن الـــمـــؤســـســـات الاقـــتـــصـــاديـــة الوطنية أدت في حالات كثيرة إلى إغلاقــهــا، نتيجة تـراكـم المطالبات الـضـريـبـيـة واشـــتـــراكـــات الـضـمـان والـرسـوم الأخــرى، وهـو ما ينطوي على ظلم واضح. وعلى الرغم من لجوء الحكومة بين الحين والآخر إلى منح عفو عن هذه الغرامات، وتقديم تسهيلات لتقسيط الـمـبـالـغ الـمـتـرتـبـة على المستثمرين والمواطنين لمدد طــويــلــة دون فــــوائــــد، إلا أن هــذه الإجـــراءات تظل حلولا جزئية تحد مـــن الـمـشـكـلـة ولا تـقـضـي عليها تماما ًً. ويرى شحادة أن تبني سياسات فعالة لتشجيع الاستثمار، ومنح إعـــفـــاءات ضريبية للمستثمرين الجدد، سيساهم بشكل كبير في جذب استثمارات إضافية لمختلف الــقــطــاعــات الـصـنـاعـيـة والـتـجـاريـة داخل الوطن. اختلالات سوق العمل وتحديات تشغيل الشباب واعــتــبــر رئــيــس لـجـنـة الـشـبـاب في مجلس النواب النائب محمد الـــمـــحـــارمـــة أن الــخــلــل فـــي ملف الـــتـــشـــغـــيـــل لا يـــكـــمـــن فــــي غــيــاب البرامج الحكومية بقدر ما يتمثل فـي ضعف تكاملها واستدامتها، واعتماد بعضها على حلول مؤقتة لا تفضي إلى خلق وظائف حقيقية، إلى جانب محدودية التنسيق بين الجهات المنفذة، وغياب التقييم ا عن تباطؤ القائم على الأثــر، فـضلًا الــنــمــو الاقـــتـــصـــادي وعــــدم تحفيز القطاع الخاص بالشكل الكافي. وأضـاف المحارمة أن مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل دلـيـل عـلـى وجـــود فـجـوة واضـحـة، لاسيما فـي الـمـهـارات التطبيقية والتقنية إذ أن دور لجنة الشباب تــركــز عـلـى الــدفــع بــاتــجــاه تحديث المناهج وربطها بالاقتصاد الرقمي والتقني، وتعزيز التعليم المهني والتقني وتغيير الصورة النمطية عنه، إضافة إلـى دعـم التشريعات الـتـي تُُــلــزم بـشـراكـة حقيقية بين الجامعات والقطاع الخاص. وأشــــار مـحـارمـة إلـــى أن ارتـفـاع نسبة تأثير العمالة الـوافـدة على فـــرص الـشـبـاب الأردنـــــي أدت إلـى ضـــغـــط عـــلـــى فــــــرص الــتــشــغــيــل، خصوصا فـي الـقـطـاعـات الخدمية والإنــشــائــيــة، مـوضـحـا أن الــحــل لا يكون بـالإقـصـاء، وإنـمـا عبر تنظيم ســـــوق الـــعـــمـــل، وتـــطـــبـــيـــق فـــع ّّـــال لأولــويــة تشغيل الأردنــيــيــن، وربـط تـصـاريـح العمل بتشغيل مقابل للأردنيين. وبيّّن أن بطالة الخريجين تترك انـعـكـاسـات معيشية واجتماعية ونـفـسـيـة خــطــيــرة، أبـــرزهـــا تــراجــع الدخل وتأخر الاستقلال المعيشي وتكوين الأسرة إلى جانب الإحباط وفــقــدان الـثـقـة بالمستقبل، ومـا يرافق ذلك من تراجع في المشاركة المجتمعية والسياسية للشباب. ومـــــــا يـــتـــعـــلـــق بــــالــــشــــبــــاب فــي الـمـحـافـظـات، تــابــع الــمــحــارمــة أن الشباب يشعرون بـوجـود اخــتلال تنموي واضح، مشدد ًًا على أهمية نقل الاستثمارات إلى المحافظات بــدل نقل الشباب إلــى العاصمة، وربـط المشاريع التنموية بالميزة النسبية لكل محافظة، وتفعيل اللامــــركــــزيــــة الاقـــتـــصـــاديـــة بشكل حقيقي. وأوضح أن ارتفاع معدلات بطالة الإنـــــاث يــعــود إلـــى عـــوامـــل ثقافية وتـشـريـعـيـة وضـعـف بيئة العمل الــداعــمــة، معتبرا أن السياسات الحالية ما زالت غير كافية وتحتاج إلـــى تـوسـعـة خـــدمـــات الـحـضـانـات والـنـقـل الآمــــن، وتـشـجـيـع العمل المرن والعمل عن بعد، بالإضافة إلـــى تحفيز الــقــطــاع الــخــاص على تشغيل النساء عبر حوافز واضحة. وأكــد أن البطالة وتـدنـي الأجــور وغياب الأفق الوظيفي تدفع أعداد ًًا مـــتـــزايـــدة مـــن الـــشـــبـــاب للتفكير بالهجرة إضافة إلى ضعف العدالة فــي الـــفـــرص، ومــحــدوديــة الـتـقـدم الـمـهـنـي، والـبـحـث عــن بيئة تقدر الـكـفـاءة وتكافئ الجهد، مبينا أن البرامج الحالية للحد من الهجرة غير كافية وتحتاج إلى خطط أكثر جرأة، تقوم على خلق وظائف نوعية لا مــؤقــتــة، ودعــــم ريـــــادة الأعــمــال الإنتاجية لا الشكلية، وربـط الأجور بالإنتاجية وتكاليف المعيشة. ولــفــت الــمــحــارمــة إلـــى أن دور لجنة الشباب والمجتمع المدني فــي الـحـد مــن الـهـجـرة يتمثل في بـــنـــاء مـــنـــصـــات حــــــوار دائــــمــــة مـع الشباب ودعم المبادرات الريادية والـمـجـتـمـعـيـة فـــي الــمـحــافــظـات، والرقابة على سياسات التشغيل، وتـــقـــديـــم مـــقـــتـــرحـــات تــشــريــعــيــة واقعية. فجوة بين مخرجات التعليم و احتياجات سوق العمل خبراء: البطالة تهد ّّد مستقبل الشباب وتعيق الاستفادة من كفاءاتهم صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
www.yu.edu.joRkJQdWJsaXNoZXIy MzI3NjE0Mw==