جر ّّاء الحرب الإيرانية.. القطاع السياحي في الأردن يشهد تراجعا ملحوظا.. والوزارة تتخذ إجراءات لدعم القطاع ٢٠٢٦ نيسان ١٩ _ 1447 ذو القعدة ٢ الأحد السنة الثالثة و الأربعون ٧٩٤ العدد صفحات 8 1982 تأسست عام أسبوعية QR الموقع الرسمي للجريدة صفحة الفيسبوك الأوسط أسبوعية شاملة 6 التفاصيل .. ص salyarmouk ࣯ ي رموك- آرام عبابنه � صحافة ال قالت الناطق الإعلامي باسم وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة شروق هلال إن مراكز الخدمات الحكومية مــلــيــون مـــراجـــع، 2.2 قـــدمـــت خــدمــاتــهــا لأكـــثـــر مـــن مليون معاملة منذ 5.4 بإجمالي مـعـاملات تـجـاوز انطلاق المشروع. خدمة 227 ًً وأضافت هلال أن المراكز تقدم حاليا مؤسسة رسمية، بمعدل إنجاز 34 حكومية تتبع لـ معاملة يومياًً، وبزمن 4000 إلى 3500 يتراوح بين دقيقة للمعاملة الواحدة. 15 قياسي لا يتجاوز مراكز 3 وأعلنت هلال عن توجه الـــوزارة لافتتاح جديدة في كل من عجلون والبلقاء، وغرب عمان خلال الربع الثاني من العام الحالي، ليصل إجمالي المراكز مركزا توفر تغطية جغرافية شاملة وعادلة. 16 إلى وأوضحت أن الخطة التوسعية تسير وفق الجدول الــزمــنــي الــمــحــدد، مـشـيـرة إلـــى أن الــــــوزارة تمكنت مركزا موزعة في مختلف 13 حتى الآن من تشغيل محافظات المملكة. وأكدت أن مشروع المراكز الخدمية يمثل ترجمة عملية للتوجيهات الملكية السامية بضرورة الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مبينة أن هذه المراكز باتت تشكل ركيزة أساسية في خارطة تحديث القطاع العام التي تتبناها الحكومة. وحول الفلسفة التشغيلية، أوضحت هلال أن هذه المراكز تشكل قناة مكملة للتحول الرقمي وتطبيق «ســـنـــد»، ولـيـسـت بــــديلا عـنـهـا، مــؤكــدة أنـهـا تضمن شمولية الخدمة لكافة الـفـئـات، خـاصـة كـبـار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وتلبي المتطلبات القانونية التي تقتضي الحضور الشخصي أو التحقق البيومتري في بيئة آمنة رقمياًً. وأشــــارت هلال إلـــى إيلاء الـــــوزارة أهـمـيـة قصوى للأشخاص ذوي الإعاقة، مبينة أن تصميم بيئة خدمية متكاملة تضمن صون كرامة المواطن وتيسير وصوله للخدمات. وأوضحت أن هذه الجهود تشمل تهيئة المداخل الإنشائية، ومكاتب خدمة مخصصة، فضلا عن تأهيل كوادر بشرية مدربة على لغة الإشارة لضمان تقديم الخدمة بأعلى معايير الفاعلية والإنسانية. وفيما يتعلق بضبط الجودة، أكـدت هلال اعتماد الوزارة أنظمة رقابة رقمية حديثة تتيح تتبع مؤشرات الأداء بشكل لـحـظـي، بـمـا فــي ذلـــك أوقــــات الانـتـظـار ومستوى رضـا المراجعين، مّّــا يسهم في التحسين المستمر ورفع كفاءة التشغيل. وقــالــت هلال إن الـــــوزارة إن تــراقــب جـــودة الأداء لحظيا لـهـذه الـمـراكـز، باستثناء مـركـز المطار الـذي يقدم خدمات نوعية للمسافرين، من خلال «لوحات تحكم» رقمية متطورة تتابع أوقـــات الانـتـظـار ورضـا الـمـواطـنـيـن، لـضـمـان اســتــمــراريــة الـتـمـيـز وتحقيق التحسين المستمر في كفاءة التشغيل داخل كافة المراكز. مليون معاملة 5.4 «الاقتصاد الرقمي»: مراكز الخدمات الحكومية أنجزت أكثر من ٣ .. ص في العدد .. ٢ ..صـ ٤ ..صـ ٥ ..صـ ٧ ..صـ صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي بفعالية تضمنت مسيرة وحفلا وطنيا.. جامعة اليرموك تحتفلبـ «يوم العلم» تحت شعار «علمنا عال ٍٍ» من القاعة إلى الميدان.. كيف تعيد شبكة أريج بناء الصحفي الاستقصائي؟.. مديرة الشبكة تجيب القانون التقنية.. جبهة حماية واحدة في وجه جرائم الابتزاز والاختراقات وسرقة البيانات بتعادلين مع كوستاريكا ونيجيريا.. وديات النشامى استعدادا للمونديال تكشف نقاط الضعف والقوة للاعبين والأداء والإدارة الفنية في لحظة إقليمية فارقة، يبدو الشرق الأوسط وكأنه يُُعاد تشكيله وفق موازين قوى متغيرة بسرعة، حيث تتقاطع المشاريع الكبرى مع تراجعات حـادة في نفوذ قوى تقليدية، في هذا السياق، تعود فكرة “إسرائيل الكبرى” إلى الواجهة بثوب سياسي وأمني جديد، مستفيدة من حالة الاضطراب وانكشاف موازين الردع، في مقابل انكماش واضح في الدور الإيراني واختلال قدرته على إدارة حلفائه، وبين هذا وذاك، تدخل المنطقة مرحلة سيولة مفتوحة، تبقى فيها كل السيناريوهات مرهونة بقدرة الأطراف على فرض وقائع جديدة على الأرض. ࣯ يماء نوافلة � ي رموك- ت � صحافة ال تـشـهـد مـنـصـات الــتــســوق الإلــكــتــرونــي على مـسـتـوى الإقـلـيـم والأردن تــأثــرا كـبـيـرا فــي ظل مـــا يــحــدث مـــن أزمــــــات، إذ لــحــق بـالـوسـيـطـات والمتسوقين عبر الإنترنت في الأردن أضرار من عدة نواحي، منها إرتفاع الأسعار وتزايد تكاليف الشحن والضرائب، مّّــا أدى إلـى تراجع الإقبال على هذه المنصات والبحث عن بدائل محلية. وفــــي ظـــل مـــا يــشــهــده الــعــالــم مـــن حــــروب، وتحديدا ما ينعكس على مضيق هرمز، حيث العديد من القطاعات تأثرت بما فيها التجارة الإلكترونية.. هل ستفرض هـذه الأزمــات واقع جديد على منصات مثل تيمو وشي إن؟ وقالت إحدى مستخدمات تطبيقات التسوق الإلكتروني نور توبات، والمعتادة على الشراء عـبـر الـتـطـبـيـقـات، أنــهــا لاحــظــت تــأخــر ملحوظ بوصول الطلبات وبشكل كبير مقارنة بالفترات إلى 8 السابقة، حيث كان يستغرق الشحن من يوما لوصولها. 12 وأوضحت توبات أن معظم المشتريات التي تقوم بطلبها تكون لحاجات معينة أو لمناسبات مهمة، وبسبب هـذا التأخر أصبحت لا تضمن وصولها بالوقت التي تـريـده أو تكون مـا زالـت بحاجة للمنتج. كما لاحـظـت فـرقـا كبيرا بين الـتـسـوق قبل الـــحـــرب وبـــعـــد، مـشـيـرة إلـــى أن هــنــاك فتيات أصــبــحــن يــــتــــرددن فـــي الــطــلــب مـــن تـطـبـيـقـات الـــتـــســـوق إلـــكـــتـــرونـــيـــة، وهـــــــذا انـــعـــكـــس عـلـى الوسيطات لأن الأغلب يقوم بلومهم دون الأخذ بالأسباب رغم عدم مسؤوليتهم بتأخر الطلبات، ويعد هـذا العمل مصدر زرق لهم، بالتالي أثر عليهم بشكل سلبي. وذكرت أنها أصبحت تلجأ إلى بدائل أسرع، مثل المنتجات المحليه المتوفرة في السوق والتي يمكن شراؤها بسهولة وفي الوقت الذي يناسبها حتى وإن لم يكن نفس المنتج الذي تبحث عنه، إلا أنه يلبي الحاجة. بينما قالت المتسوقة ريماس الجمل إنها لاحـظـت تـأثـر طلباتها عـبـر تطبيقات التسوق الإلكتروني، حيث أن مدة وصول الطلب تختلف، أيام أو أكثر أو أقل احياناً. 5 وقد تصل خلال وأوضــــحــــت أن فـــي بــعــض الــــحــــالات تضطر لـإعـتـمـاد عـلـى مـثـل هـــذه التطبيقات، لتوفير احتياجاتها المختلفة، خاصة أنها لا تذهب إلى السوق أو شراء شيء محلي. ولاحظت أن الأسعار والشحن ارتفعت، حيث العمولة تـفـرض على الطلبية حسب سعرها دنانير. 3 تصل في معظم الأحيان إلى وأشـــارت إلــى أنـهـا تفكر احـيـانـا بـالـشـراء من السوق وأحيانا لا تفكر، وذلـك حسب الظروف، مــؤكــدة أنــهــا لــم تـتـوقـف عــن الـطـلـب عـبـر هـذه التطبيقات. وعلى صعيد متصل، تقول وسيطة لتطبيقات تسوق إلكترونية دنيا بني ياسين، إن الطلبات تأخرت أكثر من شهر منذ وقت رفعها، على غير المعتاد، إذ إن مدة الشحن في الوضع الطبيعي تكون أسبوعا واحدا فقط. وأشــــارت إلــى وجـــود احـتـجـاج كبير مـن قبل الزبائن، خاصة أن هذه الطلبات كانت خلال فترة العيد وهي مناسبة مهمة، ومن أكثر الشكاوى التي كان تسمعها إن الطلبات لم تصل بالوقت المتفق عليه، مبينة أن الملابس الذي تم طلبها كـانـت شـتـويـة ومــوســم الـشـتـويـة أوشـــك على الانتهاء. وأشارت إلى أن أغلب الملابس كانت لأطفال، ومن المعروف مقاساتهم تتغير بسرعة، وهذا يعني إحتمال عدم إرتدائها في العام المقبل، مـضـيـفـة أن عــيــد الأضـــحـــى ســـيـــصـــادف فصل الــصــيــف، مّــــا يـجـعـل الــمــابــس الــشــتــويــة غير مناسبة. وأكـدت أن الأسعار بدأت ترتفع بشكل كبير بعد الحرب، وقد حذفت جميع الخصومات، كما تـم إلـغـاء الشحن المجاني وكـوبـونـات الخصم، إلـى جانب فـرض الضرائب، ولا يوجد هناك أي عروض تعويضات بسبب التأخير. وأوضحت أنه لم يكن هنالك صعوبة في تتبع الشحنات أو معرفة أين وصلت، لأنه كل خطوة تتحركها الطلبية تظهر لديها في الموقع، مشيرة إلـى أن الشركة فسرت لها أن الطلبات سوف تتأخر بسبب الظروف الحالية، وأنهم يعملون على إيجاد طرق بديلة لتوصيل الطلبات. من جانبه، يوضح الخبير الاقتصادي قاسم حموري، إن مضيق هرمز في ظل هذه الأزمات يــؤثــر بـشـكـل مـبـاشـر عـلـى الــتــجــارة والمنطقة والعالم، مبينة أن الحرب انعكست بشكل سلبي على تطبيقات التسوق الإلكترونية، مّا أدى إلى ضعف تجارتهم وانخفاض الطلب عليهم. وأشـــار الحموري إلـى الإقـبـال المتزايد على الـــســـوق الـمـحـلـي، خــاصــة فـــي مـديـنـة إربـــــد، إذ أصبح هنالك اكتظاظ على المحلات التقليدية، نتيجة إنخفاص أعداد المتسوقين عبر المتاجر الإلكترونية. ولفت إلى أن أسعار المنتجات شهدت ارتفاع كبير، وإن كانت البضائع لا تشحن عـن طريق مضيق هرمز إلا أن التجار يقومون بإستغلال الفرصة في مثل هذه الظروف لرفعها. ودعـــا الـتـجـار بـعـدم رفـــع