٢٠٢٦ نيسان ١٢ _ 1447 شوال ٢٤ الأحد 5 سنابل ࣯ ي رموك - سدين الهنداوي � صحافة ال في ظل التصعيد الإقليمي الناتج عن الحرب الإيرانية، تبرز قضية الطاقة في الأردن كواحدة مـــن أكـــثـــر الــمــلــفــات حــســاســيــة وتـــأثـــيـــرا على الاسـتـقـرار الاقـتـصـادي والمعيشي، إذ يعتمد الأردن بشكل كبير على استيراد الطاقة لتلبية احتياجاته، ويجد نفسه امـام تحديات متزايدة تتعلق بأمن التزود واستمرارية الإمدادات. ومــع تصاعد الـتـوتـرات فـي المنطقة، تــزداد المخاوف من انعكاسات هذه الحرب على أسعار النفط والغاز، إذ تتجه الأنظار إلى البدائل التي يمكن أن يعتمد عليها الأردن. وقـال خبير الطاقة عامر الشوبكي، إن واقع الطاقة في الأردن اليوم أكثر صلابة مما كان عليه قبل سنوات، والأردن الآن لا يعتمد على مصدر واحد فقط كما في السابق، بل بنى مزيجا أفضل من الغاز والطاقة المتجددة والربط الكهربائي، والأهم أن حصة الطاقة المتجددة في الكهرباء % وفــق المعطيات 27 وصـلـت حاليا إلــى نحو % فـي عام 31 الرسمية مـع توجه لرفعها إلـى .2030 واعتبر الشوبكي أن هذا التطور الاستراتيجي مهم جدا، مؤكدا أن الأردن اليوم أفضل استعدادا وأكثر مرونة من المراحل السابقة خاصة أيضا مع وجود الصخر الزيتي بمكون محلي يستطيع % من حاجة الأردن من الطاقة. 15 توليد أبرز التحديات واوضـــح الشوبكي أن الأردن يـواجـه العديد من التحديات بما يخص مصادر الطاقة وأهمها تقلبات الأسعار العالمية، وحساسية سلاسة الإمداد والنقل البحري في المنطقة، إلى جانب أنه بلد محدود الموارد الهيدروكربونية محليا. وأضـــاف أن أي تـوتـر إقليمي كبير ينعكس سريعا على الكلفة والتأمين والشحن، وحتى على قـــرارات «الـتـحـوط الـحـكـومـي»، لكنه يرى بـــأن نقطة الــقــوة الأردنـــيـــة تكمن فــي مواجهة ذلك بسياسة تنوع تدريجي وليس بـردة فعل متأخرة. وأكـــد الشوبكي أن الأردن تاريخيا مـن أكثر الـــدول اعـتـمـادا على الـخـارج فـي ملف الطاقة، والبيانات الرسمية تشير إلى أن الاعتماد على % من مجمل 94 - 93 الاستيراد كـان بحدود % فــي عـام 97 الاحــتــيــاجــات بـعـد أن كـــان نـحـو ، ومن منظوره هذا يعني أن الأردن ما زال 2014 بلدا مستوردا للطاقة بامتياز لكن الفارق المهم هو أن المملكة خففت من حجم الهشاشة عبر التوسع فـي الطاقة المتجددة وكـفـاءة الطاقة والربط الإقليمي. وأشار إلى أن الاعتماد ما زال مرتفعا الآن مع مليار دولار، أي أن 5 وصول فاتورة الطاقة إلى الفاتورة ترتفع مع ارتفاع سعر النفط وتنخفض مع انخفاضها. السيناريوهات المحتملة وفـــي حـــال تـصـاعـد الأزمــــة الإقـلـيـمـيـة، أشــار الشوبكي إلــى عــدة سـيـنـاريـوهـات محتملة ألا وهــي ارتـفـاع الأسـعـار فقط دون القطع فعليا، والسيناريو الثاني اضطراب لوجيستي وتأخير في الإمدادات وهنا ترتفع كلفة الوقود والكهرباء على الاقتصاد، أما السيناريو الأخطر فهو اتساع التوتر بما يضغط على الغاز والشحن البحري مـعـا وعــنــدهــا تـصـبـح الأولـــويـــة للأردن ليست بالسعر بقدر ما هي في استمرار التزود وأمن الإمـــــدادات، مبينا