٢٠٢٦ أيار ١٧ _ 1447 ذو القعدة ٣٠ الأحد 4 شرفات ࣯ ي رموك- سبأ بطايحة � صحافة ال يـشـهـد الــنــظــام الـتـعـلـيـمـي الـــيـــوم تـحـديـات مــــتــــزايــــدة تــتــعــلــق بـــمـــدى قــــــدرة الــســيــاســات التربوية على مواكبة واقـــع الـمـيـدان وتحقيق نتائج ملموسة وفي ظل الفجوة بين التخطيط والتنفيذ، تبرز الحاجة إلى مراجعة شاملة لآليات بــنــاء الـسـيـاسـات التعليمية ومــــدى ارتـبـاطـهـا بـاحـتـيـاجـات المعلمين والـطـلـبـة، بـمـا يضمن تطوير العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها. وعــلــى هـــذا الـصـعـيـد، يـــرى الـخـبـيـر الـتـربـوي ذوقـان عبيدات، عند الحديث عن واقـع النظام التعليمي، أن هذا النظام لا يمتلك رؤية واضحة لــمــا يُُــفــتــرض أن يــصــل إلــيــه فـــي الـمـسـتـقـبـل، وبالتالي فإن الحكم على السلوكيات يتم بشكل غير منضبط، حيث يُُنظر إلى أي سلوك على أنه صحيح أو خاطئ دون وجود مرجعية واضحة. ويؤكد أنه في ظل غياب هذه الرؤية وغياب القيادات التي تمتلكها، فإن المعلمين والطلبة يــفــتــقــدون لـــلـــرؤيـــة أيــــض ًًــــا، مـــا يــجــعــل الــنــظــام ا عن أرض الواقع، مضيفا أن التعليمي منفصلًا وزارة التربية لا تــدرك مشاعر المعلمين، كما أن المعلمين لا يدركون مشاعر الطلبة، وكذلك أولياء الأمور لا يدركون مشاعر المعلمين، الأمر الذي يعكس حالة من غياب الرؤية والفوضى في النظام التعليمي. وفيما يتعلق بالتحديات التي تعيق التطبيق، يـوضـح عـبـيـدات أن الـخـطـط التعليمية لا يتم إعـدادهـا مـن قبل مختصين، ولـذلـك فهي غير مرتبطة بالواقع، م ّّا يجعل تطبيقها صعب ًًا، مشيرا إلى أن القائمين على التخطيط غالبًًا لا يهتمون بالتطبيق، بـل يضعون الخطط بشكل شكلي بهدف كسب رضا الدولة والمجتمع دون اهتمام حقيقي بمرحلة التنفيذ. ويؤكد أن هذه الخطط لا تعكس واقع الطلبة أو المعلمين، وبالتالي فـإن أي خطة لا يشارك فيها المعلمون ولا تراعي احتياجات الطلبة لا يمكن تطبيقها عمليًًا. وعـــــن مـــــدى ارتـــــبـــــاط الـــخـــطـــط بــاحــتــيــاجــات المعلمين والطلبة، يبيّّن عبيدات أن الخطط الحالية تُُــفـرض على المعلمين والطلبة دون إشــراكــهــم، ولا تـعـكـس احـتـيـاجـاتـهـم الفعلية، موضحا أن المعلمين بحاجة إلـى الاستقلالية والــنــقــابــة والــتــأهــيــل الـمـسـتـمـر، بـيـنـمـا يحتاج الطلبة إلى الحرية وإلى أنشطة تعليمية مرتبطة بـاحـتـيـاجـاتـهـم، مّّـــا يعني أنـــه لا يمكن الحديث عـن سياسات تعليمية حقيقية دون ارتباطها بالميدان. وفيما يخص دور الإدارات المدرسية، يشير عبيدات إلى أنها جزء أساسي من النظام التربوي لكنها مهمشة فـي التخطيط نتيجة المركزية الشديدة، حيث تنتقل القرارات من عم ّّان إلى مديريات التربية ثـم إلـى الــمــدارس، م ّّــا يجعل الإدارات المدرسية الحلقة الأضـعـف دون دور حقيقي في نقل احتياجات الوزارة أو الميدان. وحـول تأثير ضعف التدريب والتأهيل على تنفيذ السياسات التعليمية، يوضح عبيدات أن أي سـيـاسـة يـجـب أن تــقــوم عـلـى مـبـدأيـن أســاســيــيــن؛ الأول هـــو مـــشـــاركـــة مـــن وضــعــوا السياسة في تنفيذها، وهو ما لا يحدث بسبب غـيـاب مـشـاركـة المعلمين أمـــا الـمـبـدأ الثاني فهو أن يكون المنفذون مؤهلين بشكل كاف للتطبيق، مؤكدا أن