٢٠٢٦ نيسان ١٩ _ 1447 ذو القعدة ٢ الأحد 4 شرفات ࣯ ي رموك- تالا القواسمة � صحافة ال فـــي ظـــل الــفــجــوة الـمـتـسـعـة بــيــن التعليم الأكاديمي ومتطلبات سـوق العمل الإعلامــي، تبرز تجربة شبكة أريج كنموذج تدريبي يسعى إلى تحويل الصحافة من إطار نظري إلى ممارسة ميدانية قائمة على الإنتاج والتأثير، عبر برامج تعتمد على التدريب العملي كمدخل أساسي للتأهيل المهني. وكشفت المديرة العامة لشبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج) روان الـضـامـن عـن فلسفة الـتـدريـب داخـــل الشبكة وآليات إعـداد الصحفيين، إلى جانب التحديات الــتــي تــواجــه الـصـحـافـة الاسـتـقـصـائـيـة وبــرامــج تمكين طلبة الإعلام. وقالت الضامن إن المنهجية التي تتبناها أريج منذ عقدين تقوم على مبدأ “التدريب من خلال الإنتاج”، موضحة أن التدريب لا يعد مكتملا ما لم ينتج عنه عمل صحفي قابل للنشر، سواء في تدقيق المعلومات أو التحقيقات الاستقصائية، باعتبار أن القيمة الحقيقية للتدريب تكمن في تحويله إلى إنتاج مهني مؤثر. وأوضحت أن الشبكة أطلقت ثلاثة دبلومات تـخـصـصـيـة تــشــمــل الــصــحــافــة الاسـتـقـصـائـيـة وصحافة البيانات وتدقيق المعلومات، مشيرة إلى أن هذه البرامج تشهد إقبالا وتنافسا كبيرا بين المتقدمين من مختلف الدول العربية. وفـــي حديثها عــن الـــفـــوارق المهنية، لفتت الضامن إلى أن إنتاج التقارير الصحفية قد يتم بجهد فردي، بينما يتطلب التحقيق الاستقصائي وجـود مؤسسة داعمة توفر المظلة القانونية والـــمـــهـــنـــيـــة والـــحـــمـــايـــة اللازمــــــــــة، مـــــؤكـــــدة أن الاستقصاء عمل مؤسسي يقوم على الشراكة وليس الجهد الفردي. وبينت أن أريج تعتمد في مسارها التدريبي عـلـى مــرافــقــة الـمـتـدربـيـن بـشـكـل فــــردي حتى إنتاج تحقيقات استقصائية كاملة قابلة للنشر، مشيرة إلى أن مصطلح “الأريجي” يُُطلق على ا ًا الصحفي الذي أنجز تحقيق ًًا استقصائيًًا متكامل ضمن إشـــراف الشبكة ونُُــشـر عبر منصاتها أو بالتعاون مع وسائل إعلام مختلفة. واستعرضت معايير الجودة التي تعتمدها الشبكة، موضحة أن التحقيق الاستقصائي يجب أن يكشف جــديــدا ويثبت وقـــوع ضــرر ويـواجـه المتسببين بالأدلة، وهو ما يلخصه شعار ملتقى أريج التاسع عشر “نروي ونؤثر”، مبينة أن الأثر قد يتخذ أشكالا متعددة تشمل التغيير القانوني أو المحاسبة أو التطور المهني للصحفي. فرص الطلبة في أريج وشـــــــددت الـــضـــامـــن عـــلـــى جـــهـــود أريــــــج فـي دعـم طلبة الإعلام عبر برامج الأيــام المفتوحة فـي الجامعات العربية، كـاشـفـة عـن مـبـادرات مـوجـهـة لــلــطلاب تشمل الــتــدريــب عـلـى دليل الصحافة الاستقصائية المحدث ودليل تدقيق المعلومات، إلـى جانب منصة أكاديمية أريج ساعة تعلم مجاني عن 250 التي تتيح أكثر من بُُعد في مجالات الأمن الرقمي والتدقيق. وأشـــــــارت الـــضـــامـــن إلــــى أن الــشــبــكــة تفتح المجال أمام الطلبة للانخراط في أنشطتها عبر مسارين رئيسين هما التطوع والمشاركة