أن هــذا السيناريو قـد يجبر الأردن على اللجوء إلـى مخزونه الاستراتيجي يـومـا وتــــزداد فـي بعض 30 الـــذي يكفي لفترة المواد. البدائل المتاحة ورجح الشوبكي أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ممكن أن تشكلا حلا مستداما لكنها ما زالت غير اعتمادية ومتقطعة ولا يملك الأردن قـدرة على التخزين رغـم أنـه حقق تقدما كبيرا فــي الـشـمـس والـــريـــاح ورفــــع الـمـسـاهـمـة إلـى % من الكهرباء المولدة، مضيفا أن التحدي 27 الأساسي الآن هو التخزين واستقرار الشبكة، مبينا أنـه بسبب ذلـك نـرى تركيزا رسميا على مشاريع التخزين والاهتمام بها وطرحها، إضافة 200 إلى إنشاء مشروع شمسي جديد بقدرة ميغاوات. وتابع أن التوسع الذكي في الطاقة الشمسية والـــــريـــــاح، ومـــشـــاريـــع الــتــخــزيــن لـــرفـــع كــفــاءة الاســتــهلاك وتعزيز الـربـط الكهربائي مـع مصر والــعــراق ودول الخليج كالسعودية وسـوريـا، مـعـتـبـرا أن هـــذه الأدوات المجتمعة لا تلغي الاسـتـيـراد لكنها تخفف فـاتـورة الطاقة وتمنح الأردن هـــامـــش مـــنـــاورة أكـــبـــر، وهـــنـــا تحسب للمملكة أنها تدعم أمن الطاقة كملف سيادي واستراتيجي وليس كملف خدمات فقط. تأثير الأزمة على المواطن وأوضـح الشوبكي أن المواطن الأردنـي يتأثر من أزمـة الطاقة مرتين؛ مـرة بطريقة مباشرة مـــن فــــاتــــورة الـــكـــهـــربـــاء والـــمـــحـــروقـــات، ومـــرة بطريقة غير مباشرة في أسعار النقل والغذاء والخدمات، مشيرا إلـى أن أي توتر في الطاقة لا يبقى محصورا في القطاع نفسه وينتقل إلى كلفة المعيشة كلها. وأكـــد أن قـــوة الأردن هـنـا تكمن فــي سعيه لتخفيض أثر الصدمات عبر التخطيط المسبق وتوسيع البدائل وتحسين كفاءة القطاع حتى لا يتحمل المواطن كامل الأعباء. واستبعد الشوبكي ارتفاع فاتورة الكهرباء مع عودة الغاز من حقول الشرق المتوسط، أما بما يخص الوقود فهناك سياسة الرفع التدريجي؛ إذ تعاملت الحكومة مع ارتفاع القفزة في أسعار النفط العالمية والمشتقات العالمية من خلال عكسها بالتدريج على المواطن الأردني. وأضــــاف أن الـخـطـر الحقيقي الــيــوم هــو في ارتـــفـــاع الـكـلـفـة أولا ولــيــس بــالــضــرورة انـقـطـاع شامل، معتبرا أن قـدرة الأردن على امتصاص جـزء من الصدمة أصبحت أفضل من السابق بفضل السياسة الحكيمة في إدارة الأزمات. خطة الطوارئ لمواجهة أزمة الطاقة وأشار إلى أن هناك مؤشرات رسمية واضحة فــي مـواجـهـة الأزمــــة، فالحكومة أقـــرت خـارطـة الطريق لخفض كلفة الكهرباء وتحسين كفاءة الـطـاقـة، إلــى جـانـب تـوجـه عملي نحو التخزين الكهربائي، وتحسين كفاءة الاستهلاك، وتوسيع تطبيق التعرفة الزمنية، إضافة إلى تعميق الربط الكهربائي الإقليمي، معتبرا أن هـذا يعني أن الأردن لم ينتظر الأزمة حتى يتصرف، بل يحاول بناء مناعة مؤسسية وفنية قبل تفاقمها. ونـــوه بـوجـود مـخـاوف حقيقية على المدى الــقــريــب مـــن ارتـــفـــاع أســـعـــار الــطــاقــة أكــثــر من مــخــاوف انـقـطـاعـهـا، لأن الأردن مــــازال معرّّضا