تأهيل المعلمين ضـرورة مستمرة، وأن القضية لا تتعلق بالسياسات فقط، بـل بمدى الثقة بالمعلمين وإشراكهم في القرار. وفيما يتعلق بتحديات تطوير المناهج، يشير عبيدات إلى غياب الرؤية لدى واضعي المناهج، لافتًًا إلى أن مركز تطوير المناهج، رغم إنشائه بهدف الاستقلال عن وزارة التربية، أصبح خاضع ًًا لها بشكل كامل، ما حد من فاعليته. وينتقد استمرار النهج التلقيني في المناهج القائم على حشو المعلومات، م ّّا يؤدي إلى ما وصفه بـ السمنة المعرفية لدى الطلبة، ويجعل التعليم قائم ًًا على الحفظ بدل التفكير. أما عن كيفية إحـداث التكامل بين الميدان ا ًا والــــوزارة، فيؤكد عبيدات أن ذلـك يتطلب أول ثـقـة الـــــوزارة بـــقـــدرات الــمــيــدان، وثــانــيًًــا اعتماد اللامركزية بدل المركزية الحالية، وثالثًًا تأهيل الميدان للمشاركة في صنع القرار، مشددا على أن التكامل الحقيقي يتحقق عندما تؤمن الوزارة بـقـدرة المعلمين والـمـيـدان على المساهمة الفعلية في القرار التربوي. وفي ختام حديثه، أكد أن تحويل السياسات التعليمية إلـى نتائج ملموسة يتطلب إشـراك جميع الأطــــراف، مـن معلمين وطلبة وأولـيـاء أمــور ومهتمين من المجتمع، إلـى جانب بناء الـسـيـاسـات عـلـى دراســــات دقـيـقـة لاحتياجات الميدان، وربطها بفلسفة تربوية عملية قابلة للتطبيق على أرض الواقع. خبير تربوي: الخطط التعليمية غير مرتبطة بالواقع بسبب عدم إعدادها من قبل مختصين تعبيرية ࣯ ي رموك- سيف العيساوي � صحافة ال في مجتمع ما تزال فيه الخصوصية الأسرية تعامل كحصانة غير معلنة، يبقى العنف ضد الأبناء قضية غير محسومة، تتداخل فيها الاعتبارات الاجتماعية مع فهم غير دقيق لمفهوم التربية، ما يؤدي أحيانا إلى تبرير بعض أشكال الإيذاء في السياق التربوي. وفي السياق ذاته، قال رئيس قسم العلاج النفسي فـي مستشفى الجامعة الأردنــيــة الطبيب النفسي رضوان بني مصطفى إن العنف بوصفه سلوكا عدوانيا مـقـصـودا لإلـحـاق الأذى الجسدي أو النفسي، يمثل قضية حاضرة داخل الأسرة الأردنية، وتؤكدها الأبحاث والمعطيات الميدانية. وأشـــار بني مصطفى إلــى أن هــذه الـمـمـارسـات لا تختزل في الإيذاء الجسدي المباشر فقط، بل تشمل أيضا أشكالا نفسية أقل وضوحا مثل الإهانة والتقليل من الشأن والضغط المستمر، وهي أنماط قد تندمج في الحياة اليومية دون توصيف واضح لطبيعتها. وأوضح أن خطورة هذا النوع من العنف تكمن في أنه يستهدف الفئات الأقل قدرة على المواجهة، وفي مقدمتها الأطـفـال، الذين يجدون أنفسهم في موقع المتلقي دون أدوات دفــاع أو قــدرة على التعبير، مّّا يجعل أثره أكثر عمقا واستمرارية. وتـشـيـر الـمـعـطـيـات فــي هـــذا الـسـيـاق إلـــى نسب لافتة من التعرض للعنف داخل الأسرة، م ّّا يعكس أن الظاهرة ليست حالات فردية معزولة، بل جزء من بنية اجتماعية ما تزال فيها الحدود بين التربية والإيذاء غير واضحة بشكل حاسم. وفي هذا الإطار، يلفت بني مصطفى إلى أن ترسيخ فـكـرة “الــتــأديــب بـالـعـنـف” لا ينعكس عـلـى السلوك بشكل صحي، بل يـؤدي إلـى نتائج نفسية وسلوكية ممتدة، قد تظهر لاحقا في صورة قلق دائم، أو اكتئاب، أو اضــطــرابــات فــي الــســلــوك، وقـــد تـتـطـور فــي بعض الحالات إلى اضطراب ما بعد الصدمة، مؤكد ًًا أن هذه النتائج لا ترتبط فقط بشدة العنف، بل أيضا بمرحلة الـتـعـرض لــه واسـتـمـراريـتـه