في الجوائز، معربة عن استمرار استقبال مشاركات الطلبة في جائزة مكافحة التضليل التي تتضمن حزيران/ 30 إنتاج فيديو قصير، والممتدة حتى يونيو المقبل. وأضافت أن المهارات الأساسية التي يجب أن يمتلكها الطلبة الــيــوم تتمثل فــي البحث والتفكير النقدي والتمكن مـن اللغة العربية إلى جانب لغة ثانية، معتبرة أن هذه المهارات تشكل قاعدة أساسية لأي عمل صحفي مهني. وفي ما يتعلق بالتحديات، أشـارت الضامن إلى الظروف القاسية التي يواجهها الصحفيون الـــعـــرب فـــي ظـــل الـــحـــروب والــــنــــزوح وصـعـوبـة الــوصــول إلــى الـمـعـلـومـات، مـعـربـة عـن فخرها بمئات “الأريـجـيـيـن” الـذيـن يـواصـلـون العمل رغم التحديات الأمنية والنفسية لنقل الصوت العربي إلى المحافل الدولية. من القاعة إلى الميدان.. كيف تعيد شبكة أريج بناء الصحفي الاستقصائي؟.. مديرة الشبكة تجيب ࣯ يم بنات ولينا يوسف � ي رموك- إبراه � صحافة ال من شهر شباط الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي 28 في دونالد ترامب عن بدء عمليات قتالية واسعة النطاق على إيران إلى جانب «إسرائيل،» موضح ًًا أن الهدف هو تدمير الــقــدرات الصاروخية والعسكرية الإيـرانـيـة، ومنعها من ا إلى إسقاط النظام, حيث بدأتها امتلاك سلاح نووي، وصول ًا بضربات جوية استهدفت عد ّّة مواقع خصوصا في طهران، واسـتـهـدفـت الــضــربــات الأولــــى مـسـؤولـيـن كـــبـــارا، وقـــادة عسكريين فـي مقدمتهم المرشد الأعـلـى علي خامنئي الـــذي تــأكــدت وفــاتــه لاحــقــا، وس ُُــمـعـت انــفــجــارات ضخمة وتصاعد دخــان مـن مناطق تضم القصر الرئاسي ومقار أمنية، كما طالت الانفجارات مدنًًا أخـرى, وردا على ذلك أطلقت إيران عشرات الصواريخ الباليستية والمسيرات تجاه القواعد الأمريكية والكيان الصهيوني ودول الخليج منها السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين وعمان بالإضافة للأردن وتركيا وسوريا. توسعت فيما بعد الــحــرب، إذ أعـلـن الـحـرس الـثـوري الإيراني عن إغلاق مضيق هرمز في اليوم الأول للحرب، آذار انضم حزب الله للمعركة دعما لإيـران وتبعه 2 وفي مــن الـشـهـر ذاتــــه، حـيـث أطـلـقـت عليها 28 الـحـوثـي فــي الـولايـات المتحدة الامريكية اسـم «الغضب الملحمي» وأطلق الكيان الصهيوني عليها اسم «زئير الأسد» وأطلقت ».4 إيران على عملية الرد اسم «الوعد الصادق ورغم إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين إلا أن الأمور لم تستقر ولم يتم التوصل إلى اتفاقية ما بين الطرفين، مع إعلان أمريكا عن حصار مضيق هرمز والسيطرة عليه. ويــــرى الـمـحـلـل الـسـيـاسـي خــالــد شـنـيـكـات أن الأمـــور تسير على حافة الهاوية حتى هذه اللحظة، وإن كل طرف يستخدم أقصى ما لديه من أدوات القوة والتهديد، إضافة إلى التصريحات النارية التي تتبادلها الأطـراف المتحاربة بين الحين والآخر. وأوضح شنيكات أن الحصار البحري الامريكي الشامل الذي تم فرضه على الموانئ الايرانية منذ نحو يومين من المتوقع أن تتضح آثـــاره تدريجيًًا ولـيـس