Next Page  4 / 8 Previous Page
Information
Show Menu
Next Page 4 / 8 Previous Page
Page Background

4

QR Code

2016

أيار

3 _ 1437

رجب

25

الثلاثاء

الملف

اليوم العالمي لحرية الصحافة

صحافة اليرموك- محمد الخمايسه

يهل الثالث من أيار على الوسط الصحافي الأردني، وهو

يعيشحالةتباينفيالحكمعلىواقعها،بينطرفيعتقدأن

معول السلطة ما زال ذا نفوذ على رقاب الوسائل الإعلامية،

وبين آخر يؤمن بتحسن الواقع الصحفي مستبشرا بتقدم

مراكز على مؤشر الصحافة العالمية، هذا الارتفاع

8

الأردن

الذي برره الطرف الأول بأنه ليسبسبب تطور واقع الحريات

الصحفية في الأردن بل بسبب تراجعها في دول أخرى.

) تناولت في عدد من

CPJ(

لجنة حماية الصحفيين

التقارير وضع الانتهاكات الصحفية في الأردن، أولها كان في

كانون الثاني من العام الماضي، وتناول قضية توقيف

29

الصحفيين هاشم الخالدي وسيف عبيدات على خلفية نشر

أخبار «مغلوطة» اعتبرتها السلطات مخلة بالأمن الوطني، و

يوما من التوقيف.

14

تم إطلاق سراحهما بعد

نيسان من العام الماضي، تناول

27

والتقرير الثاني في

فيه قضية توقيف الصحفي جمال أيوب على خلفية انتقاده

15

للحملة العسكرية السعودية في اليمن، حيث تم توقيفه

يوم ولم تثبت إدانته.

وفي التاسع من تموز من العام الماضي، أصدرت اللجنة

تقريرا على خلفية توقيف الصحفي في جريدة الرأي، غازي

مريات، على خلفية «خرقه» قرارا بحظر النشر في إحدى

القضايا الإرهابية.

وفي تقريرها الختامي في السادس من كانون الأول،

تناولت اللجنة عددا من الانتهاكات، أولها الإغلاق المستمر

لموقع «حبر» وتغريمه ألف دينار أردني لداعي إدارة موقع

دون ترخيص، وتناول التقرير تبعات حملة «الحكي مش

من قانون الجرائم

11

جريمة» التي أطلقت لإلغاء المادة

الإلكترونية.

كما أصدرت تقريرا في ذات اليوم طالبت فيه السلطات

الأردنية، بالإفراج العاجل عن مقدم البرامج في قناة الحقيقة

الدولية طارق أبو الراغب، بعد أن تم توقيفه على خلفية

منشور على الفيس بوك زعمت أنه مهين، وتم محاسبته

وفقا لقانون الجرائم الإلكترونية.

وفي مطلع العام الحالي أعربت اللجنة عن عميق قلقها

حول اعتقال الصحفي الأردني تيسير النجار في أبوظبي، منذ

، حيث تواصلت

2015

الثالث من شهر كانون الأول عام

اللجنة مع عدد من المسؤولين الإماراتيين لكنها لم تتلق

.2016

شباط

12

ردا حتى وقت نشر التقرير في

فيما تناولت منظمة «هيومن رايتس ووتش» قضايا

اعتقال لصحفيين، أبرزها استدعاء الادعاء العام لرئيس

تحرير صحيفة «السبيل» عاطف الجولاني على خلفية مقال

رأي ينتقد السلطات الأردنية حول رفض شحنة اسطوانات

الغاز من الهند، تم تكفيله لاحقا في ذات اليوم.

ارة ويتسن المديرة

ول هذا الموضوع علقت س

وح

التنفيذية في المنظمة لقسم الشرق الأوسطوشمال إفريقيا

«يواجه الأردن تهديدات حقيقية لأمنه واستقراره، لكنها

لا تشمل مقالات الرأي حول اسطوانات الغاز والتعليقات

المنشورة على فيس بوك التي تنتقد الحكومة سلميا، على

السلطات الكف عن ملاحقة المنتقدين السلميين وسن

إصلاحات تحمي حرية التعبير بشكل حقيقي».