وغــيــاب الــدعــم النفسي والاجتماعي في محيط الطفل. ولا تقف تداعيات العنف عند حدود التجربة الفردية، إذ يشير إلــى أن الـشـعـور المتكرر بـالإهـانـة وفـقـدان القيمة قـد يدفع بعض الأفـــراد إلـى مـراحـل متقدمة من الضغط النفسي، قد تصل في حالات معينة إلى ميول انتحارية، خصوصا في ظل غياب بيئة داعمة أو قدرة على الإفصاح وهنا يتحول العنف من سلوك عابر إلى عامل ضغط مزمن يؤثر في الصحة النفسية والجسدية معاًً، بما في ذلك ارتفاع احتمالية الإصابة بـــأمـــراض مـرتـبـطـة بـالـتـوتـر مـثـل ارتـــفـــاع ضـغـط الــدم والسكري واضطرابات النوم. وأضاف غير أن أحد أكثر أبعاد هذه الظاهرة تعقيدا يتمثل في أن الضحايا أنفسهم قد لا يدركون طبيعة ما يتعرضون له، خاصة عندما ينشأ الطفل في بيئة تعتبر الضرب أو الإهانة جزءا من أسلوب التربية وفي هذه الحالة، لا تتكون لديه أدوات مفاهيمية كافية لتوصيف هذا السلوك كعنف، م ّّا يؤدي إلى تأخر الوعي بالضرر إلى مراحل لاحقة من العمر، حيث تظهر النتائج في شكل اضـطـرابـات نفسية أو سلوكية وهــذا التأخر لا يقلل من حدة الأثر، بل قد يزيد من تعقيده، لأنه يرسخ أنماطا داخلية يصعب تفكيكها بسهولة. وأشار بني مصطفى إلى أن أثر العنف الأسري يمتد إلى ما هو أبعد من التجربة الفردية، ليأخذ طابعا تكراريا داخل المجتمع، حيث ترتفع احتمالية أن يعيد الأفراد الذين تعرضوا للعنف إنتاجه في علاقاتهم المستقبلية، سواء داخل الأسرة أو خارجها وبهذا المعنى، لا يقتصر الأمر على إنتاج ضحية، بل قد يمتد ليشمل إنتاج فاعل جديد للعنف، ما يجعل الظاهرة دائـريـة ومستمرة، وتنعكس في أنماط سلوكية عدوانية قد تظهر لاحقا فــي شـكـل اضــطــرابــات فــي الـــعلاقـــات الاجـتـمـاعـيـة أو سلوكيات منحرفة أو حتى الجرائم. وعلى صعيد أوســع، أكـد أنـه لا يمكن عـزل العنف الأســـري عـن مجموعة مـن العوامل المتداخلة، من بينها الضغوط الاقتصادية، والاضطرابات النفسية غير المعالجة، إضافة إلـى تعاطي المواد المخدرة، وهي عوامل قد تسهم في تعزيز السلوك العدواني، لكنها لا تبرره بأي حال من الأحوال. وعلى صعيد المواجهة، أشار بني مصطفى إلى وجود أطــر مؤسسية للتعامل مـع حــالات العنف الأســري، من بينها الجهات المعنية بحماية الأسرة، التي توفر مساحات للتدخل وحل النزاعات بين الأطـراف إلا أن فاعلية هذه الجهود تبقى مرتبطة بمدى كسر ثقافة الصمت، التي ما تزال تشكل عائقا أمام الإبلاغ أو طلب المساعدة، فـي ظـل استمرار الاعتقاد بـأن “البيوت أســــرار”، وهــو مـا يساهم فـي إبـقـاء المشكلة داخـل حدودها بدلا من معالجتها. ولفت إلى دور المدرسة بوصفها مساحة موازية للأســرة، يمكن من خلالها رصد مؤشرات العنف في وقـت مبكر، سـواء من خلال التغيرات السلوكية، أو التراجع الأكاديمي، أو مظاهر الإهمال، وهي إشارات تتطلب من المعلمين والمرشدين التربويين مستوى أعلى من الوعي والتدريب للتعامل معها بشكل مهني والتواصل مع الجهات المختصة عند الحاجة. وأكد أهمية تعزيز تأهيل الكوادر التربوية، بحيث لا يقتصر دورها على المتابعة الشكلية، بل يمتد إلى التشخيص والتدخل المبكر، إلى جانب دور الخدمات النفسية والاجتماعية التي يمكن أن تشكل ملاذا آمنا للأفـــراد المتضررين مـن العنف، ســـواء عبر الإرشـــاد المباشر أو من خلال خطوط دعم تساعد على طلب المساعدة في بيئة آمنة، ما يسهم في