للصدمات الخارجية، بسبب اعتماده المرتفع على الاستيراد، بالإضافة إلى أن الدولة قطعت شوطا مهما في تنويع المصادر ورفع المساهمة المتجددة والتحضير للتخزين والربط الإقليمي. وأكد أنه بالرغم من كل ذلك إلا أن الأردن اليوم هو أكثر جاهزية وخبرة وقدرة على الاحتواء من أي وقت سابق. الطاقة الشمسية والرياح تشكلان حلا مستداما خبير طاقة: الأردن أصبح أكثر صلابة مما كان عليه سابقا عبر تنوع اعتماده على مصادر الطاقة التوسع الذكي في مشاريع الطاقة الشمسية والرياح ومشاريع التخزين تخفف من فاتورة الطاقة ࣯ ن � ي � ي رموك- ميس الزوات � صحافة ال حذّّر خبير الأمن السيبراني محمد فريحات مـــن تــصــاعــد خــطــر الابــــتــــزاز الإلـــكـــتـــرونـــي الـــذي يستهدف فئة الشباب، مؤكد ًًا أن التهديد لم يعد عابرًًا أو محدودًًا، بل بات يشكل خطرًًا حقيقيًًا يـتـجـاوز سـرقـة الـبـيـانـات إلــى اسـتـهـداف الوعي والثقة الشخصية لدى المستخدمين. وقــال فريحات إن أخطر ما يميز هـذا النوع من الجرائم الإلكترونية اليوم هو أنه لا يعتمد فقط على الاختراقات التقنية، بل يقوم بدرجة كبيرة على استغلال ثقة الضحية والتلاعب بها نفسيًًا وسلوكيًًا، وهو ما يجعل الشباب، وحتى الأطفال أحيان ًًا، أكثر عرضة للوقوع في فخ الابتزاز والاحتيال الرقمي. وأوضح أن من بين أخطر الأساليب المنتشرة حاليًًا ما يعرف بالهندسة الاجتماعية، إلى جانب انتحال الشخصيات بطرق ذكية، وبناء علاقات وهمية مـع الضحية يتم استغلالها لاحـقًًــا في الضغط أو الابــتــزاز أو الـوصـول إلــى الحسابات والبيانات الشخصية. وأضـــاف فـريـحـات أن ضعف الـوعـي الرقمي لا يفتح بـابًًــا واحــــدًًا للخطر فـقـط، بـل قـد يحول المستخدم نفسه إلــى نقطة اخــتــراق جـاهـزة، يمكن من خلالها استغلال اسمه أو حسابه أو حتى ثقة المقربين منه لتوسيع دائرة الجريمة الإلكترونية. وأشـــار إلــى أن بعض الـتـصـرفـات الـتـي تبدو بسيطة أو غير مؤذية، مثل الضغط على رابط مشبوه، أو مشاركة رمز تحقق، أو التفاعل مع حسابات غير موثوقة، قد تعني عمليًًا تسليم مفاتيح الحساب للمهاجم، لافتًًا إلى أن الروابط الاحتيالية وأساليب الاستدراج باتت اليوم أكثر احترافية وإقناعًًا، وتظهر أحيانًًا بمظهر الروابط الحقيقية والآمـنـة، في وقـت تطورت فيه أيض ًًا أساليب الترويج والدفع للدخول إليها لتصبح ا ًا. أكثر خداع ًًا واحتيال استدراج عاطفي ينتهي بابتزاز مالي وفــي سـيـاق حـديـثـه، حـــذ ّّر فـريـحـات مـن نوع خطير من الابتزاز الإلكتروني بات ينتشر بشكل واســـع عـبـر تطبيقات الــتــواصــل، وعـلـى رأسـهـا سناب شـات ومنصات مشابهة، ويعتمد على الاستدراج التدريجي للضحية قبل الوصول إلى مرحلة التهديد والابتزاز. وبيّّن أن هذا النوع يبدأ غالبًًا بوصول طلب إضافة أو تواصل من حساب يبدو لفتاة حقيقية، وقـد يكون الحساب بالفعل عائدًًا لفتاة، إلا أن إدارتــه الفعلية أو استثماره في بعض الحالات يكون من قبل جهات أخرى تستغل هذا الغطاء في عمليات الاستدراج والخداع. وأوضــح فريحات أن هـذا الأسلوب لا يعتمد على السرعة، بل