، تقريرا تحت

2015

تموز

15

فيما أصدرت المنظمة في

عنوان «الأردن ـ صحفيون وكتاب يواجهون تهم الإرهاب،

استغلال قانون غامضلتقليصحرية الإعلام» تناول التقرير

قرارات حظر النشر التي أصدرتها السلطات الأردنية أبرزها

ظر النشر

ُ

ما عرفبمخطط «فيلق القدس» الإرهابي، التيح

فيها وتضمنت اعتقال الصحفي غازي المرايات لأربعة أيام

على خلفية ما اعتبر «خرقا» لقرار حظر النشر، فيما رد رئيس

8

تحرير الرأي الزميل طارق المومني في مقال منشور يوم

تموز «صحيفة الرأي لم تتلق أي تعميم مكتوب من النيابة

يفرض حظر النشر في مخطط فيلق القدس الإيراني».

إضافة إلى قرار السلطات بحظر نشر كل ما يصدر عن

«داعش.»

علق نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسطوشمال

أفريقيا جو ستورك قائلا «لا ينبغي لمخاوف الأردن بشأن

وضعه الأمني أن تترجم إلى وسم الصحفيين والكتاب

بتهديد الأمن لقيامهم بعملهم أو لتعبيرهم عن أنفسهم

سلميا، وعلى الأردن التوقفعنملاحقة الصحفيينومراجعة

قانون مكافحة الإرهابلإزالة الصياغة الغامضة المستخدمة

في الحد من التعبير السلمي».

وحول قضية اعتقال الصحفيين من موقع «سرايا» على

خلفية نشرهم لأخبار مغلوطة، علق ستورك أيضا «لا يوجد

سبب مشروع لحبس الصحفيين لمجرد نشر أخبار يتضح

ب تلك

ّ

من هذا أن تكذ

ً

، وعلى السلطات بدلا

ً

كذبها لاحقا

الأخبار وتصحح المعلومات المنشورة».

ورصد التقرير أيضا اعتقال الكاتب جهاد المحيسن في

مطار عمان الدولي عقب عودته من رحلة إلى لبنان يوم

تموز، وقال المحيسن إنه أقيل من عمله في حزيران

12

ككاتب لدىصحيفة «الغد» المستقلة، بعد نشر تعليق على

موقع فيس بوك يفيد باعتناقه المذهب الشيعي ورغبته في

مقاومة «العدو الصهيوني» في جنوب الأردن.

فيما يصف مرصد «فريدوم هاوس» الأردن، بأنها دولة

«غير حرة» صحفيا، و «حرة جزئيا» في الإنترنت، وفي

66

تقييمه لحرية الصحافة، فإن الأردن حصل على درجة

.2015

في مؤشر حرية الصحافة عام

100

من

وفي تقرير المرصد السنوي حول الأردن، فقد أوضح

أن الدستور الأردني «يضمن» حرية الرأي والتعبير، لكن

القوانين الإعلامية تحتوي على «بنود غامضة» تحد من

حرية الإعلام.

وحول تقييم الحقوق السياسية فإن الأردن حصلت على

الأسوأ، وحول الحريات المدنية

7

، حيث يعتبر

7

من

6

تقييم

على نفس المؤشر.

7

من

5

حصلت الأردن على تقييم

على

7

من أصل

5.5

فيما حصلت الأردن على تقييم

مؤشر الحرية الذي يصدره المرصد.

دولة

180

عالميا من أصل

135

ويحتل الأردن المرتبة

وفق تصنيف الحريات العالمي الذي يصدر عن منظمة

«مراسلون بلا حدود».

وفيما يلي توثيق لأبرز الانتهاكات التي شهدها الوسط

..2015

الصحفي منذ الثالث من أيار

، وزير الدولة لشؤون الإعلام

2015

- الأول من تموز

يرفض التعامل مع الصحفيين غير المسجلين بنقابة

الصحفيين.

من العهد الدولي

19

وهو ما يتعارض مع المادة

الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي صادق عليه

من العهد، في البند رقم

34

الأردن، ويأتي في التعليق رقم

«تتعارض النظم الحكومية العامة لتسجيل الصحفيين

44

سمح بنظم الاعتماد

ُ

، ولا ي

٣

أو الترخيص لهم مع الفقرة

د إلا عندما تكون هناكضرورة لمنح الصحفيين امتياز

ّ

المقي

للوصول إلى أماكن و/أو مناسبات معينة».