الحد من تفاقم الحالات، خاصة لدى الفئات الأكثر هشاشة. وفــي المحصلة، يـؤكـد بني مصطفى أن مواجهة العنف الأسري لا تقتصر على الوعي أو الردع، بل ترتبط بإعادة بناء العلاقة داخل الأسرة على أسس من الحوار والاحـتـرام المتبادل، بما يحد من انعكاسات العنف النفسية والسلوكية على المدى الطويل. مختص نفسي: العنف في الأسرة يتم تبريره ضمن مفهوم التربية ࣯ ن حساين � ي � ج � ي رموك- ل � صحافة ال أصبح التلاعب الإدراكــي أو ما يُُسمى بالحرب الإدراكية، أحـد أخطر الأسلحة وأكثرها فعالية في الـصـراع السياسي المعاصر، إذ يستهدف إعـــادة صياغة طريقة تفكير الأفــراد وإدراكهم للواقع دون الحاجة إلى استخدام القوة العسكرية المباشرة. ووفقا للمحلل السياسي حمزة العمايرة فـإن التلاعب الإدراكـــــي يعتمد عـلـى تـوظـيـف ممنهج للأدوات الإعلامــيــة والرقمية والمعرفية للتأثير في كيفية فهم الفرد للأحداث، وتـفـسـيـرهـا، وإصــــدار الـحـكـم عليها، بـهـدف تـوجـيـه سلوكه وقراراته السياسية والاجتماعية. وأوضــــح الـعـمـايـرة أن مــا يميز هـــذه الــحــرب عــن الـحـرب النفسية أو الدعاية التقليدية هو طبيعتها الجوهرية، حيث كانت الدعاية القديمة تركز على ترويج رسالة معينة، بينما الحرب الإدراكية تعيد تشكيل «الإطار الذهني» نفسه الذي يُُبنى عليه مفهوم الحقيقة. وقــال «انتقلت الأدوات مـن الإعلام المركزي التقليدي كـالـصـحـف والإذاعــــــة إلـــى خـــوارزمـــيـــات الـمـنـصـات الـرقـمـيـة والبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي الذي يتيح استهدافا دقيقا لكل فئة، بل لكل فرد على حدة». وأضاف أن الرسائل لم تعد مباشرة أو شعارات واضحة، بـل أصبحت ســرديــات متداخلة ومـعـلـومـات مـجـتـزأة، مع عمليات تضخيم وتعتيم متعمدة، وصناعة الالتباس الذي يجعل التمييز بين الصحيح والمضلل أمرا صعباًً. وتابع العمايرة أن آليات الاستهداف تطورت من الجمهور العام إلى ما يُُسمى «الاستهداف الميكروي»، حيث تُُصمم الرسائل حسب الميول والانحيازات المعرفية لكل شريحة. كما أن هذه الحرب لم تعد مقتصرة على أوقات النزاع فقط، بل أصبحت حالة دائمة تعمل في أوقـات السلم والأزمـات على حد سواء، وتُُدار من جهات رسمية وغير رسمية. واعتبر أن التلاعب الإدراكي أصبح أداة مركز ية في الصراعات السياسية لعدة اعتبارات مهمة، أبرزها إدارة الصراع قبل الوصول إلى الميدان من خلال السيطرة على بيئة الإدراك وتشكيل ما ي ُُعتبر حقيقة، وتحديد المصادر الموثوقة، والإطار التفسيري للأحداث، كما أنها تتميز بانخفاض الكلفة مقابل ارتفاع العائد، وسهولة الإنكار، بالإضافة إلى قدرتها على تغذية الاستقطاب الاجتماعي وبناء «فقاعات معرفية» متوازية، م ّّا يضعف القدرة على التوافق السياسي. وحذر العمايرة من أن المنطقة العربية، بسبب حساسية الهويات والتوترات السياسية القائمة أصلاًً، أصبحت بيئة خصبة لهذا النوع من الحروب. وقال إن الهدف الاستراتيجي غالبا ما يكون «إدارة الإدراك لا الحدث»، أي تحويل الخلاف إلى انقسام عميق، والاختلاف إلى صراع، والقلق إلى فقدان الثقة العامة. وأضــاف «مـن ينجح في زعزعة يقين المجتمع لا يحتاج إلى فرض شيء عليه مباشرة، يكفي أن يتركه يتفكك من الداخل». وأكــد أن السيطرة على الـسـرديـة وإطـــار الفهم أصبحت تمثل أفضلية حاسمة فـي أي صـــراع سياسي، لأن الـقـرار السياسي