بشكل فــوري، مبينا أنّّه من الممكن أن يتم تخفيف هذا الحصار في حال اعتقدت الـولايـات المتحدة أن إيــران قد تقدّّم تنازلات أو تلتزم بالمطالب الأمريكية. وأضاف أن المفاوضات بين الطرفين قد استؤنفت في باكستان، مشيرًًا إلى أن هذه المفاوضات قد تفضي إلى تـراجـع أحـد الطرفين أو كليهما بـدرجـة معينة، بما يتيح التوص ّّل إلى تفاهم مشترك بينهما. وأكد شنيكات أن استمرار هذا الحصار البحري سيؤثر على الحياة في إيــران، وأن الهدف الاستراتيجي بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل التي تتحكم في هذا الملف هو تغيير النظام في إيران ومن وجهة نظر إسرائيلية، إذا ما تغير النظام فـإن هـذا سيؤدي إلـى تغيير جوهري في المنطقة م ّّا يسمح بفرض الأجندة الإسرائيلية على كامل المنطقة. وأكد شنيكات أن اندلاع الحرب سيؤدي إلى خسائر لدى الطرفين، وهـو سيناريو غير مفضل، موضحا أن الخيار الأرجـح يتمثل في التوج ّّه نحو فرض حصار بحري وحرب استنزاف، بهدف إجبار إيران على التراجع بالنفس الطويل، ، ومؤخرًًا مع فنزويلا. 1991 كما حدث مع العراق عام وعلى صعيد آخـر، أشـار إلـى أن جامعة الــدول العربية ، ولم يعد 1991 أصبحت منظمة منتهية التأثير منذ عام لها دور فاعل، نظرًًا لارتباطها بـإرادة الـدول الأعضاء فيها، مضيفا أن الـعـديـد مـن هــذه الـــدول تـعـرّّضـت للتفكك أو الأزمات، مثل العراق وسوريا وليبيا، إلى جانب دول أخرى تعاني من ضعف اقتصادي، م ّّا حد من قدرتها على تحريك دور الجامعة. وأوضح أن أدائها خلال حرب غزة كان شبه غائب، مؤكد ًًا أن هذه الحرب لم تكن استثناء . وأوضح شنيكات عن أن مدى صمود إيران وحزب الله في هذه المعركة غير معروف حتى الآن، ولا يمكن التنبؤ، مشيرا إلـى أن إسرائيل تحقق تقدّّمًًا فـي جنوب لبنان، وباتت قريبة من السيطرة على مدينة بنت جبيل ومناطق محيطة بنهر الليطاني. وأضاف أن إسرائيل تسعى إلى توظيف استراتيجيتها العسكرية للضغط على حـزب الله، بالتوازي مع الضغط على الحكومة اللبنانية، بهدف دفعه إلى تقديم تنازلات، وعلى رأسها التخلي عن سلاحه. سيناريوهات الحرب قــــال الـخـبـيـر الــعــســكــري نــضــال أبــــو زيــــد إن الأهــــداف الإسـتـراتـيـجـيـة الـتـي تـريـد الـــولايـــات الـمـتـحـدة الامـريـكـيـة تحقيقها تتمثل بثلاث مفاعيل رئيسية، وهي تجريد إيران من كل مفاعيل الــردع التي تملكها المتمثلة بالقدرات النووية وحصر القدرات الصاروخية بمسافات لا تتجاوز ألف كيلومتر، بالإضافة إلى القدرة الثالثة وهي ورقة الوكلاء أو حروب الوكلاء. وأوضح أن هذه الأهداف الإستراتيجية لم يتحقق منها شيء لغاية الآن رغم كل القصف المكثف الـذي تقوم به الولايات المتحدة الامريكية. وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية نجحت، إلى حد ما، في تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية، في ظل استنزاف كبير لهذه القدرات، إلى جانب خسائر اقتصادية مـلـيـار دولار وفــقًًــا للإحـــصـــاءات 270 جسيمة تـــجـــاوزت والمصادر الإيرانية، خصوص ًًا في ما