، مدعي عام محكمة أمن الدولة يوقف

2015

تموز

8 -

في مركز إصلاح وتأهيل ماركا،

ً

يوما

15

الزميل غازي مرايات

لعدم الالتزام بقرار منع النشر في قضية المخطط الإرهابي

الإيراني ضد الأردن.

من العهد الدولي الخاص

19

وهو ما يتعارضمع المادة

بالحقوق المدنية والسياسية، والذي صادق عليه الأردن،

46

من العهد، في البند رقم

34

ويأتي في التعليق رقم

«يجب تفادي فرض قيود مفرطة على سبل الحصول على

المعلومات،

في إعلام الجمهور

ً

حاسما

ً

وتؤدي وسائط الإعلام دورا

بأعمال الإرهاب، وينبغي عدم الحد بلا مبرر من قدرتها على

العمل، وفي هذا الخصوص، ينبغي عدم معاقبة الصحفيين

بسبب قيامهم بوظائفهم المشروعة».

، إيقاف الزميل جهاد المحيسن في

2015

تموز

12 -

مطار الملكة علياء الدولي على خلفية منشور على صفحته

الشخصية في فيس بوك، أدى ذلك إلى فصله من صحيفة

الغد ومن وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية.

من العهد الدولي

2-19

وهو ما يتعارض مع المادة

الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي صادق عليه

الأردن، «لكل إنسان حق في حرية التعبير، ويشمل هذا

الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار

وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على

شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة

أخرى يختارها».

، الاعتداء على مصور قناة

2015

تشرين أول

10 -

رؤيا ومنعه من التصوير أثناء فض لاعتصام أمام السفارة

الإسرائيلية في العاصمة عمان.

من العهد الدولي الخاص

19

وهو ما يتعارضمع المادة

بالحقوق المدنية والسياسية، والذي صادق عليه الأردن،

23

من العهد، في البند رقم

34

ويأتي في التعليق رقم

«ينبغي للدول الأطراف أن تنفذ تدابير فعالة للحماية من

الاعتداءات التي تستهدف إسكات أصوات الأشخاص الذين

يمارسون حقهم في حرية التعبير.»

، محكمة أمن الدولة تحكم على

2015

تشرين أول

26 -

شهور.

3

ثلاثة صحفيين بالسجن

من العهد الدولي

1/14

وهو ما يتعارض مع المادة

الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تمنع محاكمة

المدنيين أمام محاكم خاصة غير متخصصة (محكمة أمن

الدولة)، من حق كل فرد، لدى الفصل في أي تهمة جزائية

توجه إليه أو في حقوقه والتزاماته في أية دعوى مدنية،

أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة

مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون».

توقيف رئيس تحرير صحيفة السبيل،

2015

آب

18 -

الزميل عاطف الجولاني على خلفية مقال انتقد فيه رفض

الحكومة لشحنة اسطوانات الغاز الهندية.

من العهد الدولي

2/19

وهو ما يتعارضمع نصالمادة

الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، « لكل إنسان حق في

حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف

ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما

اعتبار للحدود، سواء علىشكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب

فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها،» وهو ما صادقت عليه

الأردن دون أي تحفظات.

، إغلاق استديوهات البث المباشر

2015

آب

31 -

لقناة «اليرموك» الفضائية، بسبب «عدم استكمال إجراءات

الترخيص» وفق وجهة النظر الرسمية.

قت القناة في بيان لها أن القناة قامت بـ «الالتزام

ّ

وعل

ً

بالقوانين والأنظمة المعمول بها، ولهذا السبب قمنا مسبقا

بتقديم جميع الأوراق المطلوبة والسير بإجراءات الترخيص

المتبعة بحسب الأصول،» لكن الحكومة لم تنظر في الطلب

منذ ذاك الوقت وفق ادعائهم، الأمر الذي يتعارضوالتعليق

من العهد الدولي الخاص

19

على المادة

39/34

العام رقم

بالحقوق المدنية والسياسية.

، توقيف الصحافي أسامة

2015

تشرين الأول

21 -

الراميني بقضية نشر وإطلاق سراحه بكفالة مالية.