نفسه يُُصنع داخل هذا الحيز الإدراكي. ودعــا العمايرة إلـى رفـع مستوى الوعي الجماعي وبناء قـــــدرات دفــاعــيــة رقـمـيـة ومـعـرفـيـة لـمـواجـهـة هـــذه الـحـرب الصامتة التي تعيد تشكيل الوعي العربي. التلاعب الإدراكي.. الحرب الصامتة التي تعيد تشكيل العقول ࣯ ي رموك- بهاء الدين حواتمة � صحافة ال قال مدير مؤسسة مجلسنا للتنمية المجتمعية وعضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية د. عبدالله جـبـارة إن الـمـشـاركـة السياسية مـع مـؤسـسـات الـدولـة بجميع أركـانـهـا هـي علاقــة تسلسلية، وعلاقـــة المجتمع الــمــدنــي مـــع مــؤســســات الـمـجـتـمـع الــمــدنــي والأحـــــزاب السياسية هـي علاقـــة عـضـويـة، مبينا أن مـن دونـهـمـا لا يوجد مشاركة سياسية حقيقية لأن مؤسسات المجتمع المدني هي حلقة الوصل ما بين المؤسسات والمجتمع المحلي وأن الأحزاب هي المحرك الأساسي لهذه العملية. وأوضـــح جـبـارة أن العرقلة السياسية تحدث بسبب قـلـة الــدعــم الـمـالـي وضـعـف ثـقـة المجتمع المحلي في الحكومة التي تؤثر على علاقة المجتمع المحلي والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، مشيرا إلى أن غياب الثقة يؤثر على أي عملية سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية وأضـــاف أنــه يجب ترتيب الأولــويــات لمعرفة حاجات المجتمع المحلي ومنح تسهيلات من الحكومة أو الدوائر المعنية بإصدار التصاريح والموافقات التي تحتاجها هذه المؤسسات. وأكد جبارة أن الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني هي جزء أساسي من العمل التنموي والمشاركة الفعالة سياسي ًًا ولها دور فعال في تعزيز وتدعيم الإصلاح السياسي. ونـوه جبارة بأن قانون الجرائم الإلكترونية عمل على ضبط الإســــاءة إلــى أجـهـزة الــدولــة أو إلــى أي شخص أو مؤسسة لأنها تعد جريمة الكترونية، مضيفا أن الجرائم الإلكترونية نوع من أنواع الجريمة المنظمة بشكل طفيف وأن التعبير عن الـرأي أو الانتقاد لعمل أو فعل شخص مـعـيـن يـجـب أن يــكــون نـقـد بــنــاء ومـــن دون أي خطاب للكراهية. وأوضــــح أن مــا يــعــرض هـــذا الــقــانــون للنقد هــو عـدم استخدامه فـي الطريقة الصحيحة ويـجـب على الـدولـة مــراجــعــة الــقــانــون وضـبـطـه وربـــطـــه بـحـيـث يــكــون أكـــفء وضمن ضوابط وأطر قانونية لهذه العملية وعدم أتاحتها لأي شخص، نافيا وجود أي أثر سلبي على حرية التعبير بسبب القانون أو على أي عملية سياسية. وقال أن إذا كان التعبير عن الرأي لا يمس بأمن الدولة وحقوقها وحقوق الأشخاص فهي حرية طالما لم يؤذ أو يقدم إسـاءة للدولة أو أركانها أو إداراتها العليا والقانون هو الفيصل دائم ًًا. وقــيــم جـــبـــارة الـــوضـــع الـسـيـاسـي بـــوجـــود عـمـل جـدي وممنهج ضمن الخطط، وأن الأردن وطنا وشعبا قد قطع شوطا ولا يزال هنالك الكثير لتقديمه، ذاكرا أن النتائج لا تأتي مرة واحدة ويجب تقييم آلية وكيفية عمل الأحزاب داخل المجلس النيابي وقيادة المرحلة بشكل جيد. ونبه جبارة أن أهم القضايا التي يجب التركيز عليها هم الشباب وعليهم أن يتبوءوا مصانع القرار أو مراكز صنع القرار وعلينا أن نكون صف واحد متكاتف للإصلاح. مدير «مجلسنا للتنمية المجتمعية»: يوجد عمل جدي وممنهج ضمن خطط الإصلاح السياسي تعبيرية
RkJQdWJsaXNoZXIy MzI3NjE0Mw==