يتعلق بتدمير البنية التحتية. وأوضـــــح أن هـــذه الـمـعـطـيـات، حـتـى الآن، تـشـيـر إلـى أن هــدف تغيير الـنـظـام لـم يعد مـطـروحـا ضمن الأجـنـدة الأمريكية–الإسرائيلية، بل جرى استبداله بهدف تعديل سلوك النظام أو إعادة تشكيله، دون السعي إلى إسقاطه بالكامل. وفيما يتعلق بسيناريوهات الحرب المقبلة، قـال أبو زيد إن عملية الحصار البحري اللي تفرضها واشنطن على الموانئ الإيرانية قد تأتي أكلها وتدفع يـوم غـدا الجميع باتجاه العودة إلى طاولة المفاوضات بالتالي يكون الخيار الدبلوماسي هو الخيار المرجح. وأشـــار إلــى أنــه لـم يعد يلحظ اعتماد كـل مـن الجانب الإيراني والأمريكي على القوة أو الخطاب الإعلامي القائم على التهديد والوعيد فقط، بل أصبح هناك تلازم واضح بين الخطاب الدبلوماسي والخطاب العسكري, مضيفا أن هذا التوازن يعكس توجه الولايات المتحدة نحو محاولة التهدئة، بالتوازي مع الحفاظ على أدوات الضغط المختلفة. وفيما يتعلق بتوسيع رقعة الحرب إقليميا، أوضح أبو زيد أن البيئة الدولية والبيئة الإقليمية لا تدعم خيار توسيع الحرب إلى حرب شاملة لكن إيران تريد جر المنطقة إلى عمليات عسكرية شاملة تحت مبدأ عسكري يتبعه الحرس الثوري الإيراني وهو مبدأ الثيوقراطية الثورية الذي يقوم على توسيع الألم ومشاركة الألم مع دول المنطقة. وأشار إلى أن إيران حاولت منذ البداية جر المنطقة إلى مرحلة صـراع طويلة وحاولت أيضا جر الولايات المتحدة الأمـريـكـيـة إلـــى حـــرب طـويـلـة تـدفـع فيها فـواتـيـر تكاليف عسكرية وسياسية ومـالـيـة باهظة لكن دول المنطقة لغاية الآن لا تزال تقوم بكبح الاندفاع الإيراني في محاولة جر المنطقة إلى صراع وبذلك فإن البيئة الإقليمية تعزز الخيار الدبلوماسي. وقـــال إن هـنـاك مفهوما جــديــدا يـــدرس فــي المعاهد الـغـربـيـة يــعــرف بـــ»الــجــيــو تـاكـتـيـكـل»، ويـعـنـى بتوظيف الجغرافيا في دعم العمليات العسكرية, موضحا أن إيران نجحت في استثمار موقعها الجغرافي لخدمة عملياتها العسكرية، وتمس ّّكت بعوامل القوة الرمزية، مستفيدة من عمقها الجغرافي. وأضــاف أن الامـتـداد الجغرافي لإيـــران، الـذي يبلغ نحو ا ، وبمساحة كيلومتر طـولًا 1000 كيلومتر عرض ًًا و 2000 ألف كيلومتر مربع، يجعل منها 647 تصل إلى مليون و بمثابة قلعة طبيعية يصعب اختراقها لذلك يعتمد الجانب الأمريكي بشكل رئيس في عملياته على عمليات المناورة الجوية والقصف الجوي بالإضافة إلى القطع البحرية. وأوضــــح أن إيــــران نجحت فــي تـوظـيـف الـجـغـرافـيـا في الــمــراحــل الأولــــى مــن الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة، إلا أنـــه في مراحل لاحقة، ومع انتقال الصراع من الطابع العسكري إلى الدبلوماسي، استطاعت الولايات المتحدة استغلال هذا العامل وإعادة توجيهه بما يخدم مصالحها، وتحويله إلى نقطة ضغط على الجانب الإيراني. وأشـار إلى أن خطوط الإمـداد تؤثر في الطرفين، سواء الـمـدافـع أو الـمـهـاجـم, وبــيّّــن أن الـجـانـب الإيـــرانـــي، الــذي يعتمد على أسلوب قتال