هت

ّ

ج

ُ

عاء العام حيث و

ّ

ل أمام الاد

ُ

وكان الراميني قد مث

ي الموضوعية وعدم التوازن في عرض

ّ

له تهم «عدم تحر

المادة الصحافية»، الأمر الذي علق عليه نقيب الصحفيين

طارق المومني برفضه لإيقاف الصحفيين في قضايا النشر

مع الدستور وقانون المطبوعات الذي لا يوجب

ً

«انسجاما

التوقيف في هذه القضايا».

، وزيرة النقل السابقة لينا

2015

تشرين الأول

29 -

شبيب تقاضي موقع «عمون» على خلفية نشر خبرين عن

سفرها.

ووفقا لرئيس تحرير الموقع السابق، وائل الجرايشة فإن

المادة المنشورة «لم تتعرض للحياة الشخصية للوزيرة بل

تحدثت عن أداء شبيب كوزيرة، وعن كثرة سفراتها»، وهو

19

على المادة

38/34

ما يتنافى مع التعليق العام رقم

من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

والذي ينص على «أن مجرد اعتبار أن أشكال التعبير مهينة

للشخصية العامة لا يكفي لتبرير فرض عقوبات. حتى وإن

من أحكام

ً

كانت الشخصيات العامة مستفيدة هي أيضا

العهد وإضافة إلى ذلك، فإن جميع الشخصيات العامة،

بمن فيها التي تمارس أعلى السلطات السياسية مثل رؤساء

الدول والحكومات ، تخضع بشكل مشروع للنقد والمعارضة

السياسية،» وهو ما صادق عليه الأردن دون تحفظات.

2015

الحريات الصحفية في الأردن خلال عام

تراجع على مؤشرات «فريدوم هاوس» وتقدم على مؤشر «مراسلون بلا حدود»

صحافة اليرموك – شفاء القضاة

على قيادة الدفة الإعلامية

ِ

وزراء الإعلام

َ

ن

ِ

م

ٌ

عدد

َ

تعاقب

بصماتهم و تجاربهم الخاصة في العمل

َ

الأردنية، واضعين

الإعلامي ، مبدين وجهات نظرهم فيما يتصل بموضوع

ة وما وصلت إليه في الأردن .

ّ

الحريات الإعلامي

إلى أن

َ

الإعلام الأسبق الدكتور نبيل الشريف أشار

ُ

وزير

ة خلال

ّ

هناك بعض المكتسبات التي حققتها الصحافة الأردني

ة ؛ مثل تعدد وسائل الإعلام و ظهور بعض

ّ

السنة الماضي

ة و المسموعة ، مبينا

ّ

الوسائل الجديدة ؛ المكتوبة و المرئي

ة تعكس المشهد الإعلامي الأردني».

ّ

«هناك زيادة عددي

ناك إنجازات كبيرة على صعيد الحريات

ُ

وتابع «لم تكن ه

للأوضاع الإقليمية المتوترة في المنطقة و التي

ً

؛ نظرا

ة، كونها أولى المهن

ّ

تلقي بظلالها على الحريات الصحفي

المستهدفة جراء الحروب و النزاعات».

ونوه الشريف إلى أن الصحفيين أنفسهم كان عندهم

بعض التجاوزات من قبل أشخاص و مؤسسات محسوبين

ة

ّ

على الجسم الصحفي و الإعلامي ، بالإضافة لغياب المهني

في بعض الأحيان « .

وفي حديثه عن طرق تعزيز الحريات قال «توفر الإرادة

السياسية لتعزيز الحريات ، و أن تكون الحكومات جادة في

ة الصحافة، كما يتوجب على الصحفيين

ّ

نظرتها لاحترام حري

ة في أداء العمل الصحفي».

ّ

التمسك بالمعايير المهني

في حين قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق

الرسمي باسم الحكومة الأسبق طاهر العدوان إن مستويات

وجوب إيجاد قوانين تحفظ

ً

الحريات «متوسطة» ، مؤكدا

ة النشر، و حق الحصول على المعلومة، و

ّ

للصحفيين حري

وقف توقيفهم، مبينا أنه يتوجب إلغاء كل هذا لتحقيق البيئة

المناسبة ليعمل الصحفي تحت سقف القانون .

آخر تطرق وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال

ٍ

و من جانب

الناطق الرسمي باسم الحكومة الأسبق سميح المعايطة إلى

ً

ة في العالم، قائلا

ّ

التقرير الصادر لمؤشر الحريات الإعلامي

درجات للأمام يعتبر مؤشرا إيجابيا يشجعنا

8

الأردن

ُ

م

ُ

«تقد

د.»

ّ

على العمل بشكل جي

ة أوضح أن مراجعة

ّ

و عن طرق تعزيز الحريات الإعلامي

ور المهمة لذلك ،

دة من الأم

ة واح

ّ

التشريعات الإعلامي

لكونها واحدة من

ً

ة؛ نظرا

ّ

ة الإعلامي

ّ

بالإضافة لزيادة المهني

الأدوات التي تساعد على تقديم رسائل الإعلاميين بشكل

د، و كذلك التدريب في الوسط الصحفي لطلبة الإعلام ،

ّ

جي

«كلما كان الصحفي مؤهلا أكثر ، استطاع أن يمارس

ً

حا

ِ

موض

مهنته بذكاء» كما أن تأمين حياة كريمة للصحفيين تؤثر

إيجابي.

ٍ

عليهم وعلى عملهم بشكل

وزراء إعلام سابقون يدعون لمراجعة

التشريعات الإعلامية و الأداء المهني

صحافة اليرموك ـ أسيل شبيب

في ظل احتفال العالم اليوم الثلاثاء باليوم العالمي

دى توافق

ول م

لحرية الصحافة، يأتي التساؤل ح

التشريعات والقوانين الأردنية الناظمة للعمل الصحفي

مع طبيعة هذا العمل، وما مدى تشجيعها للحرية

الصحفية؟ وما أهم المآخذ التي تؤخذ على قانوني

المطبوعات والنشر والجرائم الإلكترونية فيما يتصل

بسقف هذه الحرية ؟

لقد تسبب تعديل قانون الجرائم الإلكترونية عام

بنوع من الرفض له على مواقع التواصل

2016

منه والتي تجيز

16

الاجتماعي، وبالأخصحول المادة

توقيف وحبس الصحفيين ونشطاء التواصل الاجتماعي.

يقول الصحفي و أستاذ الصحافة في جامعة اليرموك

الدكتور زهير طاهات إنه لو قارننا أنفسنا مع غيرنا فيما

يخص الحريات الصحفية لوجدنا مستوانا فيما يخص

الحريات الصحفية متقدما حيث قطعنا شوطا كبيرا جدا

في مجال التشريعات والقوانين والأنظمة .

وأقر الطاهات بأن الحريات الصحفية «غير كافية»

لأن طموح الصحفيين دائما هو رفع مستوى الحريات،

انطلاقا من أن الدستور يدعم ويعزز هذه الحريات، ولو

لوجدنا

1952

عدنا لقانون المطبوعات والنشر عام

أن التشريعات كانت متقدمة وراقية ورغم أن المملكة

كانت تشهد ما يعرف بالأحكام العرفية.

وعبر عن انتقاده لنقابة الصحفيين «صراحة» كونها

صمام الأمان للمهنية والتشريعات والقوانين، معتقدا

بعدم وجود سيطرة من الدولة على النقابة رغم احتمال

تدخلات حكومية في عملها إذا تجاوزت النقابة مهامها

أو خالفت القوانين والأنظمة الناظمة لعملها، مشددا

ه من حقها الخوض فيما يتعلق بالحريات

على أن

الصحفية فهذا مجالها.

م المآخذ التي تؤخذ على قانون

ى أه

ار إل

��

وأش

المطبوعات والنشر وقانون الجرائم الإلكترونية ، وأهمها

ما يخص محاكمة الصحفيين وحبسهم والمفترض أن

الصحفي لا يتعرض للحبس ولا للتوقيف فيما يتصل

بالعمل الصحفي.

و يقول رئيس التحرير المسؤول الأستاذ علي

الزينات إن القوانين الناظمة لتنظيم العمل الصحفي

نت من أجل ضبط العمل

ُ

والتشريعات بشكل عام س

الصحفي والإعلامي بشكل عام سواء كان في الأردن أو

غيرها من دول العالم، مبينا أن هذه القوانين تختلف

باختلاف النظام الديمقراطي والسياسي من دولة إلى

أخرى وكذلك طبيعة ونظرة النظام السياسي للصحافة

ودورها في المجتمع.

وأشار إلى أن ما يؤخذ على هذه القوانين الناظمة

للعمل الصحفي الأردني ومن بينها قانون المطبوعات

والنشر أنه لم يتح للصحافة ولا للصحفي أن يعمل بحرية

وبحدود وبمساحة أكبر من الموجودة حاليا..

و أضاف أن هناك مادة مكررة تقريبا في كل تعديلات

قانون المطبوعات والنشر و هي مادة المحظورات التي

يجب على الصحفي أن لا يخوضفيها وهذه المحظورات

محددة بحيث أصبحت عرفا سائدا بين الصحفيين ومن

هذه الموضوعات على سبيل المثال التي تتعلق بأمن

الدولة بشكل عام والمسائل المتعلقة بالقوات المسلحة

وقضايا الذم والقدح والتشهير .

وشدد على أن مسألة فهم القانون ليست هي العلة

في قانون المطبوعاتوالنشر أو أي من القوانين الأخرى،

فمن الناحية النظرية هي شيء رائع نوعا ما ولكن

المشكلة تكمن عند التطبيق فقد يختلف تطبيق المواد،

مشيرا إلى أن بعض المواد بحاجة إلى تصويب قانوني

وتحديد قانوني كذلك، إضافة إلى وجود بعض المواد

«الفضفاضة» بمعنى أنها تعطي الحكومة صلاحية أن

تطبق هذا الفعل كما تراه مناسبا.

وتابع أن المشكلة الثانية التي نعاني منها في مجال

الحريات الصحفية هي تعدد وتنوع القوانين التي

تحكم العمل الصحفي، فنجد قانون العقوبات وقانون

الجرائم الإلكترونية وقانون المطبوعات والنشر وقانون

مكافحة الفساد وكل هذه القوانين موجهة للصحافة

والصحفيين، فبعض القضايا والموضوعات تم سن

قوانين أو مواد قانونية لها من أجل تقييد عمل الصحفي

كمسألة اغتيال الشخصية فهذا المصطلح تم تحديده

وتصويبه قانونيا.

ويعتقد الزينات أن تعديل بعضالمواد القانونية جاء

بعد المساحة الكبيرة التي خاض بها أصحاب المواقع

الإلكترونية فيما يتعلق بالكشف عن قضايا متصلة

بالفساد حين قاموا بنشر اسماء ومعلومات وملفات

مما أزعج الحكومة آنذاك وقررت الحكومة إدراج هذا

المفهوم ألا وهو اغتيال الشخصية الذي يمنع الصحفي

من أن يخوض في قضايا ويتهم أشخاص حتى لو كان

اتهام حقيقي أو اتهام صريح.

ودعا الزينات المؤسسات الصحفية و الصحفيين

لامتلاك أدواتهم بأنفسهم وأن يكون لهم كلمة وصوت

مسموع وهذا لن يتحقق إلا بإيجاد نقابة صحفيين قوية

لها دور فاعل ومؤثر في المجتمع ولا تدار من قبل الدولة

ولا من قبل الحكومة، داعيا لتعديل قانون المطبوعات

والنشر وتعديل قانون نقابة الصحفيين حتى يتيح

لإعداد كبيرة من الصحفيين أن تنتسب وتصبح أعضاء

فاعلة في النقابة وكذلك حصر الانتساب على خريجي

الصحافة والإعلام.

و تقول أستاذة القانون الدكتورة مها خصاونة

عندما نتحدث عن قانون المطبوعات والنشر فيما يتعلق

بالمطبوعات الصحفية الورقية أعتقد أن أهم المشاكل

التي تواجه هذا النوع من الصحافة هو ما يتصل

بالتراخيص كمتطلب سابق للعمل الصحفي وفي حالة

الاخلال في مسألة التراخيص وإذا باشرت المطبوعة

الصحفية الورقية اصدارها يتم إغلاقها بقرار من مدير

عام هيئة الاعلام و هذا يتعارضمع حرية الرأي والتعبير

لأن فيه تعطيل لعمل الصحف ويتخالف كذلك مع

مبادئ الدستور معتقدا أن هذا أهم أمر يتعلق بقانون

المطبوعات والنشر.

وتشير الخصاونة إلى اشكالية المواقع الالكترونية

الصحفية ودخولها في مظلة قانون المطبوعات والنشر

و السبب أنه عندما تم تنظيم عملها من ناحية قانونية

كتعريف القانون للمطبوعة الصحفية الإلكترونية جاء

بعد جدل واسع بحيث يشمل المواقع الصحفية وكذلك

الأمر يشمل مواقع التواصل الاجتماعي و المدونات

الشخصية، لافتة إلى أن هذا الأمر يتعارض مع المبادئ

العامة في عدم وضع قيود على حرية الرأي و التعبير

بشكل عام.

وتابعت من الناحية العملية الحكومة لم تقم

بمتطلبات ترخيص مواقع التواصل الاجتماعي و

المدونات إلا في نطاقضيق إلا أنه من الممكن مستقبلا

أن يحدثذلكولا نعرفما الاشكالية التيسوف تواجهنا.

وفيما يخص قانون الجرائم الالكترونية قالت إن

هذا القانون تسبب بمشكلة بعدما تم تعدل قانون

المطبوعات والنشر بحيث أصبحت المواقع الالكترونية

تدخل في مظلته فأصبح هناك حسما تشريعيا بحيث أن

المواقع الصحفية الإلكترونية هي مطبوعة تتبع قانون

المطبوعات والنشر فيما يتعلق بالجرائم وفيما يتعلق

بالترخيص وما إلى ذلك ولها تنظيم قانوني وبعد

معاناة طويلة مع عدم تقبل هذا التنظيم أصبح لها

تنظيم قانوني خاص.

واشارت إلى أنه عندما جاءت الحكومة وطلبت من

ديوان تفسير القوانين بأنه هل المواقع الإلكترونية

ذم والقدح

الصحفية تخضع فيما يتعلق بقضايا ال

إلى قانون المطبوعات والنشر أم إلى قانون الجرائم

الإلكترونية ،فكان الجواب بأنها تخضع إلى قانون

الجرائم الإلكترونية وليس إلى قانون المطبوعات

والنشر والفرق هنا بين القانونين أن قانون المطبوعات

والنشر لا يجيز حبس الصحفي أو حتى توقيفه وإنما

يغرمه بالمال أما قانون الجرائم الإلكترونية فيجيز

حبس الصحفي وتوقيفه كذلك.

وأضافت هناك مسألة أخرى مهمة فيما يتعلق

بقانون المطبوعات والنشر وتؤثر في العمل الإلكتروني

الصحفي و هي مسألة التعليقات بحيث أن جزءا من

التشريع في قانون المطبوعات والنشر أضاف مسؤولية

المواقع الإلكترونية برئيس تحريرها وكاتب الصحفي

والمالك عن التعليقات التي تنشر، معتبرة أن هذا

التشريع فيما يخص هذه المادة أضر بالعمل الصحفي

الإلكتروني لأن رئيس التحرير مسؤول عن التعليق الذي

يقوم القارئ بكتابته، وعليه قامت بعض المواقع بحجب

التعلقيات وهنا غاب عنصر التفاعل و التواصل فهذا

العنصر المتواجد بكل الصحافة الإلكترونية العالمية في

حين هو غير موجود لدينا بعد تعديل قانون المطبوعات

لدى بعض المواقع الالكترونية.

2012

والنشر عام

وأكدت الخصأونة أن قانون المطبوعات والنشر

شهد تطورا كثيرا في آخر فترة، رغم اشتمال مواده

على مطالب تتصل بالترخيص للمطبوعات الورقيه

و لكنه أجاز الطعن أمام المحاكم إذا صدر قرار بعدم

الترخيص والآن نحن نتحدث عن تنظيم موحد لكل

الصحف بحيث أنها تدخل في قانون الشركات وبالتالي

تخضع لمتطلبات رأس المال لقانون الشركات وأن كان

هناك بعض التفصيلات بالقانون تؤثر بحرية الرأي

والتعبير كأن تأخذ شكل شركة مساهمة عامة وبالتالي

رأسمالها ضخم لهذا السبب الصحف اعدادها محدودة.

وأعربت عن رأيها في أن مستوى الحريات في الأردن

التي وفرها قانون المطبوعات والنشر تشهد حالة من

التذبذب وعندما وصل القانون إلى العالم الإلكتروني

دأ مستواها بالانهيار، وحاولت

وعالم الإنترنت ب

الحكومة مع السلطة التشريعية تطوير وتحديث قانون

المطبوعات والنشر و لكن عندما وصلوا لما يخص

الإعلام الإلكتروني كانت الإشكالية.

ما مدى توافق التشريعات مع طبيعة العمل الصحفي