يقوم على بناء حديث تدريجي وعلاقة ظاهرها عفوي وطبيعي، ثم يتم استدراج الضحية نفسيًًا وعاطفيًًا لفترة قد تمتد لأسابيع أو حتى أشهر، بهدف جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات أو الصور أو المحادثات أو التفاصيل الشخصية التي يمكن استخدامها لاحقًًا كورقة ضغط.. وأضـــاف أن هـذا الـتـدرج قـد يصل فـي بعض الحالات إلى دفع الضحية لمشاركة أمور خاصة أو حساسة، لتبدأ بعد ذلك مرحلة الابتزاز والتهديد الــمــبــاشــر، ســــواء مـــن خلال الـتـهـديـد بـالـنـشـر، أو التشهير، أو التواصل مـع المحيط العائلي والاجتماعي للضحية. وأكد فريحات أن بعض هذه الحالات لا تتوقف عند حدود الضغط النفسي فقط، بل تتطور إلى ابتزاز مالي مباشر، من خلال مطالبة الضحية أو حتى أفراد من عائلته بدفع مبالغ مالية مقابل عدم نشر المحتوى أو عدم توسيع دائرة التهديد. وشـــدد عـلـى أن هـــذا الـسـيـنـاريـو لـيـس حالة فردية أو معزولة، بل يمثل نموذج ًًا متكررًًا في عدد من قضايا الابتزاز الإلكتروني التي تستهدف الشباب، مّّــا يجعله من أكثر الأنـمـاط خطورة، خاصة عندما يختلط فيه الاسـتـدراج العاطفي بالضغط النفسي والابتزاز المالي والاجتماعي. الخطر قد يتسلل أيض ًًا عبر ألعاب الأطفال وفي مثال آخر على تطور أساليب الاستدراج الـــرقـــمـــي، كــشــف فـــريـــحـــات عـــن حـــالـــة وصـفـهـا 12 بـالصادمة، تعر ّّضت لها طفلة تبلغ من العمر عام ًًا، بعدما بدأت القصة من بيئة رقمية ي ُُفترض أنها مخصصة للأطفال. وقال إن والدة الطفلة تواصلت معه بعد أن لاحظت تغيرًًا واضح ًًا في سلوك ابنتها، وهو ما أثار شكوكها ودفعها لمحاولة فهم ما يجري. وأوضـــح أن الطفلة كـانـت تـحـذف باستمرار ما يوجد على هاتفها، ولا تترك أثــرًًا واضح ًًا لما تقوم بـه، ما صعّّب في البداية معرفة حقيقة ما يحدث. وأضاف أن والدتها تمكنت لاحقًًا من متابعة نشاطها الرقمي بطريقة قانونية وآمنة Parental مــن خلال أدوات الـرقـابـة الأبــويــة ( .)Control وبي ّّن فريحات أن المفاجأة كانت في اكتشاف ا داخل لعبة أن الطفلة كانت تقضي وقتًًا طـويلًا تحتوي على دردشة صوتية، رغم أن اللعبة في الأصل موجهة للأطفال، إلا أن الخطر لم يكن في اللعبة بحد ذاتها، بل في وجود أشخاص بالغين يتسللون إلـى هـذه المساحات الرقمية بهدف التعرف على الأطفال واستدراجهم تدريجيًًا. وأضــاف أن هـذا النوع من الاسـتـدراج لا يبدأ بشكل مباشر أو صادم، بل يتطور خطوة بخطوة، حيث يبدأ الحديث بصورة عادية، ثم يتحول مع الــوقــت إلـــى مــحــاولات لكسب الـثـقـة والـتـقـرب مـن الـطـفـل، قبل الــوصــول فـي بعض الـحـالات إلى طلب أمور خاصة أو حساسة، لتبدأ بعدها مرحلة التهديد والابتزاز. وأكــد فريحات أن هـذه القصة ليست حالة فـرديـة أو استثنائية، بـل تمثل نـمـوذجًًــا يتكرر بصمت، وغالبًًا ما يكون الخطر الحقيقي مخفيًًا داخـــل مـسـاحـات تـبـدو للوهلة الأولـــى آمـنـة أو مخصصة للأطفال. وشــدد على أن المشكلة لا تكمن فقط في الـتـطـبـيـقـات الــمــعــروفــة أو مـنـصـات الـتـواصـل الـتـقـلـيـديـة، بــل قــد تظهر أيــض ًًــا داخـــل الألـعـاب الإلكترونية، والدردشات الصوتية، والمساحات الرقمية التي تبدو عادية وغير مثيرة للشك. المظاهر الرقمية قد تكون خادعة وأكــــد فــريــحــات أن الـتـمـيـيـز بـيـن الـتـواصـل الحقيقي والـتـواصـل الاحـتـيـالـي لا يعتمد على الشكل الخارجي فقط، لأن المظاهر في العالم الرقمي قد تكون مضللة، موضحًًا أن المعيار الحقيقي هو فهم النية الكامنة وراء الرسالة أو الطلب. وبـــيّّـــن أن الـتـفـاعـل الـطـبـيـعـي عـــــادة يحترم الـــوقـــت والــــحــــدود والـــخـــصـــوصـــيـــة، ولا يطلب معلومات أو خطوات غير مـبـررة، في حين أن التواصل الاحتيالي غالب ًًا ما يقوم على خلق حالة استعجال، أو استثارة عاطفية، أو دفع الضحية لاتخاذ قرار سريع دون تفكير منطقي. وأضاف أن أي تواصل يحاول تعطيل التفكير الـمـنـطـقـي أو دفــــع الــشــخــص لـلـتـصـرف تحت الضغط أو الـخـوف أو التعلق الـعـاطـفـي، يجب التعامل معه على أنه إشارة خطر مبكرة. ولـفـت كـذلـك إلـــى أن أي تغير مـفـاجـئ في سلوك الأبناء، مثل الحذف المستمر للمحتوى، أو السرية الزائدة، أو الخوف من تفقد الجهاز، أو الانعزال المفاجئ، يجب ألا يُُستهان به، لأنه قد يكون مؤشر ًًا مبكر ًًا على وجود استدراج أو ضغط أو تهديد رقمي. وأكد أن الرقابة الواعية لا تعني الاعتداء على خصوصية الأبناء، بل تمثل في كثير من الأحيان خطوة وقائية ضرورية لحمايتهم في بيئة رقمية بـاتـت تـضـم ملايــيــن المستخدمين، وبعضهم يستغل براءة الأطفال بطرق خطيرة. ا … والصمت قطع التواصل أولًا ليس حماية وشــدد خبير الأمــن السيبراني على أن أول خطوة حاسمة عند التعرض لأي محاولة ابتزاز إلكتروني هـي قطع التواصل فـــورًًا، معتبرًًا أن هذه الخطوة تمثل بداية كسر سيطرة المبتز، والانتقال من حالة الخوف والانفعال إلى إدارة الموقف بوعي ومسؤولية. كما حــذر مـن أن الصمت لا يشكل حماية، بـل قـد يـوفـر للمبتز بيئة مناسبة للاسـتـمـرار والتوسع، موضح ًًا أن الإبلاغ المبكر عن الواقعة يـسـاهـم فــي قـطـع سلسلة الابـــتـــزاز والــحــد من الأضرار، بينما يؤدي الاستجابة لمطالب المبتز، حـتـى ولـــو لــمــرة واحـــــدة، إلـــى تـعـزيـز سيطرته واستمرار تهديده لفترة أطول. الوعي.. خط الدفاع الأول وفي ختام حديثه، أكد فريحات أن الحماية الحقيقية لا تقتصر على الإعدادات التقنية فقط، بل تبدأ من عقلية رقمية واعية، داعيًًا الشباب إلى تقليل بصمتهم الرقمية، وتفعيل طبقات الـحـمـايـة، والـتـعـامـل بـحـذر مـع مـا ينشرونه أو يشاركونه عبر الإنترنت، لأن أي محتوى شخصي قد يُُساء استخدامه لاحق ًًا. وختم فريحات بالتأكيد على أن الأمان الرقمي لا يُُخترق غالب ًًا من الخارج فقط، بل قد يُُمنح من الداخل دون انتباه، وهو ما يجعل الوعي الرقمي خط الدفاع الأول في مواجهة الابتزاز الإلكتروني والجريمة الرقمية. خبير أمن سيبراني يحذر من تصاعد أساليب الخداع الرقمي واستدراج الشباب والأطفال عبر المنصات والألعاب تعبيرية الطاقة الشمسية أصبحت من المصادر المهمة
RkJQdWJsaXNoZXIy MzI3NjE0Mw==