غير تقليدي يميل إلى التخطيط والتنفيذ المركزي، م ّّا يجعله أقل اعتماد ًًا على خطوط إمداد ا بريًًا تقليديًًا، موضحا أنه في طويلة، كونه لا يخوض قتالًا المقابل يحتاج فقط إلى خطوط إمداد قصيرة نسبي ًًا، ترتبط بعمليات إطلاق الصواريخ وأخفاؤها. وأضــــــاف أبــــو زيــــد أن الــجــانــب الأمـــريـــكـــي يــحــتــاج إلــى خــطــوط إمــــداد طـويـلـة نــظــرًًا لطبيعة عـمـلـيـاتـه الـبـعـيـدة، وكذلك الجانب الإسرائيلي الذي يعتمد بشكل كبير على عمليات التزود بالوقود جوًًا، وهو ما يرتبط بطبيعة الدور الهجومي الـذي يتطلب دعمًًا لوجستيًًا مستمرًًا, مشيرا إلى أن المهاجم غالبًًا ما يكون أكثر حاجة لهذا النوع من الخدمات اللوجستية، في حين أن المدافع الذي يخوض حربًًا غير تقليدية يعتمد على منظومة مختلفة من الإمداد والتموضع. الحرب القادمة لن تكون كسابقتها وقـــال الخبير العسكري فـي الـشـؤون الدفاعية أيمن الروسان أنه في حال استئناف الحرب على إيران، فإن من مسببات الهدنة كـان استنفاذ بنك الأهـــداف، ومـع عودة العمليات ستسعى الولايات المتحدة الى فرض سيادة جوية وشل القدرات الإستراتيجية الإيرانية وضرب أهداف اقتصادية تؤدي إلى إضعاف النظام وإثارة الشارع الإيراني. وأشار الروسان إلى أن الرد الإيراني لن يكون عشوائيا، وأن الحرب القادمة لن تكون كسابقتها من حيث التأثير من خلال استخدام ذخائر اكثر حدة وربما اللجوء إلى ضربة كاسرة تغير طبيعة التوازن القائم. وأضاف أن إيران ستحاول كسر هذا التفوق عبر توسيع ساحة المعركة جغرافيا وضرب منشآت اقتصادية خليجية واستهداف مصالح الولايات المتحدة في منطقة الخليج وتحويل الحرب إلى حرب استنزاف إقليمية طويلة الأمد حـيـث لا يــكــون الـحـسـم سـريـعـا بــل مكلفا ومــمــتــدا، مع استمرار الضغط على المصالح العالمية عبر مضيق هرمز, ومن خلال الأذرع سيعمل الحوثيون على التهديد باغلاق مضيق باب المندب وتشديد الضغط على إسرائيل من قبل حزب الله، كما ستستهدف مليشيات الحشد الشعبي المصالح الأمريكية ومواقع اقتصادية في الخليج العربي. وفيما يتعلق بسيناريوهات المرحلة الـقـادمـة، أشـار الروسان إلى أنها تتمثل في ثلاثة مسارات، الأول استئناف الـمـفـاوضـات وهــو احـتـمـال قـائـم خـاصـة مـع وجـــود بــوادر انفراجة بجهود تقودها باكستان وروسيا والصين وقطر، والـدلـيـل على ذلــك وصـــول وفــد باكستاني إلــى طـهـران, مبينا أن انسحاب الوفد الامريكي من اول جولة هو خطوة تكتيكية. وتابع أما السيناريو الثاني هو انتهاء الحرب دون اتفاق والدخول في حالة حرب باردة تتخللها مناوشات محدودة بين إيران من جهة ودول الخليج وإسرائيل من جهة أخرى, وأما السيناريو الثالث العودة إلى التصعيد العسكري وربما تنفيذ عمليات برية منتقاة على أهداف محددة مثل جزيرة خرج مع استمرار ضرب إسرائيل والخليج بالصواريخ. وأضـاف أن احتمالية توس ّّع رقعة الحرب إقليميًًا تعد خطرًًا واقعيًًا في حال تم تجاوز «الخطوط الحمراء», مثل استهداف العمق الاستراتيجي أو تهديد الملاحة الدولية، كما هو الحال في مضيق هرمز,موضحا أن المواجهة قد تبدأ بشكل محدود وموضعي، لكنها قابلة للامتداد سريع ًًا نتيجة تشابك الجبهات وتعدد الفاعلين. وبين الروسان أن الولايات المتحدة قد تسعى إلى دفع دول الخليج نحو الانـخـراط فـي المواجهة، فـي حين يعد تجنب هذه الدول الدخول المباشر في الحرب خيارًًا أكثر حكمة من منظور تقليل المخاطر, مشيرا إلى أن إيران قد تحاول نقل الضغط باتجاه دول الخليج، رغم عدم انخراطها المباشر في القتال. وقــال الـروسـان إنـه فـي ظـل التصعيد الـراهـن مـا تـزال فـــرص الـحـلـول الـدبـلـومـاسـيـة قـائـمـة، مــع جـهـود تقودها باكستان وعـدد من الـدول المتأثرة بتداعيات التوتر في مضيق هرمز, مضيفا أن هذه الجهود تتم غالبًًا عبر قنوات غير مباشرة لاحـتـواء التصعيد ومنع الانـــزلاق نحو حرب شاملة، دون ضمان الوصول إلى تسوية نهائية. وأشار إلى أنّّه في المقابل تبرز سيناريوهات عسكرية خطيرة، أبـرزهـا انـــدلاع حـرب إقليمية متعددة الجبهات، أو تهديد الـملاحـة في مضيق هرمز بما يحمله ذلـك من تداعيات اقتصادية عالمية. وأضاف أنّّه من بين هذه السيناريوهات أيض ًًا احتمال توجيه ضربات للمنشآت النووية داخل إيران، وما قد يتبع ا عن خطر المواجهة ذلك من ردود واسعة ومباشرة، فضلًا المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. وأكــــد أن الـسـيـنـاريـو الأخــطــر يـبـقـى هــو الانـــــفلات غير المقصود نتيجة خطأ في التقدير، بما قد يؤدي إلى تصعيد سريع خارج السيطرة, مضيفا إن المنطقة تقف بذلك على تـوازن دقيق بين مسار دبلوماسي يسعى إلى الاحتواء، ومسار عسكري قابل للتصعيد. ا حاسمًًا وأضــاف أن الجغرافيا العسكرية تمثل عــاملًا فـي تحديد مسار العمليات، إذ تُُستخدم لفهم المجال ن ــــه في � الـجـيـوسـيـاسـي مـــن مـنـظـور عــســكــري, مـوضـحـا أ حــالــة الــحــرب عـلـى إيــــران يــفــرض الـبـعـد الـجـغـرافـي على الولايات المتحدة نمط عمليات يعتمد على القوة الجوية والضربات بعيدة المدى، بينما يمنح اتساع إيران وعمقها الاستراتيجي قدرة على الصمود والمناورة وتحويل الحرب إلى حرب استنزاف. أما فيما يتعلق بخطوط الإمداد، فأكد أنّّها عامل حاسم فــي اسـتـمـراريـة العمليات الـعـسـكـريـة، مـوضـح ًًــا أن من يسيطر على خطوط إمداده ويحميها ويحرم خصمه منها يحدد إيقاع المعركة, مضيفا أن الحروب لا تُُحسم فقط في الخطوط الأمامية، بل في العمق حيث تمر قوافل الإمداد، مشيرًًا إلى أن نقص صواريخ الدفاع الجوي يفتح المجال الجوي أمام الخصم، ونقص الصواريخ الهجومية يضعف الـردع، ومع تضرر خطوط الإمـداد يتحول هذا النقص إلى اختلال استراتيجي يغير مسار المعركة لصالح الطرف الذي يحافظ على تدفق موارده النارية. خبراء يحذرون من الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة محللون سياسيون: الحرب الإيرانية الأمريكية ستشهد ثلاثة سيناريوهات مفتوحة من الدبلوماسية إلى حرب لن تكون كسابقاتها سيناريوهات مفتوحة للحرب الحالية مديرة شبكة أريج روان الضامن
RkJQdWJsaXNoZXIy MzI3NjE0Mw==