الأســـعـــار، والتركيز على جودة المنتجات ورضا الزبائن، حيث يكون هناك تعويض عن تطبيقات مثل شي إن وتيمو وغيرها من مصادر التجارة الإلكترونية، مؤكدا أن الاعتماد بعد ذلك سوف يصبح أكثر على السوق المحلي. وتابع أن هذا التأثير مؤقت قد لا يطول، لأن العالم لا يستطيع أن يحتمل هذا الخناق على التجارة الدولية، كما لا بد من وجود حلول لتعود الأمور لطبيعتها كالسابق. وأوضــــح أن مــن أبـــرز الــــدروس المستفادة والذي يجب التعلم من هذه الأزمات، هو التركيز عـلـى الانـــتـــاج الـمـحـلـي والأمــــن الــغــذائــي وأمــن الطاقة وما شابه ذلك. وأكــد الحموري أن الأردن يتأثر بشكل أكبر من غيره، نظرا لأن اقتصاده منفتح أي أن حجم التجارة من الناتج المحلي الإجمالي ذات نسبة .%60 عالية تصل إلى أكثر من وأضـــاف أن الـتـجـارة الإلكترونية ستتأثر بلا شك، نتيجة الإعتماد الكبير عليها، ومن الممكن أن تتراجع ويصبح التركيز على التجارة العادية وتنشط المحلات التجارية بعد ركود طويل. مستهلكون ووسطاء أردنيون يتأثرون بأضرار الحرب على التسوق الإلكتروني ق الشر
٢٠٢٦ نيسان ١٩ _ 1447 ذو القعدة ٢ الأحد الجامعة 2 صحافة اليرموك احتفلت جامعة اليرموك، يوم الخميس الماضي، بيوم العلم من كل نيسان، 16 الذي يصادف من خلال تنظيم فعالية ومسيرة تحت شعار «علمنا عال ٍٍ». واشـــتـــمـــلـــت الــفــعــالــيــة عـلـى مسيرة طلابية حاشدة بمرافقة فـــــرقـــــة مــــوســــيــــقــــات الـــــقـــــوات المسلحة الأردنية، انطلقت من أمام مبنى رئاسة الجامعة وصولا إلى مبنى عمادة شؤون الطلبة، تخللها رفـع العلم على السارية أمام مبنى «العمادة» في الحرم الجامعي، كما تضمنت الفعالية حفلا فنيا أمام مبنى «العمادة» تضمن أغان وطنية متنوعة. وشـــــــارك بــالــفــعــالــيــة رئــيــس الجامعة الدكتور مالك الشرايري، وسفير الاتحاد الأوروبي في عم ّّان بيير كريستوف شاتزيسافاس وأعـــضـــاء الهيئتين الـتـدريـسـيـة والإداريـــــــــــــة، وجــــمــــع مــــن طـلـبـة الجامعة والمدرسة النموذجية. وأكـــد الــشــرايــري، فـي كلمته خلال الاحـــتـــفـــال، أن الـــســـادس عشر مـن نيسان مـن كـل عـام، يمثل محطة وطنية نستحضر فـيـهـا رؤيـــــة الأردن الــمــتــجــددة، ومـسـيـرة دولــــة تـمـضـي بـثـبـات، وإرادة شعب تُُترجم إلى إنجازات ملموسة، مشددا على أن العلم سيبقى رمـــزا لمشروع سيادي مــتــكــامــل تـتـجـسـد مــعــانــيــه في مختلف القطاعات. وأشار إلى أن هذه المناسبة تعتبر فرصة لتجديد العهد بأن تبقى الجامعة جـــزءا فـــاعلا من المنظومة الوطنية، منسجمة مـــع الــــــرؤى الـمـلـكـيـة الـسـامـيـة للتحديث، مؤكدا سعيها لترجمة هذه الرؤى على أرض الواقع في ميادين التعليم والبحث العلمي والابتكار، وأن تبقى «اليرموك» مــنــارة علمية رائــــدة تــرفــع رايــة الـــــوطـــــن فـــــي مــــيــــاديــــن الــتــمــيــز والإنجاز. وأكـــد أن رفـــع الـعـلـم الأردنـــي فــــي جـــامـــعـــة الـــيـــرمـــوك يـجـسـد الــتــزام الجامعة كشريك فاعل فــــي الــــمــــشــــروع الــــوطــــنــــي، مـن خلال تحويل المعرفة إلـى قوة، والتعليم إلـى أداة تمكين، وأن تـكـون الـجـامـعـة شـريـكـا حقيقيا في صناعة المستقبل من خلال تجسيد الـمـعـادلـة الـتـي أرسـاهـا الأردن في الأداء اليومي، وهي: الثبات فـي الـمـبـادئ، والمرونة في الأدوات، والطموح في الرؤية. وقال الشرايري إن ما حققته الجامعةمنتقدمفيالتصنيفات العالمية وإنــجــازات فـي البحث العلمي والعلاقات الدولية، يأتي فـــي ســـيـــاق الـــمـــشـــروع الـوطـنـي للتحديث الشامل، القائم على مــــحــــاور الـــتـــحـــديـــث الــســيــاســي والاقتصادي والإداري، مبينا أن الجامعة تسهم بفاعلية في دعم الاقـــتـــصـــاد الــمــعــرفــي مـــن خلال تـطـويـر الـبـحـث العلمي وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال. وجـــــــدد الــــشــــرايــــري تـــأكـــيـــده عــلــى الـــتـــزام الــجــامــعــة بـــدورهـــا الــمــجــتــمــعــي مــــن خلال تـنـفـيـذ الـــمـــبـــادرات الـتـنـمـويـة وبـــرامـــج الاستدامة، ودعم مختلف فئات المجتمع، بما ينسجم مع رؤية الــدولــة الـتـي تـضـع الإنــســان في مركز التنمية. بفعالية تضمنت مسيرة وحفلا وطنيا.. جامعة اليرموك تحتفل بـ «يوم العلم» تحت شعار «علمنا عال ٍٍ» صحافة اليرموك افتتح رئيس جامعة اليرموك الدكتور مالك الـشـرايـري، الأحد الــــمــــاضــــي، فـــعـــالـــيـــات مــعــرض التراث الوطني للجاليات العربية والأجـنـبـيـة، بتنظيم مـن عمادة شؤون الطلبة. وحضرالافتتاحسفراءسلطنة ع ُُــــمــــان، مـــالـــيـــزيـــا، إنــدونــيــســيــا، وتايلاند، وقناصل مصر وتونس ونـــيـــجـــيـــريـــا، والـــمـــســـتـــشـــاريـــن الثقافيين للسعودية والبحرين المعتمدين في المملكة الأردنية الهاشمية. واستمر المعرض، الذي جاء ضمن احتفالات جامعة اليرموك بيوبيلها الـذهـبـي، ثلاثــة أيــام ما من الشهر الحالي. 14 -12 بين وانـطـلـقـت الـفـعـالـيـات، التي شارك فيها طلبة دوليون يمثلون جـنـسـيـة، بـمـسـيـرة للأعلام 48 حـمـلـهـا الـطـلـبـة الـــدولـــيـــون من أمـــام مبنى الـمـؤتـمـرات وصــولا إلى موقع المعرض أمام عمادة شؤون الطلبة. وقـال الشرايري، خلال حفل الافــــتــــتــــاح، إن الـــجـــامـــعـــة تـضـع طـلـبـتـهـا الـــدولـــيـــيـــن فــــي صـلـب خطتها الاستراتيجية، وتسعى لتعزيز شراكاتها مع السفارات والـمـلـحـقـيـات الـثـقـافـيـة لتوفير بيئة تعليمية حاضنة ومحفزة. وأكد أن المعرض يمثل نافذة للتفاعل الثقافي والتنوع الفكري داخـل الحرم الجامعي، ويترجم رؤيــة الجامعة فـي تحويلها إلى مـنـصـة عـالـمـيـة لـلـدبـلـومـاسـيـة الثقافية. بــــــدورهــــــم، أشـــــــاد الـــســـفـــراء والـــقـــنـــاصـــل والـــمـــســـتـــشـــارون الـثـقـافـيـون بـمـسـتـوى التنظيم والــرعــايــة الـتـي توليها الجامعة لطلبتها، معتبرين أن المعرض يشكل نموذجا في دعم الطلبة الـــــدولـــــيـــــيـــــن وإدمــــــاجــــــهــــــم فــي المجتمع الجامعي مع الحفاظ عــلــى خـصـوصـيـتـهـم الــثــقــافــيــة، ويـسـهـم فـــي تـعـمـيـق الـــعلاقـــات بين دولهم والأردن. وتضمنت فعاليات المعرض، عــروضــا للفلكلور والموسيقى الـشـعـبـيـة والأغــــانــــي الــوطــنــيــة، إلـى جانب أركــان خاصة للطعام التقليدي الذي يعكس المذاقات الأصيلة للدول المشاركة، حيث أتـاح الطلبة للزوار فرصة تذوق أطـــبـــاق مـــن الـمـطـبـخ الـع ُُــمـانـي والـــــمـــــالـــــيـــــزي والإنــــدونــــيــــســــي والتايلاندي والسوري، إضافة إلى المأكولات اليمنية والفلسطينية والــــــمــــــصــــــريــــــة والــــتــــونــــســــيــــة والــــنــــيــــجــــيــــريــــة والــــســــعــــوديــــة والبحرينية والمغربية. كـمـا اشـتـمـل الـمـعـرض على عروض للأزياء الوطنية التقليدية والــملابــس التراثية التي تمثل هــــويــــات بـــلـــدانـــهـــم، إلـــــى جــانــب مـشـغـولات يــدويــة وحـــرف فنية تعكس مهاراتهم الإبداعية، مثل التطريز والمنتجات الخشبية والفخارية. وأقــــــيــــــمــــــت عـــــلـــــى هــــامــــش الــــفــــعــــالــــيــــات ورش تــفــاعــلــيــة للتعريف بـالـعـادات الاجتماعية والاحتفالات الشعبية في الدول الـمـشـاركـة، إضــافــة إلـــى عــروض مــرئــيــة وأفلام قــصــيــرة أعــدهــا الطلبة لتوثيق تـاريـخ أوطانهم وإنجازاتها. ضمن احتفالات «اليرموك» بيوبيلها الذهبي.. افتتاح معرض التراث الوطني للجاليات العربية والأجنبية من الفعالية لقطات من افتتاح المعرض
٢٠٢٦ نيسان ١٩ _ 1447 ذو القعدة ٢ الأحد 3 الملف ࣯ ي ري � ي رموك- أسيد الكف � صحافة ال فـــي لـحـظـة إقـلـيـمـيـة فـــارقـــة، يــبــدو الـشـرق الأوسط وكأنه يُُعاد تشكيله وفق موازين قوى متغيرة بسرعة، حيث تتقاطع المشاريع الكبرى مع تراجعات حادة في نفوذ قوى تقليدية، في هذا السياق، تعود فكرة “إسرائيل الكبرى” إلى الواجهة بثوب سياسي وأمني جديد، مستفيدة من حالة الاضطراب وانكشاف موازين الـردع، في مقابل انكماش واضـح في الــدور الإيراني واخـــتلال قدرته على إدارة حلفائه، وبين هذا وذاك، تدخل المنطقة مرحلة سيولة مفتوحة، تبقى فيها كل السيناريوهات مرهونة بقدرة الأطراف على فرض وقائع جديدة على الأرض. سردية التوسع قـال الخبير السياسي الفلسطيني نعمان الـــعـــابـــد إن مــــا يــتــعــلــق بـــســـرديـــة «إســـرائـــيـــل الكبرى»، فهي بالأساس تنطلق من تصورات دينية جرى تفسيرها وتأويلها بشكل غير دقيق، بل وتوظيفها خـارج سياقها الحقيقي لخدمة مـشـاريـع لا علاقـــة لها بجوهر الــديــن، بـقـدر ما ترتبط بفكرة التوسع والهيمنة ومحاولة فرض واقع سياسي وجغرافي جديد على الأرض. وأضـــاف ان هــذه الـسـرديـة لـم تتوقف عند البعد الديني فحسب، بل جرى إعـادة إنتاجها ضمن إطـار سياسي وأمني معاصر، خصوص ًًا من قبل بعض التيارات والأحـزاب الصهيونية التي تسعى لإعادة طرحها كهدف قابل للتحقق. وتــابــع ان هـــذه الـفـكـرة نـابـعـة عــن طبيعة الـسـلـوك السياسي الإسـرائـيـلـي، الـــذي اعتاد استثمار الأزمات والتطورات الإقليمية لتحقيق أهـــدافـــه الإســتــراتــيــجــيــة، ســــواء الــتــقــت هــذه الأهداف مع قناعات دينية لدى بعض الأطراف، أو مع رؤى سياسية بحته، مشيرًًا إلى القاسم الـمـشـتـرك وهـــو الـسـعـي نـحـو تـوسـيـع النفوذ الإسرائيلي خـارج الحدود المعترف بها دوليًًا، في تجاوز واضـح لمنظومة الشرعية الدولية، بما في ذلـك قـــرارات التقسيم ومـا تبعها من قرارات مرتبطة بالقضية الفلسطينية. وفي السياق ذاتـه، بيّّن العابد أن إسرائيل لا تكتفي باستغلال الفوضى، بل تسهم أحيانًًا في خلقها أو تعميقها، انطلاقًًا من قناعة بأن تفكيك دول الإقليم أو إضعافها سياسيًًا وأمنيًًا واقـــتـــصـــاديًًـــا يـفـتـح الــمــجــال لـتـحـقـيـق أهــــداف أكـــبـــر، هــــذه الأهــــــداف تـتـصـل بـشـكـل مـبـاشـر بفكرة «إسرائيل الكبرى»، سـواء عبر التمدد الجغرافي المباشر أو مـن خلال فــرض واقـع نفوذ يتجاوز الحدود التقليدية. وأشار العابد إلى التوسع الجغرافي، ويتجلى ذلك بما يحدث في الأراضي الفلسطينية، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، إضافة إلى ما نشهده في جنوب لبنان، وفي بعض المناطق السورية التي تعرضت لانتهاكات واحـــتلالات ا عـن الـخـرائـط التي تُُــطـرح بين مـبـاشـرة، فــضلًا الحين والآخر كنوع من «جس النبض» لفكرة الحدود الموسعة. وأوضح العابد أن التوسع غير المباشر عبر بناء محاور وتحالفات إقليمية ودولية، تهدف إلى تطويق المنطقة العربية أمني ًًا واستراتيجي ًًا، ويتحقق ذلك من خلال توسيع شبكة العلاقات الأمنية، وتأمين طرق الإمــداد، وتعزيز النفوذ فـــي مـنـاطـق مـخـتـلـفـة، خــصــوص ًًــا فـــي أفـريـقـيـا وآسيا، بما يضمن تفوق ًًا إسرائيلي ًًا دون الحاجة إلى احتلال جغرافي مباشر شامل. وبما يتعلق بالقيادة السياسية الإسرائيلية، أشــار إلــى فمن الـواضـح أن هــذه التوجهات لا تعني بالضرورة أن كل ما يُُطرح قابل للتحقق، نــعــم، هــنــاك مـــحـــاولات جـــديـــة، وهـــنـــاك مـزيـج من الدوافع السياسية والعقائدية، حتى وإن كانت بعض هذه العقائد قائمة على تـأويلات مشكوك بصحتها، لكن ذلك لا يعني أن الظروف ستبقى مواتية. وأضـــاف أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، خصوص ًًا اليمين المتطرف، ترى في المرحلة الـراهـنـة فـرصـة تاريخية، مستفيدة مـن عدة عـوامـل، أبـرزهـا صعود التيار العقائدي داخل إسرائيل، وتقاطعه مع توجهات في السياسة الأمريكية، مشير ًًا الى حالة الضعف والانقسام التي يعيشها الإقليم. كـــمـــا أن تــــراجــــع فــعــالــيــة الـــنـــظـــام الـــدولـــي ومؤسساته، مثل الأمـم المتحدة و ومجلس الأمن الدولي وعدم قدرتها على فرض قراراتها، شكّّل بيئة مريحة نسبيًًا لتمرير بعض هذه السياسات. ولفت العابد إلـى تـحـولات مـوازيـة لا يمكن تجاهلها، من بينها تراجع الهيمنة الأمريكية عــالــمــيًًــا، وتــصــاعــد مـــواقـــف دولـــيـــة وشـعـبـيـة، خـــصـــوص ًًـــا فــــي أوروبـــــــــا، رافــــضــــة لـلـسـيـاسـات الإسرائيلية، إلى جانب توجه بعض دول الإقليم لإعـــادة صياغة مصالحها بـعـيـدًًا عـن الاعتماد المطلق على الولايات المتحدة. وبيّّن ان تحقيق مشروع بهذا الحجم ليس أمرًًا محسوم ًًا، فنجاحه أو فشله مرتبط بمدى قدرة دول الإقليم على استثمار عوامل القوة لديها، وتعزيز التنسيق فيما بينها، لأن التجربة أثـبـتـت أن هـــذه الـسـيـاسـات تُُــبـنـى عـلـى مبدأ «التجزئة»، أي التعامل مع كل دولة أو ساحة على حـــدة، وبـالـتـالـي، فــإن الـمـواجـهـة الفعالة تتطلب مقاربة جماعية، لا فردية، كما يظهر في حالات مثل لبنان وسوريا. وأفــــــاد الـــعـــابـــد ان يـمـكـن الـــقـــول إن فـكـرة «إسرائيل الكبرى» موجودة في بعض دوائر التفكير الإسرائيلي، سـواء كطرح أيديولوجي أو كخيار استراتيجي محتمل، لكنها ليست قدرًًا محتوم ًًا، بل مشروع يرتبط توفره بظروف معينة. وأشـــار إلـى عـدم توفر هـذه الـظـروف، أو تم التصدي لها بفعالية، فلن تتحول هذه الفكرة إلى عقيدة راسخة أو واقـع دائـم، بل قد تعود إسرائيل إلى حدود ما فرضته عليها الشرعية الــدولــيــة فــي بـــدايـــات نـشـأتـهـا، مبينا أن هـذه ا سياسيًًا الـفـكـرة، بمعنى آخـــر، تبقى احـتـمـالًا واستراتيجيًًا، يتقدم أو يتراجع وفـق موازين القوى والظروف، وليس مسارًًا حتميًًا لا يمكن وقفه. تراجع النفوذ وقـال الخبير بالشأن الإيـرانـي محمد سعد إن ما نشهده حاليًًا يمكن وصفه «بانكماش استراتيجي قسري»، وليس مجرد تراجع عابر، فالضربة الاستباقية الواسعة التي استهدفت العمق الإيــرانــي فـي شـبـاط الـمـاضـي، وطالت رأس الهرم القيادي ومفاصل القوة العسكرية، ا جوهريًًا في مركز الثقل الإيراني. أحدثت خللًا وأضـــــاف ان هــــذا الـــتـــراجـــع لا يـقـتـصـر على الجغرافيا اللبنانية، ففي سوريا، يظهر سعي واضح من دمشق للنأي بنفسها عن التصعيد لتجنب كلفة وجـوديـة مرتفعة، وفــي الـعـراق واليمن، باتت الأذرع تعاني من اضطراب في سلاســـل الإمــــداد والـــدعـــم، إضــافــة إلـــى تـراجـع الغطاء السياسي الــذي كانت تـوفـره طهران، النفوذ الإيراني يمر اليوم بمرحلة تآكل بنيوي نتيجة خسارة القيادات التاريخية واستهداف البنية العسكرية التي شكّّلت محركًًا رئيسيًًا للمشروع الإقليمي. وتــابــع أن التشخيص الأدق يشير إلـــى أن هذا المحور يواجه أزمـة هوية ووجـود، تقترب في بعض مفاصلها من حد الانهيار البنيوي، فالحلفاء الذين اعتمدوا لعقود على مفهوم توحيد الجبهات، والتمويل المركزي، والدعم الـفـنـي الـــقـــادم مــن الــحــرس الـــثـــوري، يـجـدون أنفسهم أمام واقع جديد يقوم على العزلة في كل ساحة على حدة. وذكر سعد أن سقوط القيادات البارزة في طهران ولبنان لم يخلّّف فراغ ًًا قياديًًا فقط، بل أضعف منظومة القيادة والسيطرة ككل، ما يجري لا يمكن اعتباره ضغطًًا مؤقتًًا، بـل هو تفكك تدريجي في الـروابـط التي كانت تمنح هذه الفصائل طابع القوة الإقليمية الموحدة، م ّّا يدفع بعضها إلى إعادة ترتيب أولوياته وفق اعـتـبـارات الـبـقـاء المحلي بـعـيـد ًًا عـن الأجـنـدة الإيرانية. وبــيّّــن أن الـعـقـيـدة القتالية لـهـذا الـمـحـور، القائمة على الــردع المتبادل وتـــوازن الرعب، تلقت ضربة قاسية، فاستهداف العمق الإيراني واغتيال قيادات عليا دون قدرة على تنفيذ رد مكافئ أو حاسم، أسقط جزء ًًا كبيرًًا من الهيبة ، الصورة 2006 الردعية التي ترسخت منذ عام التي سعت طهران إلـى ترسيخها حـول وحدة الجبهات كدرع صلب تراجعت بشكل واضح، وبـرزت حالة من الانكشاف الاستراتيجي أمام التفوق التكنولوجي والاستخباراتي للخصوم. وأوضــح سعد ان الــردع الإيـرانـي انتقل من حــالــة الــمــبــادرة الـهـجـومـيـة إلـــى حــالــة دفـاعـيـة مرتبكة، ما أضعف ثقة الحلفاء بقدرة طهران على حمايتهم في لحظات التهديد الوجودي. وأكد سعد أن إيران لم تفقد السيطرة بشكل كامل، إلا أنها خسرت فاعليتها المركزية، تحو ّّل نمط الإدارة من قيادة مباشرة ومتماسكة إلى نمط يقوم على التنسيق المرن بين الأطراف. وفــــي الـــســـيـــاق ذاتــــــه، أضـــــاف أن انــشــغــال الداخل الإيراني بتداعيات الضربات، والغموض المحيط بمستقبل النظام السياسي في ظل غياب القيادة العليا، دفع الأذرع الإقليمية إلى الـتـصـرف بشكل أقـــرب إلــى وحـــدات مستقلة ا ، مشيرًًا إلى إدارة تراعي مصالحها المحلية أولًا هذه الأذرع أصبحت أكثر كلفة وتعقيد ًًا سياسي ًًا وعسكريًًا، في ظل تراجع الـقـدرة على إيصال الــمــوارد المالية والعسكرية بسبب الحصار والرقابة المشددة، ما جعل هذا المحور يبدو الـيـوم أقـــرب إلــى شبكة مفككة منه إلــى قوة إقليمية منظمة. إعادة التموضع قـــــال الــخــبــيــر الـــســـيـــاســـي طــلــعــت طــــه إن الـمـنـطـقـة تـقـف أمــــام تـــحـــولات جيوسياسية واضحة ومتصاعدة، هذه التغيرات لن تتوقف عند حدود اللحظة الراهنة، بل ستتبلور بشكل أكـبـر فــي المستقبل الـقـريـب، خـصـوص ًًــا بعد توقف الحرب بشكل كامل. وأضاف أن قد نشهد إعادة تشكيل للمنطقة بـــصـــورة مـخـتـلـفـة، هــــذا الـتـشـكـيـل قـــد يـكـون جغرافي ًًا، أو عبر بناء شراكات اقتصادية، أو من خلال تكتلات سياسية وعسكرية جديدة. وتابع أن الـدرس الـذي فرضته هذه الحرب كـــان قـاسـيًًــا عـلـى الـجـمـيـع، إذ بـــات واضــح ًًــا أن الدول أصبحت أكثر وعي ًًا بضرورة تعزيز قدراتها الدفاعية، أو على الأقل اتخاذ احتياطات جدية تمنع انزلاقها إلى حروب كبرى، بغض النظر عن موقعها أو طبيعتها. وبـيّّــن طـه أن لا يمكن إنـكـار أن المواجهات غـيّّــرت ملامــح المشهد بشكل جـــذري، اليوم، يمكن الـقـول إن سـوريـا لـم تعد تضم قــوى أو فصائل تشكل تهديد ًًا حقيقيًًا لإسرائيل. وذكر أن حركة حماس تراجعت بشكل كبير، إلى حد يكاد ي ُُفقدها حضورها الفاعل، خاصة في ظل الحديث عن اتفاقات تتضمن نزع سلاحها وسلاح بقية الفصائل في غزة، وهذا يعني أن شكل «الـمـقـاومـة» قـد يتجه ليكون سياسيًًا بالدرجة الأولى، عبر السلطة الفلسطينية، دون امتداد عسكري فعلي. وأوضح ان حزب الله يواجه معضلة حقيقية، بين خيار الاستمرار كقوة عسكرية مستقلة، أو الدخول في صيغة توافق داخلي تُُعيد تعريفه كحزب سياسي ضمن الدولة، بما ينسجم مع الضغوط الإقليمية والدولية، خصوص ًًا تلك التي تدفع باتجاه تقليص أي تهديد لإسرائيل، كل هذه التحولات تُُعد من أبرز نتائج الحرب. وأشــار طه إلـى أن الـصـراع لم يعد عسكريًًا فــقــط، بـــل أصــبــح مــتــعــدد الأبــــعــــاد، عـسـكـريًًــا، واقتصاديًًا، ولوجستي ًًا، وعلى الرغم من امتلاك إيران ترسانة عسكرية واستخدامها في ضرب أهـــداف داخــل إسـرائـيـل، إلا أن سلاحـهـا الأكثر تأثيرًًا كان اقتصاديًًا، يتمثل في التلويح بإغلاق مضيق هـرمـز، أحــد أهــم شـرايـيـن الـطـاقـة في العالم. ا بإحداث وكشف أن التهديد وحده كان كفيلًا اضطرابات واسعة في أسواق النفط والغاز، ما انعكس بشكل مباشر على دول عديدة تعاني ا مــن ضـغـوط اقـتـصـاديـة، حـيـث ارتفعت أصل ًا أســـعـــار الــــوقــــود وتـــراجـــعـــت حـــركـــة الـتـصـديـر والاستيراد، وازدادت الأعباء المعيشية بشكل ملحوظ. ا كـبـرى مثل الصين، التي وأضـــاف أن دولًا تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة، وجدت نفسها أمــام تحد حقيقي، مـا يدفعها للبحث عن بدائل ومسارات جديدة، مؤكدًًا أن أدوات الصراع لم تعد عسكرية فقط، بل بات العامل الاقتصادي في صلب معادلة الردع والتأثير. وأفاد طه بأن الصراع ما زال قائم ًًا ومفتوح ًًا على كل الاحتمالات، الحديث عن «توازن»في هذه المرحلة يبدو غير دقيق، فما نشهده هو غـيـاب واضـــح لأي تـــوازن حقيقي، الـعـديـد من الـدول التي كانت تعتمد على تحالفات قوية، وجدت نفسها في موقع أضعف. ا حــــاد ًًا في وتــابــع أن ســوريــا شـهـدت تــحــولًا الاتجاهات السياسية، حيث تغيرت التحالفات بشكل كبير، ما يعكس إعـادة تموضع شاملة فـي الإقليم، وفـي لبنان، يبدو حـزب الله أكثر عـــزلـــة، خـــاصـــة مـــع انـــشـــغـــال إيــــــران بـمـلـفـاتـهـا وصراعاتها المباشرة، إلى جانب تضييق قنوات الإمداد العسكري، ما يضعه أمام تحديات غير مسبوقة. وذكـــــر أن الـــقـــوى الــكــبــرى تـتـبـنـى سـيـاسـة «الانتظار والمراقبة» دول مثل أوروبا، وروسيا، والـصـيـن، إلــى جـانـب كـنـدا وأسـتـرالـيـا، تراقب المشهد بحذر، بانتظار اتضاح موازين القوى قبل اتـخـاذ مـواقـف أكـثـر وضــوح ًًــا، الحسابات هنا تبدو براغماتية بحتة، تقوم على المصالح، خـصـوص ًًــا مــا يتعلق بـالـطـاقـة والاسـتـثـمـار في النفط والغاز. وأوضح طه أن ما زالت هناك خطوط حمراء لم يتم تجاوزها بعد، كل من إيــران والولايات المتحدة لا يزال يمتلك أوراق ضغط كبيرة لم تُُستخدم حتى الآن، الولايات المتحدة لم تلجأ إلـى أقصى قوتها العسكرية، كما أن إيــران ما زالت تملك خيارات تصعيد إضافية، مثل تهديد الملاحة في مضيق باب المندب، الذي يشكل مـمـرًًا حيويًًا لنسبة مهمة مـن تـجـارة الطاقة العالمية. وأضــاف ان أي تصعيد في هـذا الاتـجـاه قد يــقــود إلـــى أزمــــة عـالـمـيـة كــبــرى، خـصـوص ًًــا مع حساسية أسواق الطاقة، كما أن دول الخليج باتت ضمن دائـــرة التهديد المباشر، وهــو ما تستخدمه إيــــران كــورقــة ضـغـط فــي مواجهة الولايات المتحدة، رغم خطورة هذا السيناريو على استقرار المنطقة بأكملها. ونحن أمام مرحلة سيولة سياسية وأمنية غير مسبوقة، حيث لم تُُحسم ملامـح النظام الإقليمي الجديد بعد، وكل الاحتمالات ما زالت مفتوحة التحديث العسكري وقـــال الخبير العسكري رزق الـخـوالـدة أن تحديث الـجـيـوش الـعـربـيـة، بما فيها الـقـوات المسلحة الأردنـيـة – الجيش العربي، يسهم فــي رفـــع مـسـتـوى الــكــفــاءة الـقـتـالـيـة وتـطـويـر المنظومات العسكرية، بما يعزز قدرتها على مــواجــهــة الــتــحــديــات الـمـسـتـقـبـلـيـة، خـصـوص ًًــا فــي ظــل الــتــحــولات الـمـتـسـارعـة فــي مـجـالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وأضــــاف ان هـــذا الـتـحـديـث لا يقتصر على الـجـانـب الـتـقـنـي فـحـسـب، بــل ينعكس أيـض ًًــا على طبيعة هذه الجيوش، لتصبح أكثر مرونة ورشـــاقـــة، وقــــادرة عـلـى الـعـمـل بـكـفـاءة عالية في بيئات عمليات متعددة، حيث بات البعد التكنولوجي عنصرًًا حاسم ًًا في سرعة التنفيذ ودقة الأداء. فـــــي الــــســــيــــاق ذاتـــــــــه، تــــابــــع أن الـــتـــعـــاون السعودي–الباكستاني يشكل نموذج ًًا مختلف ًًا من الشراكات، يجمع بين البعد الأيديولوجي والتقني، مدعوم ًًا بإمكانات مالية كبيرة. وذكـــر أن هـــذا الـتـعـاون يـعـزز مــن الــقــدرات الـصـنـاعـيـة الـدفـاعـيـة فــي الــســعــوديــة، ويفتح الـمـجـال أمـــام تـوطـيـن التكنولوجيا الحديثة، خاصة تلك التي أثبتت فاعليتها في النزاعات الأخــيــرة، مثل الـحـرب الهندية–الباكستانية، ومــــن شــــأن ذلــــك أن يـسـهـم فـــي بـــنـــاء قـــوات سعودية تمتلك قدرات قتالية متقدمة، قائمة على تطوير التكنولوجيا بما يتلاءم مع طبيعة العمليات العسكرية الحالية والمستقبلية. وعلى صعيد آخر، بين الخوالدة أن التحالفات الدولية الجديدة غير العسكرية، مثل منظمة ، إلــــى جـــانـــب الاتـــفـــاقـــيـــات مــتــعــددة BRICS الأطراف والتعاون الصيني مع الدول الناشئة، تبرز كعوامل داعمة لإعــادة تشكيل منظومة التوازنات العالمية، هذه التحولات تمنح الدول العربية فرصة أكبر للوصول إلى التكنولوجيا المتقدمة، بما يعزز استقلالية جيوشها في مجالات التسليح والمعدات العسكرية، ويقلل من الاعتماد التقليدي على مصادر محدودة. وأوضــــح ان ظـهـور بــدائــل تكنولوجية على الـسـاحـة الــدولــيــة، خـصـوص ًًــا مــن قـبـل الصين ا مساعدًًا مهمًًا للدول وروسـيـا، يشكّّل عـــاملًا فــي تـطـويـر قـدراتـهـا الـدفـاعـيـة، فـهـذه الـبـدائـل تتيح هامش ًًا أوسـع من الاستقلال عن القيود التي فرضتها الدول الغربية لسنوات على نقل التكنولوجيا إلـــى المنطقة. وفـــي هـــذا الإطـــار، تـمـثـل هـــذه الــتــحــولات فــرصــة حـقـيـقـيـة أمـــام الـدول العربية لبناء صناعات دفاعية محلية، والانطلاق نحو آفاق جديدة في مجال التسليح والتطوير العسكري. المصالح المتقاطعة وقال الخبير السياسي طلعت طه إن جوهر التوتر الإسرائيلي–التركي يعود حول الساحة السورية إلى تقاطع معق ّّد بين اعتبارات النفوذ والمصالح الاقتصادية، فبالنسبة لإسرائيل، تبدو الأولوية في ترتيب بيئة أمنية جديدة في سوريا، تفضي لاحقا إلـى أشكال من التعاون وربما التطبيع، مع السعي إلى إغلاق المجال أمـــام حـضـور حـــزب الله والـفـصـائـل المسلحة الأخرى. وأضـــــاف أن إســـرائـــيـــل تـنـظـر إلــــى الـــمـــوارد السورية، بما فيها النفط، كعامل يمكن توظيفه ضـمـن مــعــادلــة الــنــفــوذ الــجــديــدة، إلـــى جانب مـحـاولات إعـــادة تشكيل الـتـوازنـات المرتبطة بلبنان، باعتبار أن العمق الاستراتيجي اللبناني يتصل جغرافيا وسياسيا بسوريا، وما يحمله ذلــك مـن امــتــدادات تتعلق بملفات حساسة كالمياه في حوض نهر الليطاني. وتـــابـــع أن تـركـيـا تــركــز عـلـى أولـــويـــة تأمين حدودها الجنوبية ومنع تشك ّّل تهديدات أمنية مـبـاشـرة، بـالـتـوازي مـع سعيها للحفاظ على موقعها كلاعـب إقليمي فاعل داخـل الأراضـي السورية، ولا يقتصر ذلك على البعد الأمني، بل يمتد إلى المصالح الاقتصادية، مشير ًًا إلى أنقرة أن يكون لها نصيب في الموارد السورية، خاصة في مناطق الشمال، كما أن الوجود التركي في سوريا يرتبط بحسابات أوسع تتصل بتوازنات الإقـلـيـم، بما فـي ذلــك الامـــتـــدادات الجغرافية والسياسية نحو العراق. وذكـــر طـه أن وعـلـى الـرغـم مـن الـتـوتـر، فإن احتمالية انزلاق الطرفين إلى مواجهة عسكرية مباشرة تبقى ضعيفة للغاية، فحجم المصالح الـمـتـبـادلـة، ســـواء الاقـتـصـاديـة أو السياسية، يشك ّّل عامل كبح رئيسي لأي تصعيد كبير. وبي ّّن أن السيناريو الأكثر ترجيحا يتمثل في استمرار سياسة فرض الأمر الواقع، خصوصا فـــي مــنــاطــق مــثــل الــــجــــولان، مــقــابــل انـــخـــراط أطراف إقليمية في ترتيبات أمنية أو تفاهمات مرحلية داخل سوريا، قد تشمل أيضا صفقات أو تفاهمات تركية–سورية في بعض الملفات. وأوضــح طه أن التوتر بين إسرائيل وتركيا ليس جديداًً، بل هو امتداد لمسار طويل من التنافس الذي يتعايش في الوقت نفسه مع مستويات مختلفة مـن الـتـعـاون، خـاصـة في مجالات التجارة والاقتصاد. وأكـــد أن هــذه الـعلاقـة المركّّبة تجعل من الصعب تصور قطيعة كاملة أو صدام مباشر، بقدر ما ترجّّح استمرار حالة الشد والجذب، مـع قابلية دائـمـة لإعـــادة ضبط الــعلاقــة وفقا لمتغيرات المصالح الإقليمية والدولية. بين الطموح الإسرائيلي والتراجع الإيراني.. هل تتشكل خريطة جديدة للشرق الأوسط؟ صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
www.yu.edu.joRkJQdWJsaXNoZXIy